الخميس 02 أبريل 2026 الموافق 14 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

سمير فرج: الاستخبارات الإيرانية أظهرت ضعفًا خلال الفترة الأخيرة|فيديو

اللواء سمير فرج
اللواء سمير فرج

أكد اللواء سمير فرج،الخبير العسكري والاستراتيجي، أن الحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية تمثل واحدة من أخطر الأزمات الجيوسياسية في الوقت الراهن، مشيرًا إلى أن تداعياتها لا تقتصر على أطراف الصراع فقط، بل تمتد لتؤثر بشكل مباشر على العالم بأسره، سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا، وأن الشرق الأوسط يعيش مرحلة دقيقة من التصعيد، انعكست آثارها على الأسواق العالمية، وسلاسل الإمداد، وأسعار الطاقة، ما يجعل هذه الحرب ذات تأثير عالمي واسع النطاق.

تداعيات الحرب.. الاقتصاد العالمي

وأشار الخبير العسكري، خلال حواره في برنامج "الحياة اليوم" المذاع على قناة الحياة، إلى أن استمرار الصراع في المنطقة يهدد استقرار الاقتصاد العالمي، خاصة مع تأثيره على حركة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة، مؤكدًا أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى أزمات اقتصادية حادة في العديد من الدول، لا سيما تلك المعتمدة على واردات النفط والغاز من الشرق الأوسط.

وأضاف سمير فرج، أن العالم بات أكثر ترابطًا، ما يجعل أي أزمة إقليمية تتحول سريعًا إلى أزمة دولية، وهو ما يحدث حاليًا مع هذه الحرب التي ألقت بظلالها على مختلف القطاعات الاقتصادية، متطرقًا إلى طبيعة الحرس الثوري الإيراني، موضحًا أن ولاءه الكامل يكون للمرشد الإيراني، وليس للدولة بمفهومها التقليدي، وهو ما يمنحه خصوصية في اتخاذ القرار وتنفيذ العمليات.

طبيعة الحرس الثوري الإيراني

وأشار الخبير العسكري، إلى أن من أبرز مكونات الحرس الثوري فيلق القدس وقوات الباسيج، حيث يلعبان دورًا محوريًا في العمليات الخارجية والداخلية، ما يجعل الحرس الثوري أحد أهم أدوات النفوذ الإيراني في المنطقة، وأن هذه الإخفاقات تعكس وجود خلل في منظومة الأمن الداخلي والاستخباراتي، ما قد يؤثر على قدرة إيران في إدارة الصراع خلال المرحلة المقبلة.

وأكد سمير فرج، أن الاستخبارات الإيرانية أظهرت ضعفًا واضحًا خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أنها لم تتمكن من تأمين قياداتها أو حماية الصف الأول من المسؤولين، وهو ما انعكس في سلسلة من العمليات التي استهدفت قيادات بارزة داخل إيران، وأن إيران تكبدت خسائر كبيرة خلال الشهر الأول من الحرب، شملت تدمير أجزاء واسعة من قدراتها العسكرية، بما في ذلك الطائرات التابعة للقوات الجوية، ومنظومات الدفاع الجوي، والرادارات، بالإضافة إلى سفن القوات البحرية.

خسائر عسكرية فادحة

وأشار  الخبير العسكري، إلى أن الضربات امتدت لتشمل مراكز القيادة والسيطرة، ومخازن الذخيرة، ومصانع الطائرات المسيرة، وهو ما يمثل ضربة قوية للبنية العسكرية الإيرانية، ويؤثر على قدرتها في مواصلة العمليات بنفس الكفاءة، وأن هذه الخسائر قد تؤدي إلى إعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة، خاصة إذا استمرت العمليات العسكرية بنفس الوتيرة، مشيرًا إلى أن الصراع لم يعد تقليديًا، بل أصبح يعتمد على التكنولوجيا الحديثة والضربات الدقيقة.

اللواء سمير فرج

واختتم اللواء سمير فرج، بالتأكيد على أن الحرب الحالية مرشحة لمزيد من التصعيد، في ظل تشابك المصالح الدولية والإقليمية، مشددًا على أن العالم يقف أمام مرحلة غير مستقرة قد تحمل مزيدًا من المفاجآت، وأن الحلول السياسية والدبلوماسية تظل الخيار الأفضل لتجنب تداعيات كارثية، مؤكدًا أن استمرار الصراع بهذا الشكل سيؤدي إلى خسائر أكبر لجميع الأطراف، ولن يكون هناك منتصر حقيقي في نهاية المطاف.