الأحد 05 أبريل 2026 الموافق 17 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

إيريني سعيد: تهديدات ترامب تمهد لتصعيد خطير ضد إيران|فيديو

الدكتورة إيريني سعيد
الدكتورة إيريني سعيد

كشفت الدكتورة إيريني سعيد، الأكاديمية والمحللة السياسية، عن أبعاد التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تضمنت تهديدات مباشرة باستهداف البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور ومحطات توليد الكهرباء، معتبرة أن هذه التصريحات تحمل مؤشرات خطيرة على احتمالات تصعيد عسكري واسع في المنطقة.

خطاب سياسي.. التصعيد العسكري

وأوضحت إيريني سعيد، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا لايف»، أن تصريحات ترامب التي تؤكد أن "الحرب لم تبدأ بعد" تعكس حالة من المناورة السياسية المقصودة، تهدف إلى بناء شرعية داخلية وخارجية لأي تحرك عسكري محتمل ضد إيران.

وأضافت المحللة السياسية، أن هذا الخطاب ليس جديدًا في السياسة الأمريكية، بل يمثل نمطًا متكررًا يعتمد على الغموض والتصعيد التدريجي، مشيرة إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى من خلال هذه التصريحات إلى ممارسة أقصى درجات الضغط على طهران، مع إبقاء جميع السيناريوهات مفتوحة.

البنية التحتية.. تصعيد نوعي

وأكدت إيريني سعيد، أن التهديد بضرب الجسور ومحطات الكهرباء يشير إلى تحول خطير في طبيعة العمليات العسكرية، من استهداف عسكري تقليدي إلى استهداف ممنهج للبنية التحتية الحيوية، وهو ما قد يؤدي إلى شل مؤسسات الدولة الإيرانية بشكل كامل، وأن هذا النوع من الاستهداف، رغم قدرته على إضعاف القدرات اللوجستية، قد يؤدي في المقابل إلى تعزيز التماسك الداخلي وزيادة مشاعر العداء تجاه الولايات المتحدة، وهو ما يجعل نتائجه غير مضمونة على المدى الطويل.

وأوضحت المحللة السياسية، أن الحرب الشاملة لها قواعد واستراتيجيات واضحة، وفي مقدمتها التدخل البري، إلا أن هذا الخيار يبدو مستبعدًا في الوقت الراهن، نظرًا لتكلفته العالية والتجارب السابقة مثل العراق وفيتنام، التي لا تزال تلقي بظلالها على صناع القرار في واشنطن، وأن البديل المرجح يتمثل في توجيه ضربات جوية دقيقة، إلى جانب تشكيل تحالفات دولية لتأمين الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز، مع إمكانية استهداف القدرات البحرية الإيرانية، رغم أن طهران لا تزال تحتفظ بقدراتها في هذا المجال حتى الآن.

تصعيد متبادل.. فقدان التوازن

وأشارت إيريني سعيد، إلى أن استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، مع غياب أي مؤشرات حقيقية على التهدئة، يثير مخاوف كبيرة من فقدان التوازن في المنطقة، خاصة مع سعي كل طرف لاستخدام أوراق الضغط المتاحة لديه، وأن إيران تعتمد على استراتيجية "الصمود وامتصاص الصدمات"، مع القدرة على الاستمرار في المواجهة لفترات طويلة، لكنها في المقابل قد تواجه تآكلًا تدريجيًا في بنيتها التحتية نتيجة الضربات المتكررة، وهو ما قد يعيدها سنوات إلى الوراء.

ولفتت المحللة السياسية، إلى أن أحد الدوافع الرئيسية وراء التصعيد الأمريكي يتمثل في السيطرة على موارد الطاقة، خاصة النفط الإيراني، مشيرة إلى أن هذه الاستراتيجية تعيد إلى الأذهان سياسات السبعينيات، عندما كان الصراع على الطاقة أحد أبرز محركات التوترات الدولية، وأن الإدارة الأمريكية تنظر إلى النفط باعتباره ورقة ضغط رئيسية، سواء من خلال تقويض قدرات إيران أو التحكم في أسواق الطاقة العالمية، وهو ما يفسر تشابه النهج الأمريكي في التعامل مع دول أخرى مثل فنزويلا.

الدكتورة إيريني سعيد

سيناريوهات مفتوحة على الاحتمالات

واختتمت الدكتورة إيريني سعيد، بالتأكيد على أن المشهد الحالي يظل مفتوحًا على جميع السيناريوهات، في ظل غياب معايير واضحة للحسم، واستمرار التصعيد من الجانبين، مشددة على أن أي خطأ في الحسابات قد يدفع المنطقة إلى مواجهة شاملة ذات تداعيات كارثية على المستويين الإقليمي والدولي.