السبت 25 أبريل 2026 الموافق 08 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

مجاور: الأنفاق تنهي عزلة سيناء.. وعودة القطار بعد 1967|فيديو

اللواء خالد مجاور
اللواء خالد مجاور - محافظ شمال سيناء

أكد اللواء خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، أن الدولة المصرية تبنت رؤية متكاملة تقوم على أسس علمية واضحة في تنفيذ المشروعات داخل المحافظة، حيث تبدأ هذه الرؤية بتهيئة البنية الاقتصادية القوية قبل الانطلاق في تنفيذ خطط التنمية الشاملة، بما يضمن تحقيق نتائج مستدامة تدعم الاقتصاد الوطني وتعزز من فرص الاستثمار.

بنية اقتصادية أولًا

أوضح محافظ شمال سيناء، خلال لقاء خاص عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الدولة أدركت منذ البداية أن نجاح أي مشروع تنموي يتطلب وجود قاعدة اقتصادية صلبة، وهو ما دفعها إلى التركيز على إنشاء بنية تحتية قوية ومتكاملة، على رأسها شبكة الطرق الحديثة التي تسهّل حركة التنقل بين مختلف مناطق المحافظة، وأن هذه الشبكة لم تُصمم فقط لخدمة المواطنين، بل لتكون عنصر جذب رئيسي للمستثمرين، حيث تسهم في تقليل تكاليف النقل وتحسين كفاءة حركة البضائع، ما يخلق بيئة اقتصادية محفزة للنمو والاستثمار.

لفت خالد مجاور، إلى أن الدولة عملت على فتح وتطوير عدد من المنافذ الحيوية التي تعزز من حركة الدخول والخروج، سواء للأفراد أو البضائع، من خلال تطوير الميناء البحري والمطار، بما يتواكب مع المعايير الدولية الحديثة، وأن تنفيذ الأنفاق البرية «تحيا مصر» شكّل نقلة نوعية في ربط سيناء بباقي محافظات الجمهورية، وساهم في إنهاء العزلة الجغرافية التي كانت تمثل تحديًا كبيرًا أمام التنمية، ومن ثم إعادة تشغيل خط السكك الحديدية لأول مرة منذ عام 1967، حيث وصل القطار إلى بئر العبد، مع وجود خطة مستقبلية لمده إلى العريش ثم طابا، وربطه بالموانئ البحرية، ما يعزز من منظومة النقل المتكاملة.

نظرية المثلث التنموي

أكد محافظ شمال سيناء، أن الدولة تعتمد في تنفيذ خطط التنمية على ما يُعرف بـ«نظرية المثلث»، وهي رؤية تقوم على تحقيق توازن بين خطتين أساسيتين؛ الأولى استراتيجية طويلة المدى تمتد حتى عام 2030، وتركز على المشروعات القومية الكبرى التي تُحدث نقلة نوعية في البنية الاقتصادية للمحافظة؛ أما الخطة الثانية، فهي استثمارية مرنة تستهدف تلبية احتياجات المواطنين بشكل تدريجي، من خلال تنفيذ مشروعات خدمية وتنموية تُحسن من مستوى المعيشة، وتحقق نتائج ملموسة يشعر بها المواطن على أرض الواقع، بما يضمن استدامة التنمية واستمراريتها.

شدد خالد مجاور، على أن تنمية العنصر البشري تمثل الركيزة الأساسية في رؤية الدولة، مؤكدًا أن المشروعات التنموية لا تقتصر على إنشاء الطرق والمرافق، بل تمتد لتشمل بناء الإنسان وتأهيله علميًا ومهنيًا، وأن الدولة تعمل على تنفيذ برامج تدريب وتأهيل تستهدف أبناء شمال سيناء، بهدف تمكينهم من المشاركة الفعالة في سوق العمل، والاستفادة من الفرص التي توفرها المشروعات القومية، ما يسهم في خلق مجتمع منتج وقادر على تحقيق التنمية الذاتية.

اللواء خالد مجاور

تنمية مستدامة للمستقبل

اختتم اللواء خالد مجاور، بالتأكيد على أن ما يتم تنفيذه من مشروعات داخل المحافظة يعكس رؤية شاملة للدولة تهدف إلى تحقيق تنمية مستدامة، تقوم على التكامل بين البنية التحتية والاقتصاد وتنمية الإنسان، وأن هذه الجهود تمثل خطوة حقيقية نحو بناء مستقبل أفضل لشمال سيناء، وتحويلها إلى منطقة جاذبة للاستثمار، وقادرة على مواجهة التحديات المستقبلية، بما يعزز من مكانة مصر الاقتصادية والتنموية على المستويين الإقليمي والدولي.