الثلاثاء 30 يونيو 2026 الموافق 15 محرم 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

حوار| النائب حسام الخشت: الحكومة تتعامل مع ملف العدادات الكودية كـ«جزر منعزلة».. وقانون الأحوال الشخصية لحماية الأسرة لا لصراع «الشقة والقايمة»

النائب حسام حسن الخشت
النائب حسام حسن الخشت

النائب حسام الخشت في حواره لـ"الرئيس نيوز":

- الذين هاجموا قانون الأسرة لم يقرأوه بشكل جيد.. ومشكلتنا الحقيقية أننا لا نلجأ دائما إلى أهل التخصص

- طلبنا حضور جميع الوزارات المعنية لمناقشة أزمة العدادات الكودية

- ندعم توجه تملك الأجانب للعقارات بشرط وجود قاعدة بيانات دقيقة 

- حال استمرار العشوائية في حذف المواطنين من منظومة التموين وعدم تحديث البيانات سنرفض الدعم النقدي

- نطالب بتعويض للمتضررين من أصحاب المعاشات.. وحال استمرار الأزمة فعلى رئيس هيئة التأمينات الاستقالة

- أثمن قرارات الرئيس بزيادة المعاشات ولكن الحكومة تلتهم أثر هذه الزيادات بقرارات ترفع الأعباء من جديد

أكد النائب حسام حسن الخشت، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الذي يتبناه الحزب يستهدف حماية الأسرة والطفل، وليس الانحياز لطرف على حساب آخر، مشيرا إلى أن جزءا من الانتقادات التي وُجهت للمشروع جاء نتيجة عدم الاطلاع على نصوصه بشكل كامل.

وتحدث "الخشت" في حواره الذي أجراه موقع "الرئيس نيوز" عن أزمة العدادات الكودية، والتحول إلى الدعم النقدي، وأزمة صرف المعاشات، وتملك الأجانب للعقارات، معتبرا أن غياب التنسيق بين الوزارات أحد أبرز أسباب تفاقم المشكلات الحالية. وإلى نص الحوار:

■بداية.. كيف ترى الهجوم الذي تعرض له حزب العدل بسبب مشروع قانون الأحوال الشخصية؟

الحقيقة أن كثيرا من الأشخاص الذين هاجموا القانون لم يقرأوه بشكل جيد، فالمشروع في الأساس ليس مشروعا خلافيا، بل يمثل التيار المدني، وجاء بعد جلسات ونقاشات عديدة مع متخصصين ومنظمات نسوية، بعضها لم يُعلن عنه، فهدفنا الأساسي هو تحقيق المصلحة للأسرة ليس الانحياز لطرف على حساب الآخر.

■ وهل يحتاج قانون الأحوال الشخصية إلى حوار مجتمعي أوسع؟

بالتأكيد، مصر كلها تحتاج إلى حوار مجتمعي حقيقي حول قانون بهذه الأهمية، فنحن لدينا بالفعل مخرجات سابقة ومشروعات قوانين طُرحت من قبل، كما أن مصر مليئة بالخبراء القادرين على صياغة قانون جيد بالتعاون مع الحكومة والأزهر والكنيسة، فمشكلتنا الحقيقية أننا لا نلجأ دائما إلى أهل التخصص.

■ ما أبرز التعديلات التي يمكن إدخالها على مشروع القانون؟

من النقاط التي استجبنا فيها لبعض الملاحظات ما يتعلق ببيت الطاعة، فنحن نرى أنه إذا كنا بصدد إعداد قانون أحوال شخصية حديث، فيجب إعادة النظر في هذا الجزء، لأنه للأسف يُستخدم أحيانا بصورة سلبية ولأغراض الانتقام والتشفي، ولكن هناك نقاط أخرى لا يمكن التراجع عنها، لأنها تعبر عن فلسفة المشروع ورؤية الحزب.

■ ماذا عن الجدل المتعلق بالاستضافة وحقوق الحاضن؟

في الحقيقة، الأزمة أن البعض يحول النقاش من قانون لحماية الطفل إلى معركة حول "الشقة من حق مين والقايمة من حق مين"، بينما الهدف الأساسي يجب أن يكون حماية الطفل وتنظيم العلاقة الأسرية بعد الانفصال بما يحقق مصلحته أولًا.

■ وماذا عن أزمة العدادات الكودية كيف ترى الشكاوى المتزايدة من المواطنين؟

أنا واحد من النواب الذين تقدموا بطلبات إحاطة بشأن هذا الملف، وشاركت في الاجتماعات التي عقدتها لجنة الطاقة.

الأزمة تعكس حقيقة مهمة، وهي أن هذه الحكومة في جزر منعزلة، لأن المواطن التزم بإجراءات التصالح، وحصل على نماذج مختلفة، ومع ذلك لم تُحل مشكلته، لذلك هناك غياب واضح للتنسيق بين الوزارات المختلفة، وهو ما تسبب في معاناة المواطنين، كما أن استمرار معاقبة المواطنين بهذه الصورة يثير تساؤلات عديدة، خاصة أن العقوبة الأصلية يفترض ألا تكون مستمرة إلى ما لا نهاية.

