الثلاثاء 28 أبريل 2026 الموافق 11 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

دبلوماسية القاهرة تنجح في احتواء أزمة واشنطن وطهران.. ايه الحكاية؟|فيديو

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

أكد السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن مصر لعبت دورًا محوريًا في تخفيف حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، من خلال تحركات دبلوماسية نشطة واتصالات مباشرة وغير مباشرة مع مختلف الأطراف، في محاولة لاحتواء الأزمة ومنع انزلاقها نحو التصعيد العسكري، وأن القاهرة تحركت في توقيت بالغ الحساسية، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع جميع الأطراف، وهو ما منحها القدرة على لعب دور الوسيط المقبول، والساعي إلى تحقيق التهدئة وتغليب لغة الحوار.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وأشار محمد حجازي، خلال مداخلة عبر قناة إكسترا لايف، إلى أن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أجرى اتصالات مهمة مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، في إطار جهود دبلوماسية مصرية لفتح قنوات تواصل مع الجانب الإيراني، خاصة في ظل تصاعد التوترات الأخيرة.

وأوضح الدبلوماسي السابق، أن هذه التحركات جاءت عقب تهديدات من طهران بفرض رسوم على عبور مضيق هرمز، وهو ما أثار مخاوف دولية من تداعيات محتملة على حركة التجارة العالمية وأمن الطاقة، وأن القاهرة تعاملت مع هذه التطورات بقدر كبير من الحكمة، عبر السعي لاحتواء الأزمة قبل تفاقمها، من خلال طرح مبادرات تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين الطرفين.

أفكار لتقريب وجهات النظر

وأضاف محمد حجازي، أن مصر لم تكتفِ بدور الوسيط التقليدي، بل قدمت مجموعة من الأفكار والمقترحات التي ساعدت في تهدئة الأوضاع، وأسهمت في تقليل حدة التصعيد بين واشنطن وطهران، وأن هذه الأفكار استندت إلى رؤية متوازنة تراعي مصالح جميع الأطراف، وتسعى إلى تحقيق قدر من التفاهم المشترك، بعيدًا عن لغة التهديد أو التصعيد، وأن هذه الجهود أثمرت في الحد من احتمالات اندلاع مواجهة عسكرية جديدة، وهو ما يعكس فاعلية الدبلوماسية المصرية في إدارة الأزمات الإقليمية والدولية.

وشدد الدبلوماسي السابق، على أن الدور المصري لم يكن أقل أهمية من أدوار دول أخرى، مثل باكستان، بل كان له تأثير مباشر في تهدئة الأوضاع، نظرًا لما تتمتع به مصر من مصداقية وثقة لدى مختلف الأطراف، وأن القاهرة نجحت في أن تكون حلقة وصل فعالة بين الولايات المتحدة وإيران، مستفيدة من خبرتها الطويلة في الوساطة، وقدرتها على التواصل مع مختلف القوى الدولية والإقليمية، إذ أن هذه المكانة تعكس ثقل مصر السياسي والدبلوماسي في المنطقة، ودورها التاريخي في دعم الاستقرار والسلم.

آفاق التهدئة.. تسوية سياسية

وفي سياق متصل، توقع محمد حجازي، أن تسهم هذه الجهود المصرية في تثبيت حالة التهدئة، وربما التمهيد لوقف إطلاق النار، تمهيدًا للوصول إلى تسوية سياسية شاملة، وأن أي تسوية مستقبلية يجب أن تراعي مصالح جميع الأطراف، خاصة دول الخليج، التي تتأثر بشكل مباشر بأي تصعيد في المنطقة، إذ أن الحلول السياسية تظل الخيار الأمثل لتجنب الصراعات، مشددًا على أهمية استمرار الحوار والتنسيق بين مختلف القوى المعنية.

السفير محمد حجازي

واختتم السفير محمد حجازي، بالتأكيد على أن مصر ستظل لاعبًا رئيسيًا في دعم الاستقرار الإقليمي، من خلال تبني سياسات متوازنة تقوم على الحوار والتفاهم، منوهًا إلى أن التحركات المصرية الأخيرة تعكس رؤية استراتيجية تهدف إلى تجنيب المنطقة مزيدًا من التوترات، وتعزيز فرص السلام، بما يخدم مصالح الشعوب ويحقق الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها.