الخميس 07 مايو 2026 الموافق 20 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

تحرك برلماني بشأن وقف البطاقات التموينية للمواطنين على خلفية مخالفات الكهرباء

النائب بسام الصواف
النائب بسام الصواف

تقدم النائب بسام الصواف عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلي رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة ووزير التموين والتجارة الداخلية، بشأن إشكالية وقف بطاقات التموين للمواطنين على خلفية مخالفات الكهرباء وتعقيدات استعادتها بعد التصالح.

وقال النائب: "نود أن نحيط سيادتكم علمًا بما تم رصده من شكاوى متكررة ومتزايدة من المواطنين في عدد من المحافظات، وعلى رأسها محافظة الفيوم ومحافظة أسيوط، والمتعلقة بقيام شركات توزيع الكهرباء بإخطار الجهات المعنية بوزارة التموين بوجود مخالفات على بعض المواطنين تحت مسمى “ممارسة الكهرباء” أو سرقة التيار"، الأمر الذي يترتب عليه وقف بطاقات التموين الخاصة بهؤلاء المواطنين بشكل مفاجئ، دون إخطار مسبق واضح أو إتاحة فرصة كافية لتوفيق أوضاعهم".

وتابع: “هذا الإجراء، رغم كونه يستهدف ضبط منظومة استهلاك الكهرباء، إلا أنه في التطبيق العملي ترتب عليه أضرار اجتماعية جسيمة، تمثلت في حرمان أسر كاملة من الدعم التمويني الذي يمثل في كثير من الحالات مصدرًا أساسيًا للغذاء، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، وهو ما يثير تساؤلات جدية حول مدى تناسب هذا الإجراء مع طبيعة المخالفة المرتكبة”.

واضاف: “الأخطر من ذلك، أن المواطن يفاجأ بوقف بطاقته التموينية دون علمه بالأسباب، فيتوجه إلى مكاتب التموين ليكتشف أن سبب الإيقاف يعود إلى جهة أخرى وهي شركة الكهرباء، ثم يبدأ رحلة معقدة من التنقل بين الجهات المختلفة، حيث يُطلب منه التوجه إلى شركة الكهرباء لإنهاء المشكلة أو التصالح في المخالفة، وبعد إتمام التصالح يُطلب منه استخراج شهادة تفيد ذلك مقابل مبلغ مالي يقدر بحوالي 40 جنية كرسوم لإستخراج الافادة بالتصالح، وهو ما يمثل عبء مالي إضافي على المواطن، ثم العودة مرة أخرى إلى مديرية التموين لتقديم هذه الشهادة، لتقوم المديرية بدورها بإعداد كشوف وإرسالها إلى الوزارة لإعادة تفعيل البطاقة، وهي دورة إجرائية طويلة ومرهقة قد تستغرق أسابيع أو أشهر، يتحمل خلالها المواطن أعباء إضافية مادية ونفسية، فضلًا عن فقدانه الدعم خلال هذه الفترة”.

تضرر 5700 حالة في الفيوم وأسيوط

وفي هذا السياق، تشير الوقائع على الأرض إلى وجود أعداد كبيرة من الحالات المتضررة، حيث تم رصد ما يزيد على 3000 حالة بمحافظة الفيوم وحدها، بجانب 2700 حالة تقريبًا بمحافظة أسيوط، توقفت بطاقاتهم التموينية بسبب قضايا تتعلق بالكهرباء، وهو رقم يعكس حجم المشكلة واتساع نطاقها، بما يستدعي تدخلًا عاجلًا لإعادة النظر في هذه الآلية.

واضاف: إذا كان من المقبول قانونًا محاسبة المخالف في مجال استهلاك الكهرباء وفقًا للقوانين المنظمة، فإن غير المقبول هو أن تمتد آثار هذه المخالفة إلى حرمانه من حق آخر مستقل تمامًا، وهو الدعم التمويني، بما يمثل نوعًا من الازدواج في العقوبة، حيث يُعاقب المواطن مرة على المخالفة ذاتها، ثم يُعاقب مرة أخرى بحرمانه من الدعم، وهو ما يتعارض مع مبادئ العدالة الاجتماعية، ويُحمّل المواطن أعباءً تفوق طاقته.

كما أن تحميل المواطن مسؤولية التنقل بين الجهات المختلفة لإنهاء إجراء إداري نشأ في الأساس نتيجة مخاطبات بين جهات حكومية، يمثل عبئًا غير مبرر، كان من الأولى أن يتم حله من خلال الربط الإلكتروني والتنسيق المباشر بين هذه الجهات، خاصة في ظل توجه الدولة نحو التحول الرقمي وتبسيط الإجراءات.

وبناءًا على ما سبق فأننا نطالب الحكومة ممثلة في وزارتي الكهرباء والطاقة المتجددة، والتموين والتجارة الداخلية، بسرعة توضيح ما يلي:

  • أولًا) ما هو السند القانوني الذي يتم بموجبه وقف بطاقات التموين للمواطنين بسبب مخالفات تتعلق بالكهرباء، وهل يتفق هذا الإجراء مع مبدأ عدم جواز توقيع أكثر من عقوبة على ذات الفعل؟
  • ثانيًا) ما هي آليات الإخطار المسبق للمواطن قبل وقف بطاقته التموينية، ولماذا يُفاجأ العديد من المواطنين بالإيقاف دون علمهم بالأسباب؟
  • ثالثًا) ما هو عدد الحالات التي تم وقف بطاقاتها التموينية على مستوى الجمهورية بسبب مخالفات الكهرباء خلال الفترة الأخيرة، وما هي خطة التعامل مع هذه الحالات؟
  • رابعًا) لماذا لا يتم إعادة تفعيل بطاقات التموين تلقائيًا بمجرد تصالح المواطن مع شركة الكهرباء، دون إلزامه باتباع دورة إجرائية معقدة بين الجهات المختلفة؟
  • خامسًا) ما المانع من أن تقوم وزارة الكهرباء، بصفتها الجهة التي بادرت بإخطار وزارة التموين بوجود المخالفة، بإخطارها أيضًا بشكل تلقائي عند التصالح، بما يضمن سرعة إعادة الدعم للمواطن دون تحميله أعباء إضافية؟
  • سادسًا) هل لدى الحكومة خطة لربط قواعد البيانات بين الجهات المعنية، بما يتيح تحديث حالة المواطن بشكل لحظي، ويمنع استمرار وقف الدعم رغم زوال سبب الإيقاف؟

كما نطالب بإعادة النظر في هذه المنظومة بالكامل، بما يحقق التوازن بين حق الدولة في تحصيل مستحقاتها، وحق المواطن في الحصول على الدعم، وعدم تحميله تبعات إجرائية معقدة، أو تعريضه لما يمكن اعتباره عقوبة مزدوجة.