طارق فهمي: التصعيد العسكري الأمريكي يقود المنطقة لمأزق خطير|فيديو
أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن الخيارات العسكرية الأمريكية أصبحت هي المسيطرة على المشهد الحالي في التعامل مع الأزمة الإيرانية، على حساب الحلول السياسية والدبلوماسية، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية تميل بشكل واضح إلى التصعيد العسكري في محاولة لاستعادة ما وصفه بـ"الهيبة الأمريكية"، دون تقديم أي تنازلات رغم التداعيات السلبية المتزايدة.
الخيار العسكري.. القرار الأمريكي
وأوضح أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحياة اليوم» مع الإعلامية لبنى عسل، أن الرئيس الأمريكي يتجه نحو تعزيز العمليات العسكرية كخيار رئيسي، في ظل التوترات المتصاعدة مع إيران، مؤكدًا أن هذا التوجه يعكس رغبة في فرض السيطرة وإعادة ترتيب موازين القوى في المنطقة.
وأشار طارق فهمي، إلى أن هذا التصعيد يأتي رغم تعرض الطائرات الأمريكية للاستهداف، وهو ما يعكس حجم المخاطر التي تواجهها القوات الأمريكية، ويزيد من تعقيد المشهد العسكري والسياسي في آن واحد، خاصة مع استمرار المواجهات دون أفق واضح للحل.
أزمة داخلية.. الإدارة الأمريكية
وأضاف أستاذ العلوم السياسية، أن الإدارة الأمريكية تعيش حالة من الارتباك الداخلي، واصفًا الوضع بـ"المأزوم"، كاشفًا عن توالي الاستقالات داخل المؤسسات الأمريكية، من بينها استقالة رئيس الأركان ووزيرة العدل، مع توقعات بحدوث المزيد من الاستقالات خلال الفترة المقبلة.
وأكد طارق فهمي، أن هذه الاستقالات تعكس حالة من الاعتراض داخل مؤسسات الدولة الأمريكية، خاصة مع تصاعد الحديث عن تحويل المواجهات الحالية إلى عملية عسكرية شاملة، وهو ما يثير مخاوف واسعة داخل الأوساط السياسية والعسكرية.
اعتراضات التدخل البري
وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن موجة الاعتراضات داخل الولايات المتحدة ترتبط بشكل أساسي برفض فكرة التدخل البري، لما يحمله من تكلفة بشرية واقتصادية كبيرة، موضحًا أن العديد من القادة العسكريين يعترضون على نهج الرئيس الأمريكي في إدارة الأزمة، خاصة في ظل محاولاته الانفراد بالقرار وإقصاء القيادات العسكرية.
وأضاف طارق فهمي، أن هناك حالة من عدم الثقة داخل المؤسسة العسكرية تجاه القيادة السياسية، حيث يرى بعض العسكريين أن الرئيس الأمريكي "غير مؤهل" لإدارة حرب بهذا الحجم، وهو ما يزيد من حدة التوتر داخل دوائر صنع القرار.
الرأي الأمريكي يرفض الحرب
وحذر أستاذ العلوم السياسية، من أن الرأي العام الأمريكي لن يتحمل سقوط ضحايا جدد، مؤكدًا أن مقتل أي جندي أمريكي قد يؤدي إلى تحول كبير في موقف الشارع والكونجرس، خاصة في ظل التراجع الملحوظ في شعبية الرئيس وفقًا لاستطلاعات الرأي الأخيرة، ووأن استمرار العمليات العسكرية قد يؤدي إلى انفجار داخلي سياسي، مع تصاعد الضغوط على الإدارة الأمريكية لإنهاء الحرب أو تغيير استراتيجيتها، ما يضع القيادة الأمريكية أمام خيارات صعبة.
وكشف طارق فهمي، عن أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) طلبت ميزانية مبدئية تقدر بنحو 200 مليار دولار، لبدء تحويل المواجهات الحالية إلى عملية عسكرية واسعة النطاق، محذرًا من أن فتح "بنك الأهداف" العسكرية بشكل كامل سيؤدي إلى تصعيد غير مسبوق في المنطقة، وأن هذه التكلفة الضخمة تعكس حجم التحديات التي تواجه الولايات المتحدة، ليس فقط عسكريًا، بل اقتصاديًا أيضًا، في ظل الضغوط الداخلية والأزمات العالمية المتلاحقة.

مأزق سياسي.. الإدارة الأمريكية
واختتم الدكتور طارق فهمي، بالتأكيد على أن الرئيس الأمريكي يواجه "مأزقًا حقيقيًا" صنعه بنفسه، معتبرًا أن الاستمرار في خيار التصعيد العسكري المفتوح قد يتحول إلى "انتحار سياسي"، في ظل تعقد المشهد وتزايد الخسائر المحتملة، مشددًا على أن الحل السياسي يظل الخيار الأكثر أمانًا لتجنب الانزلاق إلى حرب شاملة، محذرًا من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة تتجاوز حدود المنطقة، وتمتد آثارها إلى النظام الدولي بأكمله.
- خسائر
- وزارة
- العمل
- الرئيس الأمريكي
- طائرات
- جامعة
- انفجار
- جامع
- الكونجرس
- طرة
- الرئيس
- فتح
- وزارة الدفاع
- زايد
- الدبلوم
- التصعيد العسكري
- توت
- الحياة
- العدل
- الإعلام
- لبنى عسل
- رئيسي
- المتحدة
- طارق فهمي
- أمريكى
- جامعة القاهرة
- الحج
- الإدارة الأمريكية
- البنتاجون
- العالم
- الدولة
- قرار
- دولار
- المخاطر
- دواء
- الدول
- الحرب
- الأمريكي
- البن