ولدينا حالات موثقة لأشخاص قاموا بإزالة المخالفات على الأراضي الزراعية وسددوا الغرامات، ومع ذلك تم وقف حصص الأسمدة الخاصة بهم.

وهنا نحن لا نعاقب شخصا فقط، بل قد نؤثر على الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي، لذا فالمشكلة الأساسية هي غياب التنسيق وقاعدة البيانات الدقيقة.

■ إلى أين وصلت مناقشات العدادات الكودية داخل مجلس النواب؟

طلبنا في لجنة الطاقة استمرار مناقشة طلبات الإحاطة وعدم غلق الملف إلا بعد حضور جميع الوزارات المعنية، وهي الكهرباء والتنمية المحلية والإسكان والتموين والزراعة، لأن الأزمة لم تعد تخص وزارة الكهرباء وحدها.

■ وما تقييمك لتوجه الدولة نحو تشجيع تملك الأجانب للعقارات؟

لا أرى في ذلك مشكلة، بل على العكس كنا نتحدث منذ سنوات عن تصدير العقار المصري، وعندما نجد إقبالا من الأجانب على شراء العقارات، خاصة في المدن السياحية مثل شرم الشيخ والغردقة، فهذا أمر إيجابي.

وفي النهاية الأجنبي لا يشتري جزءا من أرض الوطن، وإنما يشتري وحدة عقارية، كما أن المصري يستطيع شراء عقارات في العديد من الدول الأخرى.

■ وهل هناك ضوابط مطلوبة في هذا الملف؟

بالتأكيد، أهم شيء هو وجود قاعدة بيانات دقيقة للعقارات المملوكة للأجانب، ويجب أن نعرف عدد هذه العقارات وأماكنها وتوزيعها الجغرافي، لأن بعض الجوانب ترتبط بمحددات الأمن القومي وتتطلب متابعة دقيقة.

النائب حسام حسن الخشت 

■ ما موقف حزب العدل من التحول من الدعم العيني إلى النقدي؟

أعلنا بشكل واضح أننا مع التحول إلى الدعم النقدي، لكن بشروط محددة وواضحة، وأول هذه الشروط معرفة قيمة الدعم للفرد والأسرة، والحدين الأدنى والأقصى للاستحقاق، بالإضافة إلى فتح باب التسجيل والتظلمات وتحديث قواعد البيانات.

وإذا استمرت العشوائية الحالية في الحذف وعدم تحديث البيانات فسنرفض الأمر، أما إذا تم تطبيقه بمنظومة سليمة فنحن ندعمه.

■ وهل سيحصل المواطن على أموال نقدية مباشرة؟

لا، المواطن لن يحصل على أموال نقدية في يده، فالمطروح هو بطاقة أو وسيلة إلكترونية تُستخدم في شراء السلع فقط، ولا يمكن سحب الأموال منها نقدا، وهذا ما سبب حالة من اللبس لدى المواطنين، إذ يعتقد البعض أن الدعم سيكون مبالغ مالية تُصرف مباشرة.

■ وما المميزات التي تراها في النظام الجديد؟

الميزة الأساسية أن المواطن سيكون لديه حرية اختيار السلع التي يحتاجها، بدلا من التقيد بسلع محددة، كما أن ما طُرح نظريا يتضمن منتجات إضافية مثل الدواجن ومنتجات الألبان، وهو أمر إيجابي إذا تم تطبيقه بشكل صحيح.

■ ما موقفكم من أزمة تأخر صرف المعاشات والمشكلات التي تعرض لها بعض المستفيدين؟

طالبنا بشكل واضح بتعويض المتضررين، وخلال الاجتماع الذي عقد مع رئيس الهيئة القومية للتأمينات داخل مجلس النواب، كان هناك اتفاق واسع بين الأغلبية والمعارضة والمستقلين على أن ما حدث غير منضبط.

وسنواصل الضغط من أجل حصول المتضررين على تعويضات مناسبة، لكن الأهم هو سرعة إنهاء الأزمة وصرف المستحقات للمواطنين.

■ بعض النواب طالبوا باستقالة رئيس هيئة التأمينات.. هل ستكون حلا للأزمة؟

السيستم المستخدم جديد بالفعل، لكن هناك ما يسمى بالمسؤولية السياسية، وفي حال استمرار الأزمة لفترة أطول، فمن الطبيعي أن يتحمل المسؤول التنفيذي مسؤوليته وأن يتقدم باستقالته.

وقد تلقينا وعودا بإنهاء الأزمة خلال شهر، وما زلنا ننتظر تنفيذ هذه الوعود على أرض الواقع.

■ في الختام.. كيف ترى قرار الرئيس عبدالفتاح السيسي بزيادة المعاشات بنسبة 15%؟

نُقدر ونثمن تدخل القيادة السياسية وقرارات الرئيس المتعلقة بزيادة المعاشات، لأنها تستهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين، لكن المشكلة الحقيقية أن الحكومة كثيرا ما تلتهم أثر هذه الزيادات بإجراءات وقرارات أخرى ترفع الأعباء من جديد، ونحن نوجه كل الشكر للرئيس على هذا التدخل لأنه يشعر بحال المواطنين وأزماتهم.