الإثنين 23 مارس 2026 الموافق 04 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

مصر تجري محادثات مكثفة مع 5 دول لكبح التصعيد الإقليمي

الرئيس نيوز

تضع مصر ثقلها الدبلوماسي في خدمة الجهود الرامية إلى وقف الحرب، متحولة إلى قناة رئيسية لنقل الرسائل بين واشنطن وطهران. 

وفي خضم الأسبوع الثالث من الصراع، تحركت القاهرة على أكثر من جبهة دبلوماسية، مدفوعة بإدراك واضح لحجم التداعيات المحتملة على استقرار المنطقة العربية، وفقًا لصحيفة «ميدل إيست مونيتور» اللندنية.

اتصالات موسعة لاحتواء التصعيد

كثّف وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، اتصالاته الهاتفية مع عدد من نظرائه، شملت وزراء خارجية باكستان وتركيا وقطر وإيران، إلى جانب المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، بهدف متابعة التطورات وقيادة جهود خفض التصعيد ووقف الحرب.

دور محوري في نقل الرسائل بين الأطراف

لم تكتفِ القاهرة بدور المتابع، بل انتقلت إلى دور أكثر فاعلية، حيث كشفت مصادر مطلعة أن مصر وتركيا وباكستان تضطلع بدور محوري في نقل الرسائل بين طرفي الصراع. 

وأجرى مسؤولون من الدول الثلاث محادثات منفصلة مع مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في إطار مساعٍ دبلوماسية تحقق تقدمًا وتركز على إنهاء الحرب وتسوية القضايا العالقة.

أهمية الموقع المصري في المعادلة الإقليمية

تنبع أهمية الدور المصري من موقعه في التوازنات الإقليمية، حيث تجمع القاهرة بين علاقات وثيقة مع واشنطن وقنوات تواصل قائمة مع طهران. 

وكان الرئيس السيسي قد أكد أن مصر بذلت جهودًا مستمرة خلال الأشهر الماضية لتقريب وجهات النظر، ما يعكس أن هذا الدور امتداد لتحركات دبلوماسية سابقة.

تداعيات اقتصادية تضغط على المشهد

لا ينفصل هذا التحرك عن التحديات الاقتصادية، إذ أكدت الحكومة المصرية جاهزيتها للتعامل مع تداعيات الحرب، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة وتعطل حركة الملاحة، وما يمثله ذلك من ضغوط إضافية على الاقتصاد.

أشار خبراء إلى أن مصر ساهمت سابقًا في التوصل إلى تفاهمات لوقف إطلاق النار في جبهات مثل لبنان واليمن، بالتعاون مع قطر وتركيا، ما يعزز فرص نجاح هذا الثلاثي في احتواء التصعيد الحالي.

لفتت الصحيفة إلى غياب سلطنة عمان عن البيانات الإقليمية الأخيرة، رغم دورها التاريخي في الوساطة، ما قد يشير إلى تحرك موازٍ غير معلن.

تبقى تساؤلات مطروحة حول قدرة القاهرة على تحويل قنوات الاتصال إلى مسار تفاوضي فعّال، وما إذا كانت الوساطة المصرية ستوفر مخرجًا دبلوماسيًا يحفظ توازن المصالح لكلا الطرفين.