الثلاثاء 17 فبراير 2026 الموافق 29 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

من المقاهي إلى محطة المترو..

بالمستندات.. نص التحقيقات في اتهام مدير عام المجالس المحلية بطلب رشوة 1.6 مليون جنيه

الرئيس نيوز

كشفت أوراق التحقيقات في القضية رقم 4156 لسنة 2025 جنايات التجمع الأول، المقيدة برقم 923 لسنة 2025 حصر أمن الدولة العليا، والتي حصل "الرئيس نيوز" عليها، تفاصيل اتهام مدير عام الإدارة العامة للمجالس المحلية بوزارة التنمية المحلية بطلب عطية على سبيل الرشوة مقابل استعمال نفوذه الحقيقي لدى مسؤولي حي العجوزة لإنهاء إجراءات التصالح على مخالفات عقار بمنطقة المهندسين.

وبحسب أمر الإحالة الصادر عن نيابة أمن الدولة العليا، فإن المتهم – البالغ من العمر 38 عامًا – طلب من القائم على إدارة العقار رقم 10 شارع العلمين بالمهندسين، مبلغ مليون جنيه، إضافة إلى نسبة 15% من قيمة المحال التجارية بالعقار، والتي قدرتها التحريات بنحو 630 ألف جنيه، مقابل تدخله لدى المختصين لإنهاء إجراءات التصالح على مخالفات بنائية.

بداية الواقعة.. مخالفات ومحاضر وإزالة

وأفاد الشاهد الأول، مصطفى جمال أحمد سليم عبد الرسول، وهو دكتور صيدلي، أنه يتولى إدارة العقار محل الواقعة بالوكالة عن والده المالك. 

وأوضح أن العقار شهد بعض المخالفات البنائية، تمثلت في إضافة مساحات إلى المحال التجارية بالدور الأرضي، وتغيير موقع السلم الرئيسي، وعدم وجود سلم مخصص للدور الإداري، وهو ما ترتب عليه تحرير محاضر مخالفات من جانب حي العجوزة.

وأشار إلى أنه سبق وتقدم بطلب للتصالح على تلك المخالفات عام 2021، إلا أنه فوجئ بتاريخ 4 ديسمبر 2024 بقيام موظفي الحي بتنفيذ أعمال إزالة للأجزاء المخالفة، وتحرير محضر جنحة برقم 24971 لسنة 2024 جنح العجوزة.

لقاء المقهى.. عرض النفوذ وطلب النسبة

وبحسب أقوال الشاهد الأول، فإنه في ديسمبر 2024 تلقى اتصالًا هاتفيًا من المتهم، الذي طلب لقاءه ووالده.

وتم اللقاء في 16 ديسمبر 2024 بأحد المقاهي بنطاق العجوزة، حيث عرّف المتهم بنفسه وأبلغه بمنصبه بوزارة التنمية المحلية، مشيرًا إلى علاقاته ونفوذه لدى مسؤولي الحي، ومنهم رئيس حي العجوزة.

وخلال اللقاء – وفق ما جاء بأقوال الشاهد – طلب المتهم نسبة 15% من قيمة المحال التجارية بالعقار، إلى جانب مبلغ مليون جنيه، مقابل إنهاء إجراءات التصالح، واقترح أن يحصل على 500 ألف جنيه كمقدم، على أن يُسدد باقي المبلغ عقب إنهاء الإجراءات.

وأوضح الشاهد الأول أنه بتاريخ 25 يناير 2025 أبلغ هيئة الرقابة الإدارية بطلب الرشوة، وقدم وسيط تخزين يحوي تسجيلات للقاء الذي جمعه بالمتهم. وتولى الشاهد الثاني، وهو عضو بهيئة الرقابة الإدارية، فحص البلاغ وإجراء التحريات.

وأكد الشاهد الثاني في أقواله أن التحريات دلت على صحة ما أورده المبلغ، وأن المتهم يشغل بالفعل منصب مدير عام الإدارة العامة للمجالس المحلية بوزارة التنمية المحلية، وأن العقار محل الواقعة به مخالفات بنائية، وأن المبلغ يسعى للتصالح عليها.

وأضاف أنه استصدر إذنًا من النيابة العامة بتسجيل وتصوير اللقاءات بين المبلغ والمتهم، وتم تكليف الأول بمسايرة المتهم في طلبه.

