بعد تصريحات النسويات.. النائب محمد فؤاد يدافع عن فاطمة عادل: لم ترتكب جريمة سياسية
قال النائب محمد فؤاد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل: «في المجتمعات الواثقة من نفسها، لا تقابل الأفكار بالتحريض ولا تواجه الآراء بالتخوين، بل تٌناقش بالحجة ويرد عليها بالفكر، أما حين يتحول الاختلاف إلى حالة من التعبئة والغضب لمجرد أن امرأة تبنت طرحا لا يٌوافق القوالب الجاهزة، فالمشكلة هنا لا تكون في الرأي المطروح، بل في ضيق المساحة المتاحة أصلا للتفكير خارج الاصطفاف».
النائبة فاطمة عادل لم ترتكب جريمة سياسية
وأضاف «فؤاد» في منشور له عبر صفحته الشخصية «فيسبوك»: النائبة فاطمة عادل لم ترتكب جريمة سياسية، ولم تدع امتلاك الحقيقة المطلقة، بل مارست حقا أصيلا لنائب منتخب أن يجتهد، ويطرح، ويدافع عن رؤية يعتقد أنها اقرب لتحقيق العدالة والتوازن داخل ملف شديد التعقيد كقانون الأسرة، وقد يختلف معها البعض، وهذا طبيعي وصحي، لكن تحويل الاختلاف إلى حملات تشويه أو إرهاب فكري يكشف أزمة أعمق تتعلق بقدرتنا على تقبل التعدد نفسه».
وتابع: «المفارقة أن البعض يرفع شعارات الحرية وحقوق المرأة، ثم ينزع هذه الحقوق فورا من أي امرأة لا تتبنى الخطاب الذي يفضله هو، وكان المطلوب ليس تمكين المرأة من التفكير، بل فقط تكرار ما يراد لها أن تقوله».
التشريعات الكبرى لا تبنى بالصوت الأعلى
وأضاف: «التشريعات الكبرى لا تبنى بالصوت الأعلى، ولا بالهجوم المنظم، بل بحوار ناضج يستوعب التنوع المجتمعي ويحتمل الرأي والرأي الآخر، والتاريخ لم ينصف يوما المجتمعات التي خافت من النقاش، بل انحاز دائما لمن امتلكوا شجاعة الطرح حتى وسط الضجيج».
واختتم النائب: «كل التقدير لأي نائب أو نائبة يختار طريق الاجتهاد وتحمل كلفة النقاش العام بدل الاكتفاء بالمواقف الأمنة، فالحياة السياسية لا تتقدم بالمزايدات، وإنما بوجود أصوات تجرؤ على التفكير خارج القطيع».





