الثلاثاء 12 مايو 2026 الموافق 25 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

مش كل الآثار هترجع.. لما جبريل: فرنسا تفصل بين الهدايا والمهرّب|فيديو

 الإعلامية لما جبريل
الإعلامية لما جبريل

كشفت الإعلامية لما جبريل، عن تطور مهم في ملف استرداد الآثار المصرية المنهوبة، مؤكدة وجود ما وصفته بـ“بشرى خير” قادمة من العاصمة الفرنسية باريس، تتعلق بإمكانية إعادة عدد كبير من القطع الأثرية المصرية التي خرجت بطرق غير قانونية خلال فترات تاريخية مختلفة.

القطع الأثرية المصرية

وأوضحت لما جبريل، خلال فقرتها ببرنامج الحكاية المذاع على شاشة MBC مصر، أن هذه التطورات تأتي في إطار تحرك تشريعي جديد داخل فرنسا، بعد اعتماد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قانونًا حديثًا يهدف إلى تسهيل عملية إعادة القطع الأثرية التي تم الاستيلاء عليها أو نقلها بشكل غير مشروع، خاصة تلك التي خرجت خلال الفترة ما بين عام 1815 وحتى ما قبل اتفاقية اليونسكو لعام 1972، الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية.

وأشارت لما جبريل، إلى أن القانون الفرنسي الجديد لا يشمل القطع التي تم الحصول عليها عبر اتفاقات رسمية أو كإهداءات مشروعة، لكنه يركز بشكل أساسي على القطع التي تم تهريبها أو نقلها بطرق غير قانونية خلال فترات تاريخية شهدت اضطرابات سياسية واستعمارية، وأن هذا التحول التشريعي يمثل خطوة مهمة في اتجاه الاعتراف بحقوق الدول الأصلية في استعادة تراثها الثقافي المنهوب، ويفتح الباب أمام مفاوضات أوسع بشأن عدد كبير من القطع الأثرية الموجودة في المتاحف الأوروبية.

آلاف القطع المصرية في فرنسا

وكشفت لما جبريل، أن فرنسا تمتلك ما يقرب من 55 ألف قطعة أثرية مصرية، خرجت من مصر في ظروف تاريخية معقدة، بعضها تم خلال فترات الاستعمار أو عبر عمليات اقتناء غير موثقة قانونيًا، وأن من بين أبرز هذه القطع الأثرية “لوحة زودياك دندرة”، التي تم نزعها من سقف معبد دندرة عام 1821، إلى جانب تماثيل نادرة للملك جدف رع، ومجموعة “دوروفاتي” المعروضة داخل متحف اللوفر، بالإضافة إلى آلاف البرديات والتوابيت والقطع الأثرية ذات القيمة التاريخية الفريدة، إذ أن هذه المجموعة الضخمة تمثل جزءًا مهمًا من التراث المصري القديم، ما يجعل ملف استردادها من أهم الملفات الثقافية على المستوى الدولي.

وأكدت لما جبريل، أن قضية استرداد الآثار المصرية لا تقتصر على مصر وحدها، بل تمتد لتشمل عددًا من الدول الأفريقية التي تطالب أيضًا باستعادة تراثها المنهوب من المتاحف العالمية، وأن الملف المصري يُعد من أبرز هذه الملفات وأكثرها أهمية، نظرًا لقيمة الحضارة المصرية القديمة وتأثيرها الكبير في التاريخ الإنساني، ما يجعل أي تقدم فيه محل اهتمام عالمي واسع.

تحرك دبلوماسي متواصل

ولفتت لما جبريل، إلى أن هذا التطور الفرنسي يمثل انعكاسًا مباشرًا للجهود المصرية المستمرة على المستويين السياسي والدبلوماسي، من أجل استعادة الآثار المصرية الموجودة في الخارج، فضًلا عن أن الدولة المصرية تعمل منذ سنوات على هذا الملف من خلال قنوات رسمية متعددة، تشمل التعاون الثقافي والمفاوضات الثنائية مع الدول التي تحتفظ بقطع أثرية مصرية.

وأكدت لما جبريل، أن السنوات الأخيرة شهدت نشاطًا ملحوظًا في ملف استرداد الآثار، سواء عبر تحركات دبلوماسية أو مبادرات ثقافية وقانونية، الأمر الذي ساهم في إعادة عدد من القطع الأثرية بالفعل إلى مصر، وأن هذا الزخم المتزايد يعكس إصرار الدولة المصرية على استعادة تراثها الحضاري، باعتباره جزءًا أساسيًا من هويتها التاريخية والثقافية.

 الإعلامية لما جبريل

فرص جديدة للاسترداد

واختتمت الإعلامية لما جبريل، بالتأكيد على أن التحرك الفرنسي الجديد يمثل خطوة إيجابية مهمة على طريق طويل من الجهود الدولية لاسترداد الآثار المنهوبة، منوهه إلى أن هذه التطورات قد تفتح الباب أمام استعادة المزيد من القطع الأثرية خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل تنامي الوعي العالمي بأهمية حماية التراث الثقافي وضرورة إعادة الحقوق إلى أصحابها الأصليين.