وأسفر تنفيذ إذن التسجيل عن لقاء جمع الطرفين بتاريخ 2 فبراير 2025 بجوار المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية بالعجوزة. وأكد المتهم – وفق ما أثبتته التسجيلات – طلبه لمبلغ مليون جنيه إضافة إلى نسبة 15% من قيمة المحال، مشددًا على ضرورة سداد 500 ألف جنيه كمقدم.

وأشار الشاهد الثاني إلى أن المتهم جدد خلال اللقاء تمسكه بالمبلغ، وأوضح أن باقي القيمة سيتم تسديدها عقب إنهاء إجراءات التصالح.

وفي 6 فبراير 2025، تم تدبير مبلغ 500 ألف جنيه كدفعة مقدمة، بمعرفة هيئة الرقابة الإدارية، وتسليمه للمبلغ عقب تجهيزه فنيًا بوسائل التسجيل والتصوير، تنفيذًا لإذن النيابة العامة.

وتوجه الشاهد الأول إلى محطة مترو الاستاد بمدينة نصر، حيث كان مقررًا تسليم المبلغ.

ووفق التحقيقات، قام المتهم بإطلاع المبلغ على صورة شخص آخر، وطلب منه تسليمه الدفعة المقدمة داخل محطة المترو.

غير أن عملية التسليم لم تتم، إذ أبدى المتهم ارتيابًا، فتم إلغاء التسليم في تلك اللحظة.

وأفادت التحريات النهائية – بحسب أقوال عضو الرقابة الإدارية – أن المتهم كلف شخصًا يدعى محمد معتمد إبراهيم خليل عبد المجيد باستلام الدفعة المقدمة، دون أن يكون الأخير على علم بطبيعة المبلغ أو سببه.

وبتاريخ 18 فبراير 2025، تم تنفيذ إذن النيابة العامة بضبط وإحضار المتهم، حيث جرى استدعاؤه إلى مقر هيئة الرقابة الإدارية بالعاصمة الإدارية الجديدة، تمهيدًا لاستكمال التحقيقات.

أقوال رئيس حي العجوزة

واستمعت النيابة إلى أقوال الشاهد الثالث، زكي ممدوح زكي سلام، رئيس حي العجوزة، الذي أكد اختصاصه بالإشراف على أعمال الحي واعتماد تراخيص البناء ومحاضر المخالفات ومتابعة إجراءات التصالح. كما أشار إلى أن وزارة التنمية المحلية تعد سلطة رئاسية له، تختص بتعيين رؤساء الأحياء ومتابعة أعمالهم.

مواد الاتهام

خلصت النيابة إلى أن المتهم، بصفته موظفًا عموميًا، طلب عطية لاستعمال نفوذه الحقيقي للحصول من سلطة عامة على مزية، وهي إنهاء إجراءات التصالح على مخالفات العقار، وهو ما يشكل – بحسب أمر الإحالة – الجناية المنصوص عليها بالمواد 103 و104 و106 مكررًا/1 و107 من قانون العقوبات.

وأمرت النيابة بإحالة القضية إلى محكمة جنايات أول درجة المختصة، مع استمرار حبس المتهم احتياطيًا، وندب محامٍ للدفاع عنه، وإرفاق قائمة بأدلة الإثبات وأقوال الشهود.

وتبقى الكلمة الأخيرة لمحكمة الجنايات، التي ستفصل في الاتهامات المنسوبة إلى المتهم، في ضوء ما سيطرح أمامها من أدلة ومرافعات دفاع.

WhatsApp Image 2026-02-17 at 3.24.06 PM (1)
WhatsApp Image 2026-02-17 at 3.24.06 PM (1)
WhatsApp Image 2026-02-17 at 3.24.06 PM
WhatsApp Image 2026-02-17 at 3.24.06 PM
WhatsApp Image 2026-02-17 at 3.24.05 PM (4)
WhatsApp Image 2026-02-17 at 3.24.05 PM (4)
WhatsApp Image 2026-02-17 at 3.24.05 PM (3)
WhatsApp Image 2026-02-17 at 3.24.05 PM (3)
WhatsApp Image 2026-02-17 at 3.24.05 PM (2)
WhatsApp Image 2026-02-17 at 3.24.05 PM (2)
WhatsApp Image 2026-02-17 at 3.24.05 PM (1)
WhatsApp Image 2026-02-17 at 3.24.05 PM (1)
WhatsApp Image 2026-02-17 at 3.24.05 PM
WhatsApp Image 2026-02-17 at 3.24.05 PM