الخميس 07 مايو 2026 الموافق 20 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

جدل ناري تحت القبة.. فسخ الزواج خلال 6 شهور يشعل الأزمة|فيديو

أزمة مادة فسخ الزواج
أزمة مادة فسخ الزواج

أكد النائب محمود سامي الإمام، عضو مجلس النواب ورئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية يشهد حالة واسعة من الجدل داخل الأوساط التشريعية، بسبب عدد من المواد المثيرة للانقسام، وعلى رأسها المادة الخاصة بإتاحة حق فسخ عقد الزواج خلال الأشهر الستة الأولى من الزواج، بشروط محددة تتعلق بعدم وجود حمل واكتشاف الزوجة تعرضها للخداع أو تقديم معلومات غير صحيحة من جانب الزوج قبل الزواج.

مخاوف من الخلافات الأسرية

وأوضح عضو مجلس النواب، خلال مداخلة هاتفية في برنامج “علامة استفهام” الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن الهدف الأساسي من مشروع القانون هو تنظيم العلاقات الأسرية وتقليل معدلات الطلاق والخلافات الزوجية، إلا أن بعض المواد المطروحة قد تؤدي إلى نتائج عكسية وتزيد من حجم النزاعات بدلًا من الحد منها.

وأشار محمود سامي، إلى أن المادة المثيرة للجدل قد تفتح الباب أمام مزيد من الخلافات داخل الأسرة المصرية، بدلًا من تحقيق الاستقرار المنشود، موضحًا أن منح حق فسخ الزواج خلال فترة قصيرة بعد الإقدام عليه قد يؤدي إلى حالة من عدم الثقة بين الطرفين، وأن هذه المادة محل اعتراض واسع داخل البرلمان، نظرًا لأنها تتعارض مع فلسفة الزواج القائم على الاستقرار وبناء أسرة مستقرة، وليس على سهولة إنهاء العلاقة الزوجية في بدايتها.

انتقادات صياغة المادة القانونية

ولفت عضو مجلس النواب، إلى أن المادة المطروحة في مشروع القانون تحتاج إلى مزيد من التوضيح والدراسة، موضحًا أنها تحتوي على صياغات غير دقيقة قد تفتح الباب لتفسيرات متعددة، وهو ما قد يؤدي إلى إشكاليات قانونية عند التطبيق العملي، وأن كل أسرة في العادة تقوم ببحث دقيق قبل إتمام الزواج، سواء من خلال التعارف أو السؤال أو التحقق من المعلومات، وبالتالي فإن فرض حق الفسخ بهذه الصورة قد لا يكون مبررًا بشكل كافٍ من الناحية الاجتماعية.

وأوضح محمود سامي، أن الإشكالية الأساسية في المادة تتمثل في مفهوم “الخداع” أو “الكذب” قبل الزواج، مشيرًا إلى أن هذا المفهوم قد يكون واسعًا وغير محدد، ما يفتح الباب أمام خلافات متعددة حول تفسيره، وأن التطبيق العملي لهذه المادة قد يؤدي إلى حالات غريبة من النزاعات الأسرية، في ظل اختلاف وجهات النظر حول ما يُعد خداعًا من عدمه.

مخاوف سيناريوهات غير منطقية

وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن بعض السيناريوهات التي قد تنتج عن هذه المادة تبدو غير منطقية، موضحًا أنه من الممكن أن تُطالب الزوجة بفسخ الزواج لأسباب غير متوقعة أو غير موضوعية بعد مرور فترة قصيرة على الزواج، وأن ذلك قد يفتح الباب أيضًا أمام مطالبات مشابهة من جانب الزوج، ما قد يؤدي إلى مزيد من التعقيد في العلاقات الأسرية بدلًا من تنظيمها.

النائب محمود سامي

واختتم النائب محمود سامي، بالتأكيد على أن هذه المادة من المواد المرشحة للحذف أو التعديل داخل مشروع القانون، مشددًا على ضرورة إعادة النظر فيها بشكل دقيق خلال مناقشات البرلمان القادمة، وأن الهدف هو الوصول إلى صيغة قانونية تحقق التوازن بين حقوق الزوجين وتحافظ في الوقت نفسه على استقرار الأسرة المصرية، بعيدًا عن أي نصوص قد تؤدي إلى زيادة معدلات الانفصال أو الخلافات الزوجية.