الأحد 09 أغسطس 2026 الموافق 26 صفر 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

أول ظهور لمجتبى خامنئي بعد 5 أشهر من الاختفاء.. مقطع فيديو 13 ثانية

الرئيس نيوز

بعد غياب استمر 5 أشهر منذ إعلان توليه منصب المرشد الأعلى في إيران خلفًا لوالده علي خامنئي، ظهر مجتبى خامنئي في أول مقطع مصور بثته وكالة «مهر» الإيرانية، وسط تصاعد التكهنات بشأن حالته الصحية، خاصة في ظل غيابه عن مراسم تشييع والده الشهر الماضي، وهو ما أثار تساؤلات حول أسباب ابتعاده عن الظهور العلني.

المقطع، الذي بثته وكالة «مهر» وتناقلته وسائل الإعلام الإيرانية، لا تتجاوز مدته 13 ثانية، ومن دون صوت، ويظهر فيه مجتبى خامنئي جالسًا ومحاطًا بعدد من طلابه. إلا أن التسجيل لا يتضمن أي مؤشرات زمنية يمكن من خلالها التأكد من حداثته، وفقًا لما أوردته شبكة «CGTN».

أكدت وكالة «مهر» أن المقطع «فيديو جديد» يُنشر للمرة الأولى، ويظهر خلاله خامنئي فيما يبدو أنه جلسة لتدريس العلوم الدينية. إلا أن الوكالة لم تكشف تاريخ تصوير الفيديو أو مكان تسجيله، كما لم توضح الظروف التي أحاطت بتصويره.

ماذا ظهر في المقطع المصور؟

يمثل الفيديو أول مادة مصورة تنشرها وسيلة إعلام إيرانية رسمية أو شبه رسمية لمجتبى خامنئي منذ تعيينه مرشدًا أعلى في مارس الماضي، إذ اقتصر ظهوره منذ ذلك الحين على بيانات مكتوبة كانت تُتلى عبر التلفزيون الرسمي، من دون ظهور مباشر أو تسجيلات صوتية موثقة.

وكانت وكالة «رويترز» قد نقلت عن مصادر إيرانية أن غياب خامنئي عن الظهور العلني يرتبط بإصابات تعرض لها واعتبارات أمنية، مشيرة إلى أن استمرار اختفائه بدأ يمثل عبئًا على النظام الإيراني.

وبينما أعاد الفيديو القصير مجتبى خامنئي إلى الواجهة، فإنه لم يحسم الجدل بشأن حالته الصحية، خاصة مع عدم الكشف عن تاريخ تصويره أو مكانه، ما يبقي علامات الاستفهام قائمة حول ظروف ظهوره ومدى حداثة التسجيل.

ما أسباب اختفاء مجتبى خامنئي؟

وفيما يتعلق بأسباب ابتعاد مجتبى خامنئي عن عدسات الكاميرات، أرجعت صحيفة «همشهري» التابعة للحكومة المحلية في العاصمة الإيرانية طهران، في تقرير نشرته الأسبوع الماضي، هذا الغياب إلى تعليمات أمنية مرتبطة باعتبارات شديدة الحساسية.

وأوضحت الصحيفة أن التطور الكبير في تقنيات الرصد والاستخبارات، ولا سيما أدوات تحليل البصمة الصوتية، بات يمثل تهديدًا يمكن أن يُستغل في تحديد موقع الشخصيات القيادية، وهو ما فرض، بحسب التقرير، حالة من التواري الرقمي والميداني.

وأشارت «همشهري» إلى أن أجهزة الاستخبارات الحديثة باتت قادرة على استخراج معلومات دقيقة من المقاطع الصوتية باستخدام مجموعة من التقنيات المتقدمة، من بينها تحليل الخصائص الصوتية للمكان المحيط بالتسجيل. وأوضحت أن دراسة صدى الصوت ومدة تلاشيه يمكن أن تساعد في تقدير حجم المكان وطبيعة هندسته.

وأضافت الصحيفة أن التطور المتسارع في أدوات التحليل الرقمي والاستخباراتي جعل نشر أي تسجيل صوتي أو مرئي لشخصيات قيادية رفيعة المستوى عملية تتطلب إجراءات أمنية معقدة، لتجنب كشف معلومات حساسة تتعلق بمكان التسجيل أو الظروف المحيطة به.

كما لفتت إلى إمكانية الاستفادة من ترددات شبكة الكهرباء التي قد تظهر بشكل غير مباشر في التسجيلات الصوتية، إذ يمكن مطابقتها مع قواعد بيانات متخصصة لتحديد وقت ومكان التسجيل بدرجة عالية من الدقة.

وتطرقت الصحيفة كذلك إلى إمكانية تحليل خصائص أجهزة التسجيل المستخدمة، مثل الهواتف المحمولة والميكروفونات، لتحديد نوع الجهاز من خلال ما يعرف بـ«البصمة التقنية»، الناتجة عن التشوهات والترددات المميزة لكل جهاز.