حسام حسن يفتح ملف مبادرة «القرية المنتجة» ويطالب بخطة واضحة للتنفيذ والاستدامة
تقدم النائب حسام حسن بطلب إحاطة بشأن المبادرة الحكومية الجديدة «القرية المنتجة»، والتي تستهدف دعم الأنشطة الصناعية والإنتاجية داخل القرى المصرية وربط التنمية الاقتصادية بالتنمية المحلية، مطالبًا بضرورة الاستفادة من الخبرات والتجارب السابقة قبل التوسع في تنفيذ المبادرة.
المبادرة الحكومية الجديدة «القرية المنتجة»
وأوضح النائب أن فكرة تحويل الريف المصري إلى شريك فاعل في العملية الإنتاجية تمثل توجهًا مهمًا لدعم الاقتصاد المحلي وتوفير فرص العمل وتقليل الضغوط على المدن الكبرى، مشيرًا إلى أن ربط الزراعة بالصناعة والخدمات اللوجستية وسلاسل القيمة يُعد من الركائز الأساسية لتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة.
وأكد حسام حسن أن الدولة تمتلك بالفعل رصيدًا كبيرًا من الدراسات والخبرات المتراكمة في هذا الملف، حيث شهدت السنوات الماضية تنفيذ عدد من البرامج والمشروعات المرتبطة بالتكتلات الإنتاجية والتجمعات الصناعية والحرفية والتنمية القائمة على المزايا النسبية للمحافظات، لاسيما في محافظات الصعيد من خلال برامج التنمية المحلية والمناطق الصناعية والحرفية المختلفة.
وأشار إلى أن نجاح أي مبادرة جديدة لا يرتبط فقط بإنشاء مشروعات صغيرة داخل القرى، وإنما يتطلب وجود منظومة متكاملة تشمل اختيار الأنشطة الاقتصادية المناسبة لكل منطقة، وربط المنتجين بالأسواق، وتوفير الخدمات اللوجستية والتمويل المستدام، إلى جانب تدريب العمالة وخلق روابط حقيقية مع الصناعات الأكبر.
وشدد النائب على أهمية البناء على ما تحقق من تجارب سابقة وعدم التعامل مع ملف التنمية المحلية وكأنه يبدأ من نقطة الصفر، مؤكدًا أن التحدي الحقيقي يكمن في تحويل الخبرات والدراسات والمشروعات التي تم تنفيذها إلى نتائج اقتصادية ملموسة وقابلة للقياس تسهم في خلق فرص عمل وتحقيق قيمة مضافة للمجتمعات المحلية.
وأضاف أن التنمية لا تُقاس بعدد المبادرات أو المسميات الجديدة، وإنما بمدى قدرة المؤسسات على الاستفادة من التجارب السابقة وتطويرها وتحقيق الاستدامة في نتائجها، محذرًا من اتساع الفجوة بين الطموحات المعلنة والتنفيذ الفعلي على أرض الواقع.
وطالب النائب بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الصناعة بمجلس النواب لمناقشة آليات تنفيذ مبادرة «القرية المنتجة»، ومدى الاستفادة من الخبرات المتراكمة والتجارب السابقة لضمان تحقيق أهدافها التنموية بصورة فعالة ومستدامة.




