الإثنين 06 أبريل 2026 الموافق 18 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

حسن سلامة: المفاوضات الأمريكية الإيرانية فرصة أخيرة لإنهاء الأزمة|فيديو

الفرصة الأخيرة بين
الفرصة الأخيرة بين إيران وأمريكا

أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية،، أن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران تمثل "فرصة أخيرة" لتجنب التصعيد، مشيرًا إلى أن المهلة المحددة تنتهي في الثامنة مساء الثلاثاء بتوقيت واشنطن.

جهود الوساطة.. التوصل للاتفاق

وأوضح حسن سلامة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "اليوم" على فضائية DMC، أن الوسطاء، وفي مقدمتهم مصر، يسابقون الزمن لوضع إجراءات لبناء الثقة بين الطرفين، تشمل هدنة مقترحة تبدأ بوقف فوري لإطلاق النار، يعقبها وقف ممتد لمدة 45 يومًا تُجرى خلاله مفاوضات حول ملفات حساسة.

وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن المقترحات المطروحة تعكس محاولة كل طرف لتحقيق مكاسب سياسية يمكن تقديمها باعتبارها "نصرًا"، مشيرًا إلى أن فتح مضيق هرمز قد يمثل إنجازًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب رغم أنه لم يكن أولوية سابقة.

مكاسب إيران وضمانات 

وأضاف حسن سلامة، أن إيران تسعى للحصول على ضمانات بعدم تكرار الاعتداءات عليها، وربط إنهاء التصعيد على الجبهة الإيرانية بوقف الحرب أيضًا على الجبهة اللبنانية، لافتًا إلى أن احتمالات قبول الطرفين بالإطار المطروح لا تزال ضعيفة، مع اعتبار مضيق هرمز ورقة ضغط استراتيجية لإيران.

وشدد أستاذ العلوم السياسية،على أن التهديدات الحالية أكثر جدية من السابق، محذرًا من أن استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية قد يؤدي إلى تصعيد متسارع، خاصة إذا ردت إيران باستهداف منشآت في دول الجوار، ما قد يوسع دائرة الصراع الإقليمي.

صعوبة التوصل لاتفاق شامل

ورأى حسن سلامة، أن التوصل إلى اتفاق هش لوقف إطلاق النار قد يمثل الحد الأقصى الممكن في المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن معالجة جذور الصراع تحتاج إلى وقت طويل في ظل غياب الثقة الكامل بين الأطراف، وأن احتمالات تجدد القتال ستظل قائمة حتى مع توقيع الاتفاق، نظرًا لغياب الضمانات الحقيقية، وأن إسرائيل قد تعتبر أي اتفاق مجرد إعادة تموضع استعدادًا لجولات قتال لاحقة.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية،أن الضغوط السياسية والشعبية تتزايد، مشيرًا إلى أن بعض الديمقراطيين بدأوا مراجعة نصوص دستورية لمساءلة الرئيس، على خلفية انتقادات قراراته المتعلقة بالحرب، وأن ارتفاع أسعار الطاقة، حيث تجاوز سعر الجالون 4 دولارات لأول مرة منذ عام 2022، وتراجع التأييد الشعبي يشكلان ضغطًا إضافيًا على الإدارة الأمريكية، إلا أن الرئيس ترامب يعتمد بدرجة كبيرة على قناعته الشخصية في اتخاذ القرارات، دون الاهتمام بالمؤشرات الاقتصادية والسياسية الداخلية.

 الدكتور حسن سلامة

تحديات المرحلة المقبلة

واختتم الدكتور حسن سلامة، بالتشديد على أن المنطقة قد تدخل في حالة من عدم الاستقرار حتى بعد اتفاق جزئي، مع استمرار احتمالات استئناف العمليات العسكرية في أي لحظة، مؤكدًا أن إدارة الأزمة تتطلب صبرًا وتنسيقًا دوليًا عالي المستوى، خصوصًا مع وجود مصالح متضاربة ومخاوف أمنية متشابكة بين الأطراف المعنية، وهذا التحليل يضع المفاوضات الأمريكية الإيرانية في إطار حساس، حيث تعتبر المرحلة الحالية حاسمة في تحديد مسار الأزمة الإقليمية، مع وجود ضغوط داخلية أمريكية وإقليمية تؤثر بشكل مباشر على قرارات القيادة في واشنطن وطهران.