تصعيد خطير على الحدود اللبنانية.. إسرائيل توسع عملياتها البرية وتلمح إلى حرب طويلة
تشهد الجبهة اللبنانية–الإسرائيلية تصعيدًا عسكريًا متسارعًا، مع إعلان الجيش الإسرائيلي توسيع عملياته البرية داخل جنوب لبنان ضد حزب الله، في خطوة تشير إلى احتمال تحول المواجهة إلى حرب طويلة الأمد، وفقًا لصحيفة «آراب ويكلي».
العمليات الحالية مجرد بداية
أعلن رئيس الأركان الإسرائيلي، الفريق إيال زامير، أن العمليات الجارية ليست سوى البداية، مؤكدًا الاستعداد لتنفيذ مزيد من العمليات البرية والغارات الجوية ضمن خطة عسكرية منظمة، مع توقعات بتكثيف الضربات خلال المرحلة المقبلة.
كما أشار المتحدث العسكري العميد إيفي ديفرين إلى أن توسيع العمليات البرية سيبدأ خلال الأسبوع المقبل، ما يعزز احتمالات التصعيد.
استهداف البنية التحتية جنوب لبنان
في إطار العمليات، استهدفت إسرائيل جسورًا حيوية فوق نهر الليطاني، بدعوى استخدامها من قبل حزب الله لنقل المقاتلين والأسلحة. وأسفرت الغارات عن تدمير جسور وأضرار واسعة في شبكات الكهرباء والممتلكات، خاصة قرب مدينة صور.
أدان لبنان هذه الهجمات، حيث حذر الرئيس جوزيف عون من أن استهداف الجسور يمثل انتهاكًا خطيرًا للسيادة، وقد يكون مقدمة لاجتياح بري أوسع، مشيرًا إلى أن تدمير الجسور يهدف إلى عزل جنوب البلاد عن باقي المناطق.
اتساع رقعة العمليات العسكرية
لم تقتصر العمليات على الجنوب، إذ طالت غارات إسرائيلية مناطق في البقاع شرق لبنان، إلى جانب تفجير منازل في بلدات حدودية، ما يعكس اتساع نطاق المواجهة.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ عشرات الهجمات ضد مواقع عسكرية إسرائيلية، شملت مناطق حدودية مثل الناقورة والخيام ومارون الراس، وسط استمرار الاشتباكات على جانبي الحدود.
تأتي هذه التطورات ضمن سياق تصعيد إقليمي أوسع، بدأ مع إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل مطلع مارس، على خلفية التوترات المرتبطة بإيران، ما أدى إلى توسع المواجهة تدريجيًا.
تعليمات إسرائيلية بتدمير الجسور وتعزيز العمليات
أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الحكومة أصدرت أوامر بتدمير جميع الجسور التي يُشتبه في استخدامها عسكريًا، إلى جانب تسريع هدم المنازل في القرى الحدودية، بهدف تقليص قدرات حزب الله.
أسفرت المواجهات عن سقوط قتلى من الجانبين، بينهم عناصر من حزب الله وجنود إسرائيليون، إضافة إلى مقتل مدنيين. وتشير التقديرات إلى سقوط أكثر من ألف قتيل خلال ثلاثة أسابيع، مع نزوح أكثر من مليون لبناني.
أصدرت إسرائيل تحذيرات لسكان مناطق واسعة في جنوب لبنان لإخلائها، في إطار سعيها لإنشاء منطقة عازلة على الحدود، بهدف حماية المستوطنات في شمال إسرائيل.
تعكس هذه التطورات اتجاهًا واضحًا نحو تصعيد مفتوح قد يمتد لفترة طويلة، خاصة مع تزايد العمليات البرية والغارات الجوية، وتداخل هذه الجبهة مع الصراع الإقليمي الأوسع، ما ينذر بمرحلة أكثر تعقيدًا خلال الفترة المقبلة.





