الجمعة 03 أبريل 2026 الموافق 15 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

بعد قصف جسر B1 بطهران.. الإعلام الإيراني ينشر قائمة بالجسور الإقليمية للرد على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي

الرئيس نيوز

في تصعيد جديد يهدد بتوسيع دائرة النزاع في الشرق الأوسط، نشرت وسائل إعلام إيرانية شبه رسمية قائمة بـ8 جسور استراتيجية في دول الخليج والأردن، ملمحة إلى إمكانية استهدافها ردًا على الضربة الأمريكية-الإسرائيلية التي دمرت جزئيًا جسر B1 قرب كرج شمال طهران. 

الخطوة، التي بثتها وكالة فارس الإيرانية المقربة من الحرس الثوري، أثارت قلقًا كبيرًا في عواصم الخليج، وسط مخاوف من تحول الحرب إلى صراع إقليمي شامل يطال البنية التحتية الحيوية.

تهديد مباشر

بعد ساعات من الهجوم على جسر B1، أوردت وسائل الإعلام الإيرانية قائمة الجسور التي قد تصبح أهدافًا محتملة، والتي تشمل جسر الشيخ جابر الأحمد البحري في الكويت، وجسر الملك فهد الذي يربط السعودية بالبحرين، إضافة إلى جسر الشيخ زايد وجسر الشيخ خليفة في الإمارات، وكذلك جسر الملك حسين وجسر داميا وجسر عبدون في الأردن. 

وقالت مصادر إيرانية إن هذه الجسور تمثل "أهدافًا مشروعة" في حال تكرار الهجمات على البنية التحتية الإيرانية، في حين أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن ضرب المنشآت المدنية يمثل "انهيارًا أخلاقيًا" من جانب واشنطن وتل أبيب، محذرة من أن ذلك سيزيد عزيمة إيران.

جسر B1 الشرارة الأولى

وقع الهجوم على جسر B1 صباح الخميس الماضي، وأسفر عن مقتل 8 أشخاص وإصابة نحو 95 آخرين، معظمهم كانوا يحتفلون بـ"يوم الطبيعة". 

الجسر، الذي يربط طهران بكرج، كان يُعد رمزًا للتطور الهندسي الإيراني. وصف مسؤولون إيرانيون الضربة بأنها "جريمة حرب تستهدف المدنيين"، بينما أعلن الرئيس مسعود بزشكيان أن إيران ستعيد بناء الجسر أقوى من السابق، مؤكدًا أن سمعة الولايات المتحدة "لن تصلح". 

في المقابل، ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية توسيع الضربات على البنية التحتية الإيرانية، قائلًا إن الجيش الأمريكي "لم يبدأ بعد في تدمير ما تبقى".

تداعيات محتملة

الجسور المدرجة في القائمة ليست مجرد معابر، بل شرايين اقتصادية حيوية تنقل ملايين السيارات يوميًا، وتربط أسواق النفط والتجارة، وتمثل رمزًا للاستقرار الإقليمي، وأي استهداف لهذه الجسور قد يؤدي إلى شلل مروري واسع النطاق، وخسائر اقتصادية بالمليارات، وموجات نزوح مدني، بالإضافة إلى تصعيد سياسي قد يدفع دول الخليج إلى الاصطفاف مع التحالف الأمريكي-الإسرائيلي. 

وأكد الحرس الثوري أن إيران تمتلك قدرات صاروخية وطائرات مسيرة دقيقة تمكنها من تنفيذ ضربات مستهدفة إذا لزم الأمر.

رسالة مزدوجة.. قوة وردع

يرى المحللون أن إعلان القائمة يمثل رسالة مزدوجة من طهران. أولًا، إثبات قدرتها على الرد غير المباشر وتوسيع دائرة التهديد خارج حدودها، وثانيًا، محاولة الضغط على دول الخليج للابتعاد عن أي دعم لعمليات أمريكية-إسرائيلية من أراضيها. 

لكن المحللين يحذرون من أن هذا التصعيد قد يؤدي إلى نتائج عكسية، إذ قد يحفز دول المنطقة على طلب حماية أمريكية أكبر أو حتى المشاركة الفعلية في التحالف ضد إيران.

ومع استمرار الحرب الإيرانية-الأمريكية-الإسرائيلية في أسبوعها السادس، يبدو أن "حرب الجسور" قد تفتح فصلًا جديدًا وخطيرًا من النزاع، يحول صراعًا محدودًا إلى تهديد إقليمي للبنية التحتية الحيوية، ويزيد احتمالات الانزلاق نحو مواجهة شاملة في الشرق الأوسط.