تقرير صادم يكشف أسوأ مستشفيات بريطانيا من حيث النظافة.. فئران وحشرات وتسرب مياه الصرف الصحي
كشفت بيانات حديثة صادرة عن هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا (NHS England) عن تفاصيل مقلقة بشأن مستوى النظافة في عدد من المستشفيات البريطانية، حيث تصدرت مستشفيات لانكشاير وبيدفوردشاير قائمة الأسوأ من حيث معايير النظافة والبيئة الصحية خلال عام 2025.
أظهرت نتائج تقرير "تقييمات البيئة الرعائية بقيادة المرضى" (PLACE) لعام 2025 أن مؤسسة مستشفيات شرق لانكشاير التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية، والتي تدير مستشفى رويال بلاكبرن التعليمي ومستشفى بيرنلي العام التعليمي، جاءت في المرتبة الأخيرة على مستوى البلاد من حيث النظافة.
وجاءت بعدها مباشرة مؤسسة مستشفيات بيدفوردشاير، المشرفة على مستشفى بيدفورد ومستشفى لوتون ودونستابل الجامعي، ضمن أسوأ المؤسسات الصحية في التصنيف.
انتشار الفئران والحشرات داخل المرافق الصحية
وتزامنت هذه النتائج مع تقرير صادم أعدته نقابة "يونيسون" العمالية بعد استطلاع آراء نحو 19 ألف عامل في قطاع الرعاية الصحية.
وكشف الاستطلاع أن واحدًا من كل سبعة موظفين أفاد بوجود قوارض وآفات داخل أماكن عمله، بما في ذلك المستشفيات والعيادات ومحطات الإسعاف؛ كما أبلغ عدد مماثل عن انتشار حشرات مختلفة مثل بق الفراش والصراصير والنمل وحشرات السمك الفضي.
تسرب مياه الصرف الصحي
وأظهرت شهادات العاملين وجود مشكلات خطيرة في البنية التحتية للمستشفيات، من بينها تسرب مياه الصرف الصحي، ووضع دلاء داخل الممرات والغرف لتجميع المياه المتسربة من الأسقف، بالإضافة إلى تعطل المراحيض العامة لفترات طويلة ووصف بعض مراحيض الموظفين بأنها غير صالحة للاستخدام.
كما أعرب واحد من كل سبعة مشاركين في الاستطلاع عن مخاوفه من عدم سلامة بيئة العمل بسبب الحالة المتدهورة للمباني الصحية.
اكتشاف مادة الأسبستوس في بعض المستشفيات
وأشار التقرير إلى أن نحو 5% من العاملين أكدوا اكتشاف مادة الأسبستوس الخطرة داخل أماكن عملهم، في حين أفاد قرابة ثلث المشاركين بأن ظروف العمل تدهورت خلال العام الماضي.
وتُعد مادة الأسبستوس من المواد التي ارتبطت بمخاطر صحية جسيمة، ما يزيد من المخاوف بشأن سلامة العاملين والمرضى داخل بعض المنشآت الصحية البريطانية.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير سابقة أن خطط إصلاح المستشفيات المتداعية والمبنية باستخدام الخرسانة الهوائية الخفيفة المقواة (RAAC) تأخرت عن الجدول الزمني المحدد بنحو ثلاث سنوات.
وقد استُخدمت هذه المادة على نطاق واسع بين خمسينيات وتسعينيات القرن الماضي، قبل أن تُصنف لاحقًا على أنها غير آمنة؛ وتشير البيانات إلى أن ما لا يقل عن 47 مستشفى بُنيت باستخدام هذه المادة، فيما تم تصنيف سبعة مستشفيات عام 2022 كأولوية قصوى للاستبدال بسبب المخاطر الكبيرة التي تهدد سلامة المرضى.
من جانبها، أكدت رئيسة قطاع الصحة في نقابة يونيسون، هيلغا بايل، أن المرضى لا يجب أن يتلقوا الرعاية في بيئات "قذرة وغير صحية وغير آمنة"، كما لا ينبغي للموظفين العمل في مثل هذه الظروف.
وأضافت أن نقص التمويل المزمن أدى إلى تدهور عقارات هيئة الخدمات الصحية الوطنية، مشيرة إلى أن الاعتماد على إصلاحات مؤقتة وترقيع المشكلات الهيكلية لا يمثل حلًا مستدامًا لحماية المرضى والعاملين.