مصطفى بكري: سيف الإسلام القذافي سقط شهيدًا بسلاحه ولم يساوم| فيديو
أكد الإعلامي مصطفى بكري، أن سيف الإسلام معمر القذافي سقط شهيدًا في لحظة وصفها بالغدر والخسة، مشددًا على أنه لم يتراجع يومًا عن مواقفه، ولم يقايض على مبادئه مهما اشتدت الضغوط، وظل مقاتلًا حتى اللحظة الأخيرة، بل وسقط وهو ممسك بسلاحه، في مشهد يعكس إصراره على المواجهة وعدم الاستسلام.
شهادة في مواجهة الغدر
قال مصطفى بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» المذاع عبر فضائية «صدى البلد»، إن ما حدث مع سيف الإسلام القذافي لم يكن مجرد حادث عابر، بل جريمة مكتملة الأركان، شاركت فيها أطراف خارجية وداخلية، مؤكدًا أن الشهيد واجه مخططًا كبيرًا استهدفه لسنوات طويلة، قبل أن يسقط منذ أيام قليلة شهيدًا على أرض ليبيا.
وأشار مصطفى بكري، إلى أن لحظة سقوط سيف الإسلام القذافي تحمل دلالات عميقة، أبرزها أنه لم ينكسر، ولم يرفع الراية البيضاء، بل ظل متمسكًا بخياره حتى النهاية، رافضًا أي صفقات أو مساومات كان يمكن أن تنقذ حياته مقابل التنازل عن قناعاته.
تآمر خارجي وخيانة داخلية
وأوضح مصطفى بكري، أن سيف الإسلام القذافي كان هدفًا لمؤامرات متعددة، شاركت فيها قوى دولية سعت إلى تفكيك الدولة الليبية، إلى جانب خونة من الداخل ساهموا في تمزيق النسيج الوطني، وتنفيذ مخططات الخارج على حساب وحدة ليبيا واستقرارها.
وأكد مصطفى بكري، أن هذه المؤامرات لم تتوقف عند إسقاط النظام السابق، بل استمرت في استهداف الرموز الوطنية، ومحاولة محو أي صوت يطالب باستعادة الدولة الليبية ومؤسساتها، وكان سيف الإسلام القذافي في مقدمة هذه الرموز التي تم السعي للتخلص منها.
قلب يتمزق من أجل ليبيا
وتابع مصطفى بكري، أن قلب سيف الإسلام القذافي كان يتمزق منذ سنوات طويلة، وهو يرى ما آلت إليه الأوضاع في ليبيا من فوضى، وانقسام، وانتشار للميليشيات، وضياع لمقدرات الشعب الليبي، مؤكدًا أن ألمه الحقيقي لم يكن نابعًا من ملاحقته أو استهدافه الشخصي، بل من معاناة وطنه الذي حلم بعودته قويًا وموحدًا.
وأضاف مصطفى بكري، أن سيف الإسلام ظل يحمل همّ ليبيا في قلبه، ويتابع تفاصيل ما يجري على أرضها، ويؤمن بأن خلاصها لن يتحقق إلا بعودة الدولة الوطنية، وإنهاء التدخلات الأجنبية، وقطع الطريق أمام الجماعات المسلحة التي اختطفت القرار الليبي.
رمزية السقوط ودلالاته
وأكد مصطفى بكري، أن سقوط سيف الإسلام القذافي بهذه الطريقة سيظل علامة فارقة في التاريخ الليبي الحديث، لما يحمله من رمزية تتعلق بالصمود والثبات، مشيرًا إلى أن استشهاده قد يتحول إلى نقطة وعي جديدة لدى قطاعات واسعة من الشعب الليبي، تدرك حجم المؤامرة التي تعرضت لها بلادهم، وأن التاريخ لا ينسى من تمسك بموقفه حتى النهاية، وأن دماء الشهداء غالبًا ما تكون وقودًا لإعادة إحياء القضايا الوطنية، مهما طال الزمن.

واختتم الإعلامي مصطفى بكري، بالتأكيد على أن سيف الإسلام القذافي رحل جسدًا، لكنه سيبقى حاضرًا في الذاكرة الليبية والعربية، باعتباره رمزًا لرجل لم يبع قضيته، ولم يساوم على وطنه، وظل متمسكًا بخيار المواجهة حتى آخر لحظة، مشددًا على أن الأيام القادمة كفيلة بكشف المزيد من الحقائق حول ما جرى، ومن يقف وراء هذا المشهد الدموي.


