الإثنين 23 مارس 2026 الموافق 04 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

واشنطن تطرح خطة جديدة لغزة.. انسحاب إسرائيلي مقابل نزع سلاح حماس

الرئيس نيوز

تتحرك الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب في مسار سياسي جديد يهدف إلى إنهاء الصراع في قطاع غزة، عبر مبادرة تشترط نزع سلاح حركة حماس لبدء إعادة الإعمار وإنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي، وذلك في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة على خلفية الحرب مع إيران.

مقترح مكتوب قُدم في القاهرة

ونقلت صحيفة «آراب ويكلي» عن مصادر مطلعة أن ما يُعرف بـ«مجلس السلام» التابع لإدارة ترامب قدم مقترحًا مكتوبًا إلى حركة حماس يحدد آلية التخلي عن السلاح، خلال اجتماعات عُقدت في القاهرة الأسبوع الماضي، ضمن جهود لإحياء مسار التسوية.

شهدت الاجتماعات مشاركة عدد من المسؤولين، من بينهم المبعوث الخاص إلى غزة نيكولاي ملادينوف، والمسؤول الأمريكي آرييه لايتستون، أحد مساعدي مبعوث الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، بهدف دفع الأطراف نحو صيغة اتفاق جديدة.

انسحاب مقابل نزع السلاح

يرتكز المقترح على خطة أوسع كانت قد حظيت بموافقة مبدئية من إسرائيل وحماس في وقت سابق، وتنص على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من القطاع مقابل تخلي حماس عن سلاحها ووقف الأنشطة العسكرية، على أن يتبع ذلك إطلاق برنامج دولي واسع لإعادة إعمار غزة.

أكد ملادينوف أن هناك جهودًا جدية لإغاثة القطاع، مشيرًا إلى التوصل إلى إطار عمل يمكن أن يمهد لإعادة الإعمار، لكنه شدد على أن نجاح المبادرة يتطلب قرارًا واضحًا من جميع الفصائل بنزع السلاح بشكل كامل.

غياب رد حماس وتعقيدات المشهد

في المقابل، لم يصدر تعليق رسمي من حركة حماس حتى الآن، خاصة مع تزامن التطورات مع عطلة عيد الفطر، فيما كانت المفاوضات قد توقفت سابقًا بسبب اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

يرى مراقبون أن المبادرة تعكس محاولة لإعادة صياغة الواقع السياسي والأمني في القطاع، عبر ربط إعادة الإعمار بإنهاء الوجود العسكري للفصائل، وهو ما يمثل أداة ضغط سياسية جديدة.

يبقى نجاح هذه الجهود مرهونًا بقدرة الوسطاء على تحقيق توازن بين المطالب الأمنية الإسرائيلية والحقوق الفلسطينية، في ظل بيئة إقليمية معقدة ومتوترة.

سيناريوهان لمستقبل القطاع

في حال نجاح المبادرة، قد تدخل غزة مرحلة جديدة من إعادة البناء والاستقرار النسبي، أما في حال تعثرها، فقد يستمر الصراع ويفتح الباب أمام جولات جديدة من التصعيد في واحدة من أكثر مناطق العالم توترًا.