الخميس 05 فبراير 2026 الموافق 17 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

سفير تركيا في مصر: «العلاقات بين البلدين ترتكز على "القلب والعقل"»|فيديو

الرئيس السيسي والرئيس
الرئيس السيسي والرئيس التركي

أكد السفير صالح موطلو شن، سفير الجمهورية التركية لدى مصر، أن انعقاد منتدى الأعمال المصري التركي بالتوازي مع زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة لم يكن مجرد تزامن عابر، بل يحمل دلالة واضحة ورسالة مباشرة مفادها أن الاقتصاد يمثل العمود الفقري للعلاقة الجديدة بين البلدين، في مرحلة تشهد إعادة بناء قوية للشراكة الثنائية على أسس استراتيجية طويلة الأمد.

رسائل سياسية واقتصادية

أوضح السفير التركي، خلال لقائه عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن تنظيم منتدى الأعمال بالتوازي مع الزيارة الرئاسية والتوقيع على عدد من اتفاقيات التعاون المشترك يعكس إدراك القيادتين المصرية والتركية لأهمية البعد الاقتصادي باعتباره المحرك الأساسي لأي علاقة مستقرة ومستدامة بين الدول، وأن هذه الخطوة تؤكد أن التعاون الاقتصادي لم يعد ملفًا ثانويًا، بل أصبح في صدارة أولويات العلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة.

ووصف السفير صالح موطلو شن، العلاقات المصرية التركية بأنها تقوم على ركيزتين أساسيتين، الأولى هي «القلب»، والمقصود بها الروابط الحضارية والتاريخية العميقة التي تجمع الشعبين، أما الركيزة الثانية فهي «العقل»، والتي تتمثل في وعي وحاجة القيادتين المصرية والتركية للنهوض بالعلاقات، وتقديم المصالح الاقتصادية المشتركة بما يخدم شعبي البلدين، وأن هذا التوازن بين البعد الإنساني والتاريخي، والرؤية الاقتصادية الواقعية، هو ما يمنح العلاقات الثنائية قوتها واستمراريتها.

الاقتصاد ركيزة التعاون 

وأوضح السفير التركي، أن الاقتصاد والمؤسسات الاقتصادية سيكونان حجر الزاوية في التعاون بين مصر وتركيا، مشيرًا إلى وجود توقعات كبيرة على الصعيد الاقتصادي في مقدمة مجالات التعاون، سواء في القطاع المصرفي أو الاستثماري، إلى جانب توسيع آفاق الشراكات الصناعية والتجارية، وأن الاستثمار يمثل محورًا رئيسيًا في هذه المرحلة، لا سيما في ظل الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها البلدان، وقدرتهما على تحقيق تكامل اقتصادي يخدم مصالحهما المشتركة.

وأشار السفير صالح موطلو شن، إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أكد خلال منتدى الأعمال ثلاث رسائل أساسية، أولها أن مصر تُعد الشريك الاقتصادي الاستراتيجي الأكبر لتركيا في القارة الإفريقية، بينما تُعد تركيا ثاني أكبر شريك اقتصادي لمصر على مستوى المنطقة.

وتابع السفير التركي: "أما الرسالة الثانية، فتتعلق بحجم الاستثمارات التركية القائمة والمستقبلية"، والتي وصفها بأنها ضخمة ومرشحة للزيادة خلال الفترة القريبة المقبلة، مؤكدًا أن هذه الاستثمارات ستسهم في توفير أكثر من 10 آلاف فرصة عمل جديدة للمصريين.

تكامل الموارد وكيان اقتصادي 

وشدد السفير صالح موطلو شن، على أن المرحلة المقبلة ستعتمد على تعزيز التنسيق الاقتصادي ودعم الاستثمارات التركية داخل السوق المصرية، مع العمل على تهيئة المناخ الاقتصادي لاستيعاب هذا النوع من الاستثمارات النوعية.

وأوضح السفير التركي، أن هناك احتياجات متبادلة بين البلدين، حيث تمتلك تركيا خبرات وصناعات تحتاجها مصر، وفي المقابل تتمتع مصر بموارد وفرص تمثل أهمية كبيرة للاقتصاد التركي، مؤكدًا أن توحيد الموارد والقدرات سيجعل البلدين أقوى بكثير مقارنة بالعمل المنفرد.

السفير صالح موطلو شن

رؤية طموحة للمستقبل

واختتم السفير صالح موطلو شن، بالتأكيد على أن التعاون بين اقتصادين كبيرين مثل مصر وتركيا يهدف إلى خلق كيان اقتصادي قوي ومتكامل، مدعوم بدور فاعل لمنتدى المال والأعمال والغرف التجارية في البلدين، وذلك في إطار خطة طموحة يتبناها الزعيمان لدفع العلاقات نحو مزيد من الاستثمارات، والصناعات المتقدمة، والتكنولوجيا، بما يعزز النمو والاستقرار في المنطقة.