محمد الباز: مشاركة الرئيس السيسي بقمة السبع ليست مجاملة بل ثقل سياسي
أكد الدكتور محمد الباز، الكاتب الصحفي، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى تمثل رسالة سياسية ودبلوماسية مهمة تعكس حجم التأثير الذي باتت تتمتع به الدولة المصرية على الساحتين الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن المشهد الذي جمع الرئيس السيسي بقادة العالم لم يكن مجرد ظهور بروتوكولي عابر، وإنما يعكس مكانة مصر الحقيقية وثقلها السياسي المتنامي.
حضور مصري لافت في قمة الكبار
وأوضح محمد الباز، خلال مداخلة ببرنامج "الساعة 6"، المذاع على قناة الحياة، أن الحفاوة التي استُقبل بها الرئيس السيسي خلال القمة، إلى جانب اللقاءات الودية التي جمعته بالرئيس الأمريكي والرئيس الفرنسي وعدد من كبار قادة العالم، تؤكد أن مصر أصبحت طرفًا مؤثرًا في القضايا الدولية، وأن رؤيتها باتت محل اهتمام وتقدير من القوى الكبرى، وأن الدولة المصرية استطاعت خلال السنوات الماضية أن تفرض حضورها السياسي والدبلوماسي بفضل سياسات متوازنة ورؤية استراتيجية واضحة، وهو ما انعكس على حجم المشاركة المصرية في المحافل الدولية الكبرى.
ولفت محمد الباز، إلى وجود فارق كبير بين الصورة الحقيقية التي تعكسها الوقائع على الأرض وبين الصورة التي تحاول بعض المنصات الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي الترويج لها، وأن هناك "صورتين لمصر"، الأولى هي الصورة الواقعية التي تظهر من خلال مشاركة الرئيس السيسي في قمم دولية كبرى وجلوسه إلى جوار قادة العالم للمشاركة في مناقشة ملفات الأمن والاستقرار والاقتصاد العالمي، أما الصورة الثانية فهي التي يتم ترويجها عبر بعض المنصات الرقمية بهدف التشكيك في إنجازات الدولة والتقليل من حجم تأثيرها الإقليمي والدولي.
صورتان لمصر واقعية
وأكد الكاتب الصحفي، أن ما تحقق لمصر لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج عمل طويل استمر لأكثر من 13 عامًا، نجحت خلالها الدولة في استعادة مكانتها وتعزيز دورها في مختلف الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية، وأن مشاركة مصر في قمة مجموعة السبع هذه المرة تختلف عن مشاركتها السابقة عام 2019، حين شاركت بصفتها رئيسًا للاتحاد الإفريقي، موضحًا أن الدعوة الحالية جاءت لمصر باعتبارها دولة تمتلك تأثيرًا مباشرًا ورؤية مهمة في العديد من القضايا الإقليمية والدولية.
وأوضح للكاتب الصحفي، أن مجموعة السبع تمثل أحد أقوى التكتلات الاقتصادية والسياسية في العالم، حيث تضم دولًا تملك نحو 30% من الاقتصاد العالمي، وتستحوذ على ما يقرب من 40% من إجمالي الدخل العالمي، إضافة إلى امتلاكها قدرات صناعية وعسكرية ضخمة، وأن وجود مصر داخل هذا التجمع ليس مجرد حضور شكلي أو مجاملة سياسية، وإنما يعكس إدراكًا دوليًا متزايدًا لأهمية الدور المصري في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.
علاقات مبنية على الثقة
وتحدث محمد الباز، عن طبيعة العلاقة التي تجمع الرئيس السيسي بعدد من قادة العالم، موضحًا أن حالة الود والانسجام التي ظهرت خلال لقاءاته مع المسؤولين الدوليين لا ترتبط فقط بقواعد الدبلوماسية التقليدية، وإنما تستند إلى رصيد كبير من الثقة المتبادلة، وأن العديد من القادة الغربيين ينظرون إلى الرئيس السيسي باعتباره شريكًا موثوقًا وصاحب رؤية واضحة في التعامل مع الأزمات الإقليمية والدولية، وهو ما يفسر حجم الاهتمام بالاستماع إلى الرؤية المصرية خلال المناقشات المهمة.
وأضاف الكاتب الصحفي، أن العلاقات الدولية لا تُبنى على المجاملات، بل على المصالح المشتركة والقدرة على التأثير وصناعة الحلول، وهو ما نجحت مصر في تحقيقه خلال السنوات الأخيرة، وأن مصر أصبحت عنصرًا رئيسيًا في أي نقاش يتعلق بمستقبل الشرق الأوسط، سواء فيما يخص القضية الفلسطينية أو الأوضاع في غزة أو الأمن الإقليمي أو ملفات الهجرة والطاقة ومكافحة الإرهاب.
مصر لاعب أساسي في قضايا المنطقة
وأوضح الكاتب الصحفي، أن القوى الدولية الكبرى تدرك أن أي تسوية حقيقية أو ترتيبات أمنية جديدة في المنطقة لا يمكن أن تتم دون وجود دور مصري فاعل، وهو ما جعل القاهرة تحظى بمكانة خاصة داخل دوائر صنع القرار الدولية، وأن الدولة المصرية استطاعت الحفاظ على مواقف متوازنة ومسؤولة في العديد من الأزمات، الأمر الذي عزز من مصداقيتها لدى مختلف الأطراف الدولية.
وتطرق محمد الباز، إلى الإشادات التي تلقتها مصر خلال أعمال القمة، موضحًا أن عددًا من المسؤولين الدوليين تحدثوا بإيجابية عن التجربة المصرية، خاصة فيما يتعلق بقدرتها على الحفاظ على الاستقرار وتعزيز السلام في المنطقة، وأن بعض قادة الدول الكبرى استشهدوا بالتجربة المصرية في تحقيق السلام باعتبارها نموذجًا يمكن الاستفادة منه في التعامل مع العديد من النزاعات الحالية.
إشادات دولية بالدور المصري
وأوضح الكاتب الصحفي، أن هذه الإشادات تعكس حجم الاحترام الذي تحظى به الدولة المصرية على المستوى الدولي، كما تؤكد نجاح السياسة الخارجية المصرية في ترسيخ صورة إيجابية عن مصر ودورها، وأن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة مجموعة السبع تمثل دليلًا واضحًا على المكانة التي وصلت إليها مصر، مشددًا على أن العالم لا يمنح هذا النوع من الحضور والتأثير إلا للدول القوية القادرة على لعب أدوار مؤثرة في محيطها الإقليمي والدولي.
واختتم الدكتور محمد الباز، بالتأكيد على أن مصر أصبحت اليوم شريكًا مهمًا في مناقشة مستقبل المنطقة والعالم، وأن حضورها داخل كبرى التجمعات الدولية يعكس نجاحها في استعادة دورها التاريخي وترسيخ مكانتها كدولة محورية في معادلات الأمن والاستقرار والتنمية.
- لرئيس عبد الفتاح السيسي
- التواصل الاجتماعي
- درة
- قناة
- قمة
- محمد الباز
- بروتوكول
- التجمع
- لرئيس السيسى
- الرئيس الأمريكي
- عبد الفتاح السيسي
- مواقع التواصل الاجتماعي
- الاقتصاد
- الصحف
- قنا
- الطاقة
- قمة السبع
- الرئيس
- مصر ل
- المصري
- الدبلوم
- الرئيس الفرنسي
- أمريكى
- مواقع التواصل
- مصر
- الرئيس عبد الفتاح السيسي
- قمة مجموعة السبع
- الرئيس السيسي
- مشاركة مصر


