الثلاثاء 28 أبريل 2026 الموافق 11 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

مها أبو بكر تكشف: قضايا النفقة تستغرق سنوات في المحاكم|فيديو

النفقة في المحاكم
النفقة في المحاكم

أكدت المحامية مها أبو بكر، أن الإجراءات القانونية المتعلقة بأحكام النفقة في مصر تمر بسلسلة طويلة ومعقدة من التقاضي، موضحة أن الوصول إلى قرارات نهائية مثل الحبس أو منع السفر لا يتم بشكل فوري، بل يأتي بعد استنفاد جميع درجات التقاضي القانونية، وأن قضايا النفقة في مصر تخضع لمراحل متعددة من التقاضي قد تمتد لسنوات قبل صدور حكم نهائي واجب التنفيذ.

مراحل طويلة ومعقدة

وأشارت مها أبو بكر، خلال لقائها في برنامج أنا وهو وهي المذاع على قناة صدى البلد، إلى أن الحصول على حكم نهائي في قضايا النفقة قد يستغرق ما يقرب من ثلاث سنوات، وهو ما يعكس طبيعة النظام القضائي الذي يتيح درجات متعددة من التقاضي لضمان العدالة لجميع الأطراف.

وأضافت مها أبو بكر، أن هذه المدة الزمنية تمنح فرصة قانونية كافية للشخص الملتزم بالنفقة لسداد ما عليه قبل الوصول إلى إجراءات صارمة مثل الحبس أو المنع من السفر، وأن القضايا تمر بدايةً بحكم أول درجة، ثم يحق لأي من الطرفين الطعن عليه بالاستئناف، سواء كان طالب النفقة أو المحكوم عليه، ما يؤدي إلى إطالة أمد النزاع القانوني.

النفقة ليست نزاعًا زوجيًا 

وشددت مها أبو بكر، على أن قضايا النفقة لا تقتصر فقط على الخلافات بين الزوج والزوجة، بل تمتد لتشمل العديد من الحالات الأسرية الأخرى التي ينظمها القانون، وأن من بين هذه الحالات حق الوالدين المسنين في رفع دعاوى نفقة ضد الأبناء القادرين ماديًا، إذا امتنعوا عن الإنفاق عليهم رغم قدرتهم المالية.

وأضافت مها أبو بكر، أن القانون يتيح أيضًا في بعض الحالات مطالبة الطفل بالنفقة من الجد أو العم أو الأخ الأكبر، في حال غياب الأب أو عدم قدرته على الإنفاق، مؤكدة أن هذه الحقوق تعتبر واجبات قانونية وليست مجرد خلافات شخصية.

العقوبات لا تُطبق فوري

وفي سياق متصل، أوضحت مها أبو بكر، أن تطبيق العقوبات في قضايا النفقة لا يتم بمجرد التأخر في السداد لمدة شهر أو شهرين، بل يتطلب الأمر إثبات امتناع فعلي ومستمر عن الدفع لفترات طويلة، وأن الإجراءات القانونية لا تُتخذ إلا بعد استنفاد كافة السبل القانونية، وصدور حكم نهائي واجب التنفيذ ضد الطرف الممتنع عن السداد، إذ أن الهدف من هذه المدة الزمنية هو ضمان تحقيق العدالة، وإتاحة الفرصة للطرف الملتزم للوفاء بالتزاماته قبل اللجوء إلى العقوبات.

وأضافت مها أبو بكر، أن قانون النفقة في مصر يهدف بالأساس إلى حماية حقوق أفراد الأسرة، وضمان توفير الاحتياجات الأساسية للأبناء أو الوالدين في حال العجز أو الحاجة، وأن هذه القوانين تعكس فلسفة قانونية واجتماعية تهدف إلى تحقيق التوازن داخل الأسرة، ومنع الإضرار بأي طرف من الأطراف.

 المحامية مها أبو بكر

دعوة لفهم أعمق للقانون

واختتمت المحامية مها أبو بكر، بالتأكيد على أهمية فهم طبيعة الإجراءات القانونية الخاصة بقضايا النفقة، مشيرة إلى أن هذه القضايا ليست سهلة أو سريعة الحسم كما يعتقد البعض، وأن الوعي القانوني يساعد على تقليل النزاعات الأسرية، ويجعل الأطراف أكثر إدراكًا لحقوقهم وواجباتهم، بما يسهم في استقرار المجتمع والأسرة على حد سواء.