الثلاثاء 26 مايو 2026 الموافق 09 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

تراجع أسعار الذهب في مصر اليوم وعيار 18 يسجل 5854 جنيهًا

الرئيس نيوز

شهدت أسعار الذهب اليوم في مصر تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 26 مايو 2026، متأثرة بانخفاض أسعار الذهب عالميًا واستمرار الضغوط الناتجة عن قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، في الوقت الذي تواصل فيه التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط تقديم دعم نسبي للمعدن النفيس، بحسب تقرير صادر عن منصة «آي صاغة»، المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

سعر الذهب عيار 21 اليوم في مصر

وسجل سعر الذهب عيار 21 في مصر، وهو العيار الأكثر تداولًا داخل الأسواق المحلية، انخفاضًا بقيمة 25 جنيهًا بنسبة تراجع بلغت 0.36%، ليتراجع من مستوى 6875 جنيهًا إلى نحو 6850 جنيهًا للجرام، كما سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7806 جنيهات، بينما بلغ سعر الذهب عيار 18 نحو 5854 جنيهًا، في حين سجل سعر الجنيه الذهب اليوم مستوى 54640 جنيهًا، بالتزامن مع تسجيل سعر الأوقية عالميًا نحو 4508 دولارات.

أسعار الذهب اليوم في مصر

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن التحركات الحالية في سوق الذهب تعكس حالة من التوازن الحذر داخل الأسواق العالمية والمحلية، في ظل استمرار الصراع بين العوامل الداعمة لأسعار الذهب والعوامل التي تضغط على المعدن النفيس.

وأوضح إمبابي أن استمرار التوترات الإيرانية والمخاوف الجيوسياسية في المنطقة يعززان الطلب على الذهب باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة للمستثمرين خلال فترات عدم اليقين، إلا أن قوة الدولار الأمريكي واستمرار ارتفاع العوائد الحقيقية على السندات الأمريكية ما زالا يمثلان عامل ضغط رئيسيًا على أسعار الذهب عالميًا.

وأضاف أن سوق الذهب في مصر يتحرك بصورة متوازنة نسبيًا، موضحًا أن التراجع المحدود في الأسعار يعكس غياب الضغوط البيعية القوية أو موجات الشراء المكثفة داخل السوق المحلية، وهو ما ساهم في الحفاظ على حالة من الاستقرار النسبي في حركة الأسعار.

الدولار الأمريكي يواصل الضغط على أسعار الذهب في مصر

وأشار تقرير آي صاغة إلى أن سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري ارتفع إلى مستوى 52.28 جنيه خلال تعاملات 25 مايو، بنسبة زيادة بلغت 0.11% مقارنة بالجلسة السابقة، وهو ما ساهم بشكل مباشر في رفع تكلفة استيراد الذهب الخام إلى السوق المصرية.

وأوضح إمبابي أن ارتفاع سعر الدولار يمثل أحد أبرز العوامل المؤثرة على أسعار الذهب في السوق المحلية، نظرًا لأنه يزيد من التكلفة الأساسية لاستيراد الخام، لكنه أكد في الوقت نفسه أن ضعف القوة الشرائية داخل السوق المصرية يحد من قدرة الأسعار على تسجيل قفزات قوية.

كما أشار إلى أن تحركات الدولار خلال الأسبوع الماضي شهدت حالة من التذبذب الواضح، بعدما تراوح سعر الصرف بين 52.87 جنيه و53.47 جنيه، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على آلية تسعير الذهب داخل السوق المحلية.

الفجوة السعرية في الذهب تعكس استقرار السوق المحلية

وأكد التقرير أن الفجوة بين سعر الذهب المحلي والسعر العالمي المكافئ بلغت نحو 155.23 جنيهًا، بما يعادل نسبة 2.31% من السعر العالمي، وهي فجوة وصفها التقرير بأنها معتدلة، وتعكس تكلفة الاستيراد وهوامش التشغيل والمخاطر المرتبطة بحركة السوق المحلية.

وأوضح إمبابي أن استقرار الفجوة السعرية الحالية يعكس درجة من الكفاءة في عملية التسعير داخل السوق المصرية، مؤكدًا أن السوق لا تشهد في الوقت الراهن ضغوطًا استثنائية على هوامش الربح أو اضطرابات كبيرة في حركة العرض والطلب.

وعلى الصعيد العالمي، شهدت أسعار الذهب العالمية اليوم تراجعًا ملحوظًا بعد موجة من الارتفاعات القوية التي سجلها المعدن النفيس خلال الفترة الماضية، حيث هبط سعر أوقية الذهب عالميًا من مستوى 4569.86 دولارًا إلى 4534.86 دولارًا، وسط اتجاه تصحيحي مدفوع باستمرار قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات الأمريكية.

كما تراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% ليسجل نحو 4537.54 دولارًا للأوقية، في حين ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.3% لتصل إلى مستوى 4538.50 دولارًا، ما يعكس حالة من التذبذب وعدم اليقين داخل الأسواق العالمية.

إعادة تسعير الذهب وفق مفهوم “تكلفة الفرصة البديلة”

وأوضح المهندس سعيد إمبابي أن الأسواق العالمية بدأت في إعادة تسعير الذهب وفق مفهوم “تكلفة الفرصة البديلة”، خاصة مع استمرار ارتفاع العوائد الحقيقية على السندات الأمريكية، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا استثماريًا لا يدر عائدًا مباشرًا، مقارنة بالأدوات المالية مرتفعة العائد.

تقرير بنك UBS: الأسواق تعيد تقييم الذهب وسط ضغوط اقتصادية متزايدة

وأشار تقرير آي صاغة إلى أن محللي بنك UBS أكدوا أن أسعار الذهب العالمية تواجه ضغوطًا متزايدة منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية، نتيجة ارتفاع أسعار النفط وزيادة المخاوف المرتبطة بالتضخم العالمي، وهو ما يدفع عددًا من البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وأوضح التقرير أن العلاقة العكسية بين الذهب والعوائد الحقيقية الأمريكية عادت للظهور بقوة خلال الأشهر الأخيرة، بالتزامن مع اتجاه شريحة كبيرة من المستثمرين نحو أدوات سوق المال والسندات مرتفعة العائد، على حساب الاستثمار في الذهب.

وأضاف إمبابي أن قوة الدولار الأمريكي تعد واحدة من أبرز العوامل الضاغطة على أسعار الذهب خلال الفترة الحالية، لا سيما بعد ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 1.3% خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وهو ما أدى إلى زيادة تكلفة شراء الذهب بالنسبة للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة، وبالتالي تراجع الطلب العالمي نسبيًا.

مشتريات البنوك المركزية تمنح الذهب دعمًا نسبيًا رغم الضغوط

ورغم الضغوط التي تواجه سوق الذهب حاليًا، أكد تقرير آي صاغة أن هناك عددًا من العوامل الإيجابية التي ما تزال تدعم المعدن النفيس وتمنحه قدرًا من التماسك، وفي مقدمتها استمرار مشتريات البنوك المركزية من الذهب.

وأوضح التقرير أن مشتريات البنوك المركزية العالمية ارتفعت بنسبة 17.35% لتصل إلى 243.7 طن خلال الربع الأول من عام 2026، وهو ما يعكس استمرار توجه العديد من الدول لتعزيز احتياطياتها من الذهب كأداة للتحوط ضد التقلبات الاقتصادية والجيوسياسية.

كما أشار التقرير إلى تراجع المعروض العالمي من الذهب بنسبة 6.05% ليصل إلى 1230.9 طن، مدفوعًا بانخفاض إنتاج التعدين بنسبة 8.64%، وهو ما ساهم في خلق نوع من التوازن النسبي بين العرض والطلب داخل الأسواق العالمية.

في المقابل، تراجع الطلب العالمي على المشغولات الذهبية بنسبة 31.41% ليصل إلى 299.7 طن، كما انخفضت استثمارات صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب بنسبة 64.55% لتسجل 62 طنًا فقط، نتيجة توجه المستثمرين نحو الأصول الاستثمارية مرتفعة العائد.

وأكد تقرير آي صاغة أن استمرار العمليات العسكرية والتوترات المرتبطة بالملف الإيراني لا يزال يمثل عنصر دعم رئيسيًا لأسعار الذهب عالميًا، رغم حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق بشأن فرص التوصل إلى اتفاق سياسي قد يساهم في تهدئة الأوضاع الجيوسياسية.

وأشار المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إلى أن الهجمات الأمريكية الأخيرة داخل جنوب إيران، والتي استهدفت مواقع لإطلاق الصواريخ وقوارب بحرية، أعادت المخاوف المتعلقة باستقرار إمدادات النفط العالمية إلى الواجهة، وهو ما ساهم في دعم أسعار الخام ورفع توقعات التضخم على المستوى العالمي.

استمرار التوترات السياسية والعسكرية في المنطقة

وأوضح إمبابي أن استمرار التوترات السياسية والعسكرية في المنطقة يفرض حالة من الحذر داخل الأسواق المالية، خاصة مع تزايد المخاوف من اتساع نطاق الصراع وتأثيره المحتمل على الاقتصاد العالمي، وهو ما يمنح الذهب دعمًا باعتباره أحد أهم الأصول الآمنة التي يلجأ إليها المستثمرون في أوقات الأزمات.

وأضاف أن الأسواق العالمية أصبحت تترقب بصورة أكبر قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال الفترة المقبلة، لا سيما في ظل ارتفاع احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة أو اتخاذ قرارات جديدة بشأن السياسة النقدية خلال العام الجاري، وهو ما سيكون له تأثير مباشر على اتجاهات أسعار الذهب عالميًا ومحليًا.

وفيما يتعلق بـ توقعات أسعار الذهب، أوضح إمبابي أن السوق العالمية تتحرك حاليًا في نطاق عرضي يميل إلى الهبوط المحدود، نتيجة استمرار حالة التوازن بين العوامل الداعمة للمعدن النفيس، وعلى رأسها التوترات الجيوسياسية، وبين الضغوط النقدية الناتجة عن قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات.

وأكد أن الاتجاه قصير الأجل لأسعار الذهب سيظل مرتبطًا بشكل مباشر بتطورات الأزمة الإيرانية ومسار السياسة النقدية الأمريكية، موضحًا أن المستثمرين يفضلون حاليًا تبني سياسة الترقب لحين ظهور إشارات أكثر وضوحًا بشأن مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية وتحركات الدولار خلال المرحلة المقبلة.

مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية

واختتم المهندس سعيد إمبابي تصريحاته مؤكدًا أن سوق الذهب في مصر لا تزال تشهد حالة من الاستقرار النسبي، وأن الفجوة السعرية الحالية تعكس تسعيرًا عادلًا ومتوازنًا داخل السوق المحلية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن أي تحركات قوية في أسعار الذهب في مصر ستظل مرهونة بالتطورات العالمية، سواء على مستوى السياسة النقدية الأمريكية أو الأوضاع الجيوسياسية خلال الأسابيع المقبلة.