الإثنين 27 أبريل 2026 الموافق 10 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
فن ومنوعات

هل الشك عند المرأة فطرة ولا بسبب الراجل؟.. تعليق ناري|فيديو

الإعلامية شريهان
الإعلامية شريهان أبو الحسن

طرحت الإعلامية شريهان أبو الحسن، تساؤلات مهمة حول طبيعة الشك لدى النساء، وما إذا كان سلوكًا فطريًا مرتبطًا بطبيعتهن، أم أنه مجرد انعكاس لتصرفات شريك الحياة داخل العلاقة العاطفية.

هل الشك فطرة أم تجربة؟

وتساءلت شريهان أبو الحسن، خلال تقديمها برنامج ست ستات على قناة DMC، عما إذا كان يمكن اعتبار إحساس المرأة بالشك دليلًا على حدس حقيقي، أم أنه في بعض الحالات قد يكون مجرد أوهام وهواجس ناتجة عن ضغوط نفسية أو تجارب سابقة، مشيرة إلى أن هذا الموضوع يظل محل جدل واسع بين الخبراء النفسيين والاجتماعيين، وأن فهم طبيعة هذا الإحساس يتطلب النظر إلى عوامل متعددة، أبرزها الحالة النفسية للمرأة، ومدى استقرار العلاقة، ومستوى الثقة بين الطرفين، إلى جانب التجارب السابقة التي قد تؤثر على طريقة التفسير والتفاعل مع المواقف اليومية.

واستعرضت شريهان أبو الحسن، نتائج دراسة صادرة عن جامعة أوساكا في اليابان، والتي كشفت عن وجود علاقة واضحة بين انخفاض تقدير المرأة لذاتها وزيادة احتمالات شعورها بالشك تجاه شريك حياتها، وأن ضعف الثقة بالنفس لدى المرأة قد يدفعها إلى تفسير مواقف عادية على أنها تهديد مباشر للعلاقة، ما يؤدي إلى حالة من القلق المستمر والمراقبة المفرطة لسلوك الشريك، إذ أن الجانب النفسي يلعب دورًا محوريًا في تشكيل ردود الأفعال داخل العلاقات العاطفية، وليس فقط السلوك الخارجي للشريك.

النساء أكثر حساسية 

وفي المقابل، أشارت شريهان أبو الحسن، إلى أن دراسة أخرى نشرتها مجلة “التطور والسلوك البشري” البريطانية إلى أن النساء يتمتعن بحساسية أعلى في التقاط إشارات الخيانة المحتملة داخل العلاقات العاطفية، مقارنة بالرجال، وأن الدراسة أن هذا التمييز يعود إلى تركيز المرأة الأكبر على عنصر الأمان العاطفي داخل العلاقة، وهو ما يجعلها أكثر انتباهًا للتغيرات الدقيقة في سلوك الشريك، إذ أن هذه الحساسية لا تُعد بالضرورة شكًا سلبيًا، بل قد تكون آلية نفسية طبيعية تساعد على رصد إشارات الخطر المحتملة قبل تفاقمها.

وأشارت شريهان أبو الحسن، إلى أن النساء يمتلكن قدرة أكبر على ملاحظة التفاصيل الصغيرة والتغيرات في سلوك الشريك، مثل نبرة الصوت أو طريقة التعامل أو تعبيرات الوجه، وهي عوامل قد لا يلتفت إليها الطرف الآخر بنفس الدرجة من التركيز، وأن هذه المهارات في الملاحظة قد تجعل المرأة أكثر عرضة لتفسير بعض المواقف بشكل مختلف، ما بين قراءة صحيحة لإشارات فعلية أو تضخيم لمواقف عادية.

بين الحدس والقلق النفسي

وتابعت شريهان أبو الحسن أن هذا التباين في التفسير يفتح الباب أمام نقاش أوسع حول طبيعة الشك داخل العلاقات، وهل هو ناتج عن حدس فطري لدى المرأة، أم أنه انعكاس مباشر لحالة القلق أو عدم الأمان العاطفي.

وأكدت أن فهم هذه الظاهرة يتطلب توازنًا في التقييم، بحيث لا يتم تجاهل إحساس المرأة تمامًا، ولا يتم في الوقت نفسه الاعتماد عليه بشكل مطلق دون تحليل موضوعي للسياق.

أهمية التواصل في العلاقات

وشددت شريهان أبو الحسن،  على أن التواصل الصريح بين الطرفين يظل العامل الأهم في تقليل الشكوك داخل العلاقات العاطفية، حيث يساعد الحوار المستمر على توضيح المواقف وتجنب سوء الفهم، وأن بناء الثقة المتبادلة يمثل حجر الأساس لأي علاقة ناجحة، وأن غيابها قد يؤدي إلى تضخيم الشكوك حتى في أبسط التصرفات اليومية.

الإعلامية شريهان أبو الحسن

واختتمت الإعلامية شريهان أبو الحسن، بالتأكيد على أن الشك لدى النساء ليس ظاهرة بسيطة أو أحادية التفسير، بل هو مزيج بين عوامل نفسية واجتماعية وسلوكية، وأن فهم هذه الظاهرة بشكل علمي يساعد على تحسين جودة العلاقات الإنسانية، ويقلل من التوترات الناتجة عن سوء الفهم، داعية إلى مزيد من الوعي بأهمية الصحة النفسية داخل العلاقات العاطفية.