تسجيل صوتي مسرب لـ سيناتور جمهوري بارز يهاجم إدارة ترامب| تفاصيل
كشف تسجيل صوتي مسرب للسيناتور الجمهوري تيد كروز عن انتقاد حاد لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موضحا أن السياسات التجارية وفرض الرسوم الجمركية على الدول الأخرى ستؤدي إلى "حمام دم انتخابي" للحزب الجمهوري إذا لم يتم معالجة قضايا القدرة على تحمل تكاليف المعيشة والتضخم.
وقد أشار كروز، الذي من المتوقع أن يخوض انتخابات الرئاسة عام 2028، إلى أنه حذر ترامب خلال مكالمة هاتفية في أبريل 2025 من المخاطر المحتملة على نتائج الحزب في انتخابات 2026، موضحا أن استمرار السياسات الحالية سيؤدي إلى خسارة مقاعد مجلس النواب ومجلس الشيوخ، مع احتمال مواجهات إجراءات عزل متكررة خلال العام وفقًا لصحيفة الإندبندنت البريطانية.
وأشار كروز إلى أن نائب الرئيس، جي دي فانس يمثل امتدادا لنهج الإعلامي تاكر كارلسون، قائلا إن الأخير "خلق جي دي وهو تلميذه"، معتبرا أن الاثنين يتشاركان في الرؤية نفسها.
وأضاف أن هذا التوجه أدى إلى تعيين مستشارين في الأمن القومي يهاجمون السياسات التقليدية للحزب تجاه إسرائيل وإيران، مشيرا إلى أنه تدخل لإبعاد بعضهم بعد أن اكتشف أن بعضهم يعارض التدخل العسكري ضد إيران ويمثل تهديدًا للسياسة الخارجية للحزب.
وأكد كروز في التسجيل أن ترامب كان في حالة مزاجية سيئة خلال المكالمة، وأنه حاول توصيل خطورة الوضع من منظور اقتصادي وسياسي، محذرًا من تدهور مدخرات المواطنين وزيادة الأسعار على المستهلكين.
وأوضح كروز أن استمرار هذا التدهور سيؤدي إلى خسائر فادحة للحزب الجمهوري في الانتخابات المقبلة، ما يعكس صعوبة الموازنة بين نهج ترامب التجاري واحتياجات الناخبين الأمريكيين في القدرة على تحمل تكاليف المعيشة.
وأشار المتحدث باسم كروز إلى أن السيناتور ظل من أقرب الحلفاء لترامب في مجلس الشيوخ، وأنه يحارب يوميا لتطبيق أجندة الحزب وتعزيز سياساته الخارجية، بما في ذلك مراقبة تعيينات الموظفين الذين قد يحاولون إدخال سياسات معارضة أو تقويض قرارات الإدارة.
كما أضاف أن محاولات إشاعة الانقسام بين الحلفاء أصبحت مملة وذات تأثير محدود، مؤكدين أن كروز فخور بإنجازاته وعلاقته الوثيقة بالرئيس ترامب، بينما نفى تاكر كارلسون أي دور له في التعيينات المثيرة للجدل داخل فريق الأمن القومي.
يسلط هذا التسجيل الضوء على الانقسامات الداخلية داخل الحزب الجمهوري بين أتباع ترامب وجمهوريين ومستقلين يسعون لإعادة توجيه السياسات الاقتصادية والخارجية، ويكشف كيف يمكن للصراعات الشخصية والسياسية أن تؤثر على التخطيط الانتخابي والاستراتيجيات الداخلية للحزب قبل انتخابات حاسمة.





