الخميس 26 فبراير 2026 الموافق 09 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

النائب مدحت ركابي يتقدم بطلب إحاطة بشأن تأخر صرف مستحقات مزارعي قصب السكر

قصب السكر
قصب السكر

أعلن النائب مدحت ركابي، عضو لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، تقدمه بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، موجها إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التموين والتجارة الداخلية ووزير المالية.

وقال النائب إن الطلب جاء بشأن تأخر صرف مستحقات مزارعي قصب السكر عن الموسم الماضي بمحافظات أسوان وقنا والأقصر، رغم بدء توريد محصول الموسم الجديد، بما يهدد استقرار زراعة القصب والأمن الغذائي الوطني.

وأشار النائب في طلبه إلى ما يعانيه مزارعو قصب السكر بمحافظات أسوان – قنا – الأقصر من أزمة متفاقمة تتمثل في التأخر غير المبرر في صرف مستحقاتهم المالية عن موسم التوريد الماضي (2024 /2025)، وذلك رغم بدء، بل واقتراب انتهاء، موسم توريد جديد (2025 /2026)، في وضع غير مقبول يضع المزارعين تحت ضغوط مالية ومعيشية قاسية.

وتابع: ومن المعلوم أن موسم توريد قصب السكر يمتد سنويًا من شهر يناير حتى أبريل، وقد قام المزارعون بتوريد كامل إنتاجهم عن الموسم الماضي وفق القواعد والأسعار المعلنة آنذاك، إلا أنهم فوجئوا بعدم صرف مستحقاتهم حتى تاريخه، رغم مرور موسم كامل وبدء موسم توريد جديد، وهو ما يعد إخلالا جسيما بأبسط قواعد العدالة التعاقدية والاستقرار الإنتاجي.

وأكد أن خطورة الموقف تتزايد في ظل تضارب التصريحات الصادرة عن الجهات التنفيذية، حيث تصدر وعودا متكررة من وزارة التموين بقرب صرف المستحقات وجاهزية الاعتمادات المالية، بينما تحال المسئولية أحيانا إلى وزارة المالية، دون تحديد موعد واضح أو التزام زمني ملزم، ليظل المزارع هو الحلقة الأضعف والضحية الوحيدة لهذا التخبط الإداري.

وأوضح أن هذا يأتي في الوقت الذي أعلنت فيه الحكومة زيادة سعر توريد طن قصب السكر بقيمة 500 جنيه للموسم الحالي بقرار من رئاسة مجلس الوزراء، ليصل السعر إلى ما يزيد على السعر السابق الذي بلغ نحو 2000 جنيه للطن، وهو قرار إيجابي في جوهره، لكنه يفقد قيمته بالكامل إذا استمرت أزمة عدم صرف مستحقات الموسم الماضي، بما يقوض ثقة المزارعين في منظومة التوريد الرسمية.

وأردف: ولا يخفى على أحد أن استمرار هذه الأزمة ينذر بعواقب خطيرة، في مقدمتها عزوف المزارعين عن توريد محصول القصب لمصانع السكر الحكومية، واتجاههم لبيعه لمصانع العسل الأسود أو المعاصر بأسعار فورية قد تكون أعلى، كما حدث بالفعل خلال أزمة السكر التي شهدتها البلاد قبل نحو عامين، وهو ما قد يعيد إنتاج أزمة نقص السكر وارتفاع أسعاره، ويهدد الأمن الغذائي للمواطنين، خاصة إذا ذكرنا أن تلك الأزمة قد تعصف بمصنعين من أكبر مصانع السكر في الصعيد، على سبيل المثال لا الحصر، وهما مصنع سكر إدفو ومصنع سكر كوم أمبو بمحافظة أسوان.

وأكد أن مزارعي القصب، خاصة في صعيد مصر، يعتمدون بشكل شبه كامل على عائد هذا المحصول لتغطية تكاليف الزراعة والمعيشة وسداد الالتزامات، وتأخر صرف مستحقاتهم لفترات ممتدة يدخلهم في دوامة ديون وخسائر لا ذنب لهم فيها، ويضرب استدامة أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية في البلاد.

وطالب النائب بالصرف الفوري والكامل لكل مستحقات مزارعي قصب السكر عن موسم 2024 /2025 دون أي خصومات أو تأجيلات إضافية، وتحديد جهة واحدة واضحة ومسئولة عن صرف مستحقات التوريد، ومنع تبادل المسئوليات بين وزارتي التموين والمالية، ووضع جدول زمني مُلزم لصرف مستحقات مواسم التوريد مستقبلًا، وربطه بآليات رقابية تمنع تكرار الأزمة، والالتزام بعدم بدء أي موسم توريد جديد قبل تسوية مستحقات الموسم السابق بالكامل.