الثلاثاء 17 مارس 2026 الموافق 28 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

حسام موافي يحذر من الاعتماد على الذكاء الاصطناعي طبيا|فيديو

الدكتور حسام موافي
الدكتور حسام موافي

أكد الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة، ضرورة توخي الحذر الشديد عند التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي، محذرًا من الاعتماد عليها كبديل عن الطبيب المختص في تشخيص الأمراض أو وصف الأدوية، وأن التطور التكنولوجي الكبير لا يمكن أن يحل محل الخبرة الطبية المباشرة، لأن التشخيص الدقيق يعتمد على عوامل متعددة لا يمكن للأنظمة الذكية استيعابها بشكل كامل،ت وأن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الاستشارات الطبية قد يؤدي إلى نتائج خاطئة وخطيرة على صحة المرضى، داعيًا الجمهور إلى الرجوع دائمًا إلى الأطباء المتخصصين عند الشعور بأي أعراض صحية.

حسام موافي.. الذكاء الاصطناعي 

قال أستاذ الحالات الحرجة، خلال تقديمه برنامج "رب زدني علما" المذاع على قناة صدى البلد، إن بعض الأشخاص يلجؤون إلى تطبيقات أو منصات الذكاء الاصطناعي للحصول على تشخيص أو لمعرفة الدواء المناسب لحالاتهم الصحية، مؤكدًا أن هذه الممارسة تمثل خطرًا حقيقيًا، وأن الطبيب لا يكتفي بسماع الأعراض فقط، بل يربط بينها وبين عدد كبير من المؤشرات الطبية الأخرى قبل الوصول إلى تشخيص دقيق للحالة.

وأضاف الدكتور حسام موافي،  محذرًا: "لا ينبغي الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لمعرفة الدواء المناسب لأي مرض"، مشددًا على أن التشخيص الطبي عملية معقدة تعتمد على فحص المريض بشكل مباشر، ودراسة تاريخه المرضي، وإجراء التحاليل والفحوصات اللازمة، وأن الذكاء الاصطناعي غالبًا ما يعتمد على تحليل الأعراض الظاهرة فقط، دون القدرة على الربط العميق بين العوامل المختلفة التي قد تقف وراء الحالة المرضية.

الأعراض والأمراض

أشار أستاذ الحالات الحرجة، إلى نقطة مهمة تتعلق بالفرق بين الأعراض والأمراض، موضحًا أن العرض الواحد قد يكون مرتبطًا بعدة أمراض مختلفة، وهو ما يجعل التشخيص عملية دقيقة تحتاج إلى خبرة طبية واسعة، ضاربًا مثالًا بعرق الإنسان المفاجئ، موضحًا أنه قد يكون نتيجة أسباب متعددة، مثل الإصابة بأزمة قلبية، أو نشاط زائد في الغدة الدرقية، أو انخفاض مستوى السكر في الدم.

وأوضح حسام موافي، أن جوهر العمل الطبي الحقيقي يكمن في التشخيص الصحيح للحالة المرضية، وليس فقط في كتابة وصفة العلاج، أن عملية التشخيص تعتمد على ثلاثة عناصر أساسية لا غنى عنها، تشمل التاريخ المرضي للمريض، والفحص الإكلينيكي الدقيق، إضافة إلى التحاليل والفحوصات الطبية اللازمة.

الاستخدام الصحيح للتكنولوجيا

وأضاف أستاذ الحالات الحرجة، أن كتابة العلاج قد تكون مسألة بسيطة يمكن لأي طالب في كلية الطب القيام بها بعد معرفة التشخيص، لكن المهارة الحقيقية للطبيب تكمن في القدرة على تحديد المرض بدقة، وأن الحفاظ على الوعي الصحي والتوجه إلى الأطباء عند ظهور أي أعراض يظل السبيل الأكثر أمانًا للحفاظ على الصحة وتجنب المضاعفات المحتملة.

الدكتور حسام موافي

اختتم الدكتور حسام موافي، بالتأكيد على أن التكنولوجيا الحديثة يمكن أن تكون أداة مساعدة مهمة للأطباء، لكنها لا يمكن أن تحل محل الخبرة الطبية والقرار الإكلينيكي المباشر، داعيًا المواطنين إلى عدم الانسياق وراء المعلومات الطبية غير الموثوقة على الإنترنت أو عبر تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مشددًا على أن صحة الإنسان تتطلب استشارة مختصين مؤهلين.