الثلاثاء 17 مارس 2026 الموافق 28 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

عبد المنعم سعيد: المنطقة تواجه مشروعين يهددان الاستقرار الإقليمي|فيديو

الدكتور عبد المنعم
الدكتور عبد المنعم سعيد

أكد الدكتور عبد المنعم سعيد، الكاتب والمفكر السياسي، أن منطقة الشرق الأوسط تمر بمرحلة معقدة واستثنائية، في ظل تزامن عدة حروب وصراعات في الوقت نفسه، ما يجعل المشهد الإقليمي أكثر صعوبة وتعقيدًا مقارنة بالمراحل السابقة، وأن الوضع الراهن في المنطقة يتسم بتشابك المصالح الإقليمية والدولية، ما يزيد من صعوبة التنبؤ بتطورات الأحداث.

عبد المنعم سعيد.. المنطقة

وأشار المفكر السياسي، خلال حواره ببرنامج "بالورقة والقلم" على قناة Ten، إلى أن المنطقة تشهد بؤر توتر متعددة، بدءًا من الهجوم الإسرائيلي على جنوب لبنان، وصولًا إلى استمرار النزاعات الأهلية التي خلفتها تداعيات الربيع العربي، فضًلا عن أن مفهوم الحرب في الشرق الأوسط لا يقتصر على المواجهات التقليدية، بل يشمل استراتيجيات ممتدة تؤثر في رقعة جغرافية واسعة، تعتبر مصر مركزية ضمنها.

لفت عبد المنعم سعيد، إلى ما وصفه بـ"الحرب الخليجية الرابعة"، مؤكدًا أن طبيعة الصراع الحالي تعتبر من أصعب أشكاله بسبب تعدد أطراف النزاع وتشابك المصالح الإقليمية والدولية، موضحًا أن أي تحرك عسكري أو سياسي في المنطقة يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتوازنات القوى على المستوى العالمي، ما يجعل أي تقدير للمستقبل محفوفًا بالمخاطر.

التوترات الخليجية والدولية

وأضاف المفكر السياسي، أن متابعة الساحات الداخلية في كل من الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل أصبح أمرًا ضروريًا لفهم التأثيرات المباشرة على الأوضاع العربية، حيث تلعب هذه الدول دورًا محوريًا في صياغة ملامح السياسة والأمن في المنطقة.

أكد عبد المنعم سعيد، أن دول الخليج حرصت على توضيح موقفها بعدم السماح باستخدام أراضيها لشن هجمات ضد إيران، مشيرًا إلى أن الضربات الأخيرة التي استهدفت إيران نفذتها القوات الأمريكية من خارج أراضي هذه الدول، ما يعكس حساسية الموقف الإقليمي وحرص دول الخليج على عدم الانزلاق إلى مواجهة مباشرة.

موقف الخليج من النزاعات

وأشار المفكر السياسي، إلى أن هذه السياسة تؤكد الوعي بأهمية الحفاظ على الاستقرار الإقليمي، وتجنب تحويل أراضي دول الخليج إلى مسرح للصراعات الإقليمية والدولية، بما يهدد أمنها الداخلي واستقرار المنطقة بشكل عام.

الدكتور عبد المنعم سعيد

واختتم الدكتور عبد المنعم سعيد، بالتشديد على ضرورة متابعة تطورات الأحداث السياسية والأمنية بشكل مستمر، معتبرًا أن أي تغييرات في مواقف القوى الكبرى يمكن أن تؤثر مباشرة على الأوضاع في الشرق الأوسط، وأن فهم التحولات في السياسات الأمريكية والإيرانية والإسرائيلية أمر أساسي لتقييم المخاطر واستباق أي تصعيد محتمل، مع التأكيد على أن التوازنات الدقيقة بين القوى الإقليمية والدولية هي ما يحدد مصير المنطقة في المرحلة المقبلة.