الجمعة 20 فبراير 2026 الموافق 03 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

عاجل|قضية المياه أبرزها.. ماذا ناقش وزير الخارجية مع روبيو وويتكوف في واشنطن؟

الرئيس نيوز

على هامش مشاركة الوفد المصري الذي ترأسه مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في الاجتماع الأول لمجلس السلام الذي انعقد في العاصمة الأمريكية واشنطن يوم الخميس 19 فبراير، أجرى بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، سلسلة من اللقاءات الثنائية المكثفة مع عدد من كبار المسؤولين الدوليين، تناولت مجمل القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وشملت اللقاءات كلًا من ماركو روبيو وزير الخارجية الأمريكي، وستيف ويتكوف المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، وأجاي بانجا رئيس مجموعة البنك الدولي، إلى جانب أيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، وعبدالله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، وبدر البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عُمان، وكونستانتينوس كومبوس وزير خارجية قبرص.

تعزيز الشراكة الاستراتيجية المصرية الأمريكية
ركزت مباحثات وزير الخارجية مع نظيره الأمريكي والمبعوث الخاص للشرق الأوسط على سبل تعزيز العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، حيث أكد الوزير عبد العاطي حرص القاهرة على مواصلة التنسيق الوثيق مع واشنطن في مختلف القضايا الإقليمية والدولية.

وأشاد الوزير بالدور الأمريكي وجهود الرئيس دونالد ترامب الرامية إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة، مؤكدًا دعم مصر للخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي باعتبارها إطارًا مهمًا لتثبيت وقف إطلاق النار واستعادة الاستقرار في المنطقة.

ثوابت الموقف المصري من القضية الفلسطينية
وتناولت اللقاءات تطورات القضية الفلسطينية، حيث شدد وزير الخارجية على ثوابت الموقف المصري الداعم للتوصل إلى تسوية عادلة وشاملة، مؤكدًا ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار بصورة كاملة ومستدامة، وضمان النفاذ الآمن وغير المشروط للمساعدات الإنسانية.

كما أكد أهمية البناء على قرار مجلس الأمن رقم 2803 باعتباره المرجعية الدولية الحاكمة لجهود وقف إطلاق النار، مشددًا على ضرورة إطلاق مسار سياسي جاد وذي مصداقية يفضي إلى تنفيذ حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، بما يحقق الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة.

خفض التصعيد الإقليمي والملف النووي الإيراني
وتبادل الوزير عبد العاطي مع الجانب الأمريكي الرؤى بشأن جهود خفض التصعيد الإقليمي، لا سيما فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، حيث أكد أهمية تجنب اتساع دائرة التوتر في المنطقة، وضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية والسياسية.

وأشار إلى الأهمية القصوى للتوصل إلى تسوية سلمية وتوافقية تعالج شواغل جميع الأطراف على أساس الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة، بما يسهم في تجنيب المنطقة مخاطر التصعيد والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليميين.

السودان: دعم الدولة الوطنية ورفض الكيانات الموازية
وفيما يتعلق بالأوضاع في السودان، استعرض وزير الخارجية الجهود المصرية الرامية إلى دعم الدولة السودانية والحفاظ على مؤسساتها الوطنية ووحدة وسلامة أراضيها، مؤكدًا أن استقرار السودان يمثل ركيزة أساسية للأمن القومي المصري والإقليمي.

وشدد الوزير على دعم مصر الكامل لكافة الجهود الدولية والإقليمية الهادفة إلى إنهاء النزاع، وفي مقدمتها التوصل إلى هدنة إنسانية فورية ومستدامة، مع تكثيف الاستجابة الإنسانية في ظل تفاقم الأوضاع الميدانية. كما حذر من خطورة أي محاولات لإنشاء هياكل موازية تهدد وحدة الدولة السودانية، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة ودعم مسار التسوية السياسية الشاملة.

تطورات القرن الأفريقي والبحر الأحمر
كما تناولت اللقاءات تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، حيث أكد وزير الخارجية أهمية تبني مقاربة شاملة لمعالجة التحديات الأمنية والتنموية. وفي الشأن الصومالي، جدد دعم مصر لوحدة وسيادة الصومال، وضرورة تمكين بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال من أداء مهامها بكفاءة عبر توفير التمويل الكافي والمستدام، مع رفض إنشاء كيانات موازية خارج الأطر القانونية المعترف بها دوليًا.

وشدد الوزير كذلك على أن حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له، مؤكدًا رفض مصر لأي محاولات من أطراف غير مشاطئة لفرض دور في هذا الإطار.

مياه النيل: التزام بالقانون الدولي ورفض الإجراءات الأحادية
واتصالًا بملف مياه النيل، أكد الوزير عبد العاطي أن المياه تمثل حقًا أساسيًا من حقوق الإنسان، مشددًا على ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي، ولا سيما مبادئ التوافق والتعاون وعدم الإضرار فيما يتعلق بالمشروعات المقامة على الأنهار الدولية المشتركة.

كما أكد أهمية التعاون والتكامل بين دول حوض النيل لتحقيق المنفعة المشتركة، ورفض الإجراءات الأحادية التي تمس حقوق دولتي المصب، بما يصون الأمن المائي المصري ويحافظ على الاستقرار الإقليمي.

وفي ختام لقاءاته، جدد وزير الخارجية تأكيد حرص مصر على مواصلة التنسيق والتشاور مع شركائها الإقليميين والدوليين، دعمًا لجهود إحلال السلام وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، بما يخدم مصالح شعوبها ويصون مقدراتها.