محور فيلادلفيا.. كيف تسعى إسرائيل لإعادة رسم خريطة غزة؟| فيديو
أكد الدكتور طلال أبو ركبة، الباحث السياسي الفلسطيني، أن السياسات الإسرائيلية الحالية تجاه قطاع غزة لا تنفصل عن هدف استراتيجي واضح يتمثل في إيجاد موطئ قدم دائم داخل القطاع، عبر فرض واقع ميداني جديد يتيح لإسرائيل البقاء والسيطرة، في مخالفة صريحة للاتفاقيات والتفاهمات السابقة.
شروط لفرض البقاء الإسرائيلي
وأوضح طلال أبو ركبة، خلال لقائه في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن إسرائيل تلجأ إلى فرض سلسلة من الشروط المعقدة والإجراءات الميدانية القاسية على السكان الفلسطينيين في قطاع غزة، وهي تدرك مسبقًا أن هذه الشروط لن تلقى قبولًا كاملًا لا من الجانب الفلسطيني، ولا من الوسطاء الإقليميين، وحتى من الولايات المتحدة في بعض الأحيان.
وأشار الباحث السياسي، إلى أن الهدف الحقيقي من هذه الاشتراطات ليس الوصول إلى تسوية، بل انتزاع مبررات سياسية وأمنية تسمح لإسرائيل بالاحتفاظ بوجود دائم على محور فيلادلفيا، باعتباره منطقة استراتيجية تمثل شريانًا جغرافيًا وأمنيًا بالغ الأهمية، مؤكدًا أن هذا السلوك يعكس نية واضحة لتكريس السيطرة الإسرائيلية طويلة الأمد.
محور فيلادلفيا.. خرق للاتفاقيات
وشدد طلال أبو ركبة، على أن الإصرار الإسرائيلي على البقاء في محور فيلادلفيا يمثل انتهاكًا مباشرًا للاتفاقيات الموقعة سابقًا، والتي تنص على ترتيبات أمنية محددة، لا تشمل وجودًا إسرائيليًا دائمًا داخل القطاع، وأن إسرائيل تسعى لاستغلال حالة الحرب والدمار لتغيير قواعد اللعبة، وفرض واقع جديد يصبح مع مرور الوقت أمرًا واقعًا يصعب التراجع عنه، خاصة إذا لم يُواجه بمواقف دولية وإقليمية حاسمة.
وأوضح الباحث السياسي، أن المشروع الإسرائيلي لا يقتصر على السيطرة العسكرية فقط، بل يمتد ليشمل محاولة فرض واقع أمني وديمغرافي وجغرافي جديد في قطاع غزة، سواء عبر الاحتلال المباشر أو من خلال السيطرة غير المباشرة، وأن إسرائيل تسيطر حاليًا على نحو 60% من إجمالي مساحة قطاع غزة، وهي المناطق التي يُشار إليها إعلاميًا باسم “المنطقة الصفراء”، لافتًا إلى أن هذه السيطرة تمنح الاحتلال القدرة على إعادة توزيع السكان قسريًا، وفرض أنماط عمرانية وديمغرافية جديدة تخدم الأهداف الأمنية الإسرائيلية.
الأمن الإسرائيلي.. الذريعة الدائمة
وبيّن طلال أبو ركبة، أن إسرائيل تستخدم “الأمن القومي” و”التهديدات الوجودية” كذريعة أساسية لتبرير كل إجراءاتها، سواء أمام المجتمع الدولي أو الإدارة الأمريكية، التي غالبًا ما تتفهم هذا الخطاب وتتقاطع معه في العديد من المواقف، وأن هذه الذريعة تمنح إسرائيل هامش حركة أوسع لفرض الوقائع على الأرض، مستغلة حالة الصمت أو التواطؤ الدولي، ما يسمح لها بإعادة تشكيل القطاع بما يخدم مصالحها الاستراتيجية طويلة الأمد.

واختتم الدكتور طلال أبو ركبة، بالتأكيد على أن ما يجري في قطاع غزة يمثل محاولة ممنهجة لفرض حقائق جديدة على الأرض، تمنح إسرائيل حرية حركة وسيطرة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب، مشيرًا إلى أن خطورة هذا المسار تكمن في تحوله إلى واقع دائم إذا لم يتم التصدي له سياسيًا وقانونيًا، وأن المعركة في غزة لم تعد عسكرية فقط، بل باتت معركة على الجغرافيا والديمغرافيا والحقوق، في ظل سعي إسرائيلي محموم لإعادة رسم خريطة القطاع تحت غطاء الأمن والحرب.
- قناة
- السكان
- قانون
- الفلسطينيين
- المتحدة
- اسرائي
- فلسطين
- غزة
- الولايات المتحدة
- قطاع غزة
- إسرائيل
- القاهرة
- الأخبار
- الفلسطيني
- لولايات المتحدة
- قناة القاهرة الإخبارية
- الاحتلال
- شروط
- فيلادلفيا
- القاهرة الإخبارية
- الاشتراطات
- محور فيلادلفيا
- فلسطيني
- احتلال
- الجانب الفلسطيني
- المنطقة الصفراء
- السياسى
- الصمت
- الإجراءات
- الإسرائيلي
- إجراءات
- قطاع غز
- مخالفة

