"كان مصدر دخل".. طارق سعدة يرد على منتقدي إعلانات إذاعة القرآن|فيديو
قال طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، إن الفترة الماضية شهدت توجيه العديد من الانتقادات إلى إذاعة القرآن الكريم بسبب بث بعض الإعلانات، موضحًا أن هناك بالفعل أنواعًا من الإعلانات لم تكن مناسبة لطبيعة هذه المحطة، وتم اتخاذ قرار بإلغائها.
انتقادات طارق سعدة
وأوضح سعدة، خلال لقائه مع الإعلامية أسما إبراهيم في برنامج «حبر سري» المذاع على قناة «القاهرة والناس»، أن الانتقادات التي وُجهت للإذاعة جاءت نتيجة ظهور إعلانات اعتبرها البعض لا تتماشى مع طبيعة محطة دينية لها رسالة خاصة، وأن بعض هذه الإعلانات كان يُسيء إلى طبيعة الإذاعة، الأمر الذي استدعى مراجعة هذا الملف بشكل جاد، مؤكدًا أنه تم بالفعل إلغاء عدد من الإعلانات التي لا تتوافق مع طبيعة المحطة ورسالتها الدينية.
وأضاف نقيب الإعلاميين، أن الهدف من هذه الخطوة هو الحفاظ على هوية إذاعة القرآن الكريم باعتبارها منصة دينية تقدم محتوى روحانيًا يستهدف تعزيز القيم الدينية لدى المستمعين، وأن الإدارة الناجحة تقوم على وضع إطار واضح للمواصفات والمعايير، حتى يكون هناك تنظيم دقيق لما يُعرض على الجمهور، خاصة في المؤسسات الإعلامية التي تحمل رسالة دينية أو ثقافية.
ضرورة وضع بدائل واضحة
وأكد نقيب الإعلاميين، أن إصدار القرارات في المؤسسات الإعلامية يجب أن يتم وفق رؤية إدارية واضحة، موضحًا أن إلغاء أي أمر يجب أن يقابله تقديم بديل مناسب، قائًلا: «قبل إصدار أي قرار بإلغاء شيء ما، يجب أن نوفر البديل النموذجي»، موضحًا أنه إذا تقرر إلغاء بعض الإعلانات، فيجب وضع معايير واضحة لشكل الإعلانات التي يمكن بثها على إذاعة دينية.
وأشار طارق سعدة، إلى أن الحل لا يكمن فقط في منع الإعلانات، بل في تحديد مواصفات واضحة للإعلانات التي يمكن بثها على محطة دينية مثل إذاعة القرآن الكريم، وأنه من الضروري وضع إطار محدد لشكل الإعلان ومضمونه، بحيث يتناسب مع طبيعة الإذاعة ويحافظ على قيمها ورسالتها، دون أن يتسبب في إثارة الجدل بين المستمعين.
وأضاف نقيب الإعلاميين، أن هذا النهج يضمن تحقيق التوازن بين احتياجات المؤسسة الإعلامية من جهة، والحفاظ على طبيعة المحتوى الديني واحترام مشاعر الجمهور من جهة أخرى، متحدًثا عن أهمية وجود ميثاق شرف ينظم العمل الإعلامي ويحدد الضوابط المهنية التي يجب الالتزام بها.
ميثاق شرف الإعلامي
وأشار إلى أن أي إعلامي يجب أن يكون على دراية بالقواعد المهنية التي تحكم عمله قبل أن يتم محاسبته أو اتخاذ إجراءات ضده، وأن ميثاق الشرف الإعلامي يتضمن مجموعة من الأبواب الواضحة التي تنظم العمل الإعلامي، مثل باب الحريات وباب الواجبات وباب المبادئ المهنية التي يجب أن يلتزم بها الإعلاميون أثناء أداء عملهم.
وفي ختام حديثه، شدد طارق سعدة، على أهمية توفير التوجيه والإرشاد قبل اللجوء إلى العقوبات في المجال الإعلامي، مؤكدًا أن توضيح القواعد المهنية للعاملين في الإعلام يعد خطوة أساسية لضمان الالتزام بها، وأن هذا النهج يساعد الإعلاميين على ممارسة عملهم بشكل مهني ومسؤول، كما يسهم في رفع مستوى الأداء الإعلامي وضمان تقديم محتوى يحترم المعايير المهنية والأخلاقية.

الإرشاد قبل العقوبة
وأكد نقيب الإعلاميين، أن الالتزام بميثاق الشرف الإعلامي وتطبيق المعايير المهنية بشكل واضح يضمن تقديم إعلام مسؤول يحافظ على ثقة الجمهور ويعكس القيم التي يقوم عليها العمل الإعلامي.


