الأربعاء 18 فبراير 2026 الموافق 01 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

بالمستندات.. تفاصيل صادمة في أمر إحالة قضية هتك عرض "سارة خليفة" لشاب في التجمع الأول

الرئيس نيوز

كشفت تحقيقات النيابة العامة التي حصل عليها "الرئيس نيوز"، في القضية رقم 527 لسنة 2026 جنايات التجمع الأول، والمقيدة برقم 1 لسنة 2026 كلي القاهرة الجديدة، عن تفاصيل مثيرة بشأن اتهام مقدمة البرامج سارة خليفة وثلاثة آخرين باحتجاز شاب داخل مسكنها، والتعدي عليه، وهتك عرضه، وتصويره قسرا، في واقعة تعود إلى أكتوبر 2021.

وأحال المستشار أحمد السعيد، المحامي العام الأول، المتهمين إلى محكمة الجنايات، بعد مطالعة أوراق القضية وما تضمنته من تحقيقات وأدلة فنية وشهادات، متهمًا إياهم بارتكاب جرائم احتجاز دون وجه حق، والتعدي البدني، والتهديد، وهتك العرض بالقوة، وتصوير المجني عليه في أوضاع مخلة تحت الإكراه.

شمل أمر الإحالة أربعة متهمين، هم: سارة خليفة حمادة خليفة، 39 عامًا، مقدمة برامج، محبوسة على ذمة قضية أخرى برقم 6828 لسنة 2025 جنايات التجمع الأول، وعبدالحليم عبدالحميد عبدالحميد عبدالحميد، 28 عامًا، بائع متجول، محبوس، وخالد أحمد عبدالمنعم مرسي إبراهيم، 33 عامًا، مشرف تشغيل بشركة شحن وتفريغ، هارب، وفتحي خالد فتحي عطية، 28 عامًا، مالك مكتب استيراد وتصدير، محبوس.

وبحسب ما ورد بأمر الإحالة، فإن الواقعة حدثت بدائرة قسم شرطة العجوزة بمحافظة الجيزة، خلال النصف الأول من شهر أكتوبر 2021.

الاتهامات كما وردت في أمر الإحالة

جاء في أمر الإحالة أن المتهمين من الأول حتى الثالث، وآخرين مجهولين، احتجزوا المجني عليه مسعد شعبان عبدون محمد سليمان، دون أمر من السلطات المختصة، وفي غير الأحوال التي يجيز فيها القانون ذلك، بدعوى الشك في إرشاده الشرطة عن مكان اختباء المتهم الرابع، الذي كان هاربًا من إحدى القضايا آنذاك.

وأضافت النيابة أن المتهمين منعوا المجني عليه من مغادرة مسكن المتهمة الأولى، وحرموه من حريته لفترة من الزمن، مارسوا خلالها عليه ألوانًا من التعدي البدني، وهددوه بالقتل، مستخدمين أيديهم وأرجلهم وأسلحة بيضاء وسلاحًا ناريًا، ما أسفر عن إصابته بإصابات ظهرت بوضوح في مقطع مرئي تم ضبطه ضمن أحراز القضية.

وأشارت النيابة إلى أن المتهمين اقتادوا المجني عليه إلى إحدى غرف الشقة، وأجبروه على خلع ملابسه تحت التهديد، وصوروه عاريًا، في واقعة اعتبرتها النيابة هتكًا للعرض بالقوة، بقصد إرغامه على عدم الإبلاغ عن الواقعة.

أقوال المجني عليه أمام جهات التحقيق

في تحقيقات النيابة، أدلى المجني عليه، البالغ من العمر 42 عامًا، والذي يعمل سائقًا وفني تكييف، بأقوال تفصيلية حول ملابسات الواقعة.

وقال إنه كان يعمل سائقًا لدى المتهمة الأولى خلال تلك الفترة، وإنها طلبت منه الصعود إلى مسكنها في أكتوبر 2021، حيث واجهته بشكوكها في أنه أرشد قوات الشرطة عن مكان اختباء أحد المتهمين، مضيفًا أنه أقر لها بذلك.

وأضاف أنه فور ذلك، جرى احتجازه داخل الشقة، قبل أن يحضر المتهمان الثاني والثالث، وآخرون مجهولون، وبدأوا في التعدي عليه بالضرب باستخدام أجسام صلبة وسلاح ناري وسكينتين، ما تسبب له في إصابات بالرأس ومناطق متفرقة من جسده.

وأوضح أنه نُقل بعد ذلك إلى إحدى غرف النوم الخاصة بالمتهمة الأولى سارة خليفة، حيث أُجبر على خلع ملابسه تحت التهديد، وتم تصويره في أوضاع عارية، مع تهديده بالقتل وبنشر المقاطع المصورة حال تقدمه بأي بلاغ ضدهم.

وذكر أن المتهم الرابع كان، بحسب قوله، على تواصل مع باقي المتهمين عبر أحد الهواتف المحمولة أثناء الواقعة، وكان يحرضهم على الاستمرار في احتجازه والضغط عليه.

أدلة فنية ومقاطع مصورة

وبحسب أوراق القضية، أرفقت النيابة ضمن أدلتها مقطعًا مرئيًا يظهر فيه المجني عليه مصابًا، وهو ما اعتبرته دليلًا على واقعة التعدي والاحتجاز. كما استندت إلى تقارير طبية أثبتت وجود إصابات متفرقة بجسد المجني عليه تتسق مع روايته.

ومن المقرر أن تنظر محكمة الجنايات أولى جلسات محاكمة المتهمين خلال الأسابيع المقبلة، في واحدة من القضايا التي أثارت اهتمامًا واسعًا نظرًا لطبيعة الاتهامات وهوية المتهمة الأولى.

وتبقى الكلمة الفصل لمحكمة الموضوع، التي ستفصل في الاتهامات المنسوبة إلى المتهمين في ضوء ما يُطرح أمامها من أدلة ودفوع.