مشروع جديد بمليار دولار.. أزمة الطاقة ترفع الطلب مجددا على فرص الهيدروجين الأخضر في مصر
استعرض تحالف “رينيرجي جروب” المخطط التنفيذي لمشروع متكامل لإنتاج الهيدروجين الأخضر في مصر، يستهدف الوصول إلى طاقة إنتاجية تبلغ 400 ألف طن سنويًا، يتم تصديرها بالكامل إلى الأسواق الأوروبية، على مرحلتين تبدأ الأولى بطاقة 160 ألف طن سنويًا، قبل التوسع إلى الطاقة القصوى في المرحلة الثانية.
جاء ذلك خلال لقاء عقده الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مع مسؤولي التحالف، لبحث تطورات تنفيذ المشروع الذي يقام في منطقة الطور بمحافظة جنوب سيناء، على مساحة تُقدر بنحو 127 كيلومترًا مربعًا، وبواجهة مباشرة على البحر الأحمر بطول 4 كيلومترات، ما يجعله أحد أبرز المشروعات التنموية والتكنولوجية في المنطقة.
وكشف التحالف عن نتائج الدراسات الفنية التي أجراها على مدار عامين بتكلفة بلغت نحو 5 ملايين يورو، والتي أكدت ملاءمة طبيعة التربة بالموقع لإنشاء بنية تحتية متطورة، تشمل خزانات مياه آمنة ومحكمة لتوليد الطاقة، بما يدعم تحقيق مستهدفات المشروع في إنتاج الهيدروجين الأخضر السائل بكفاءة عالية
وفي سياق متصل، طرح التحالف مقترحًا لإنشاء مركز بيانات عالمي (Hyperscale Data Center) يعتمد بالكامل على الطاقة النظيفة الناتجة عن المشروع، باستثمارات مستهدفة تقترب من مليار دولار، مستفيدًا من الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر وارتباطها بشبكات الكابلات البحرية الدولية.
وبحسب المخطط المبدئي، سيبدأ تنفيذ مركز البيانات على مساحة 10 آلاف متر مربع، مع خطة توسعية تصل إلى نحو 500 ألف متر مربع، ليصبح من بين أكبر مراكز البيانات في المنطقة، مع الاعتماد على مياه البحر في عمليات التبريد، ما يعزز من كفاءته التشغيلية ويجعله وجهة جاذبة للشركات العالمية الباحثة عن خدمات البيانات الخضراء.
من جانبه، أكد الدكتور محمد فريد صالح أن وزارة الاستثمار تتبنى نهجًا مرنًا يستهدف تذليل العقبات أمام الاستثمارات الكبرى، خاصة المشروعات التي تمزج بين التكنولوجيا المتقدمة والاستدامة البيئية، مشيرًا إلى أن الدولة تفتح آفاقًا واسعة أمام هذه النوعية من الاستثمارات الاستراتيجية.
وطالب الوزير التحالف بتقديم ملف متكامل يتضمن دراسة الجدوى الفنية والهيكل التمويلي والشركاء المحتملين، مؤكدًا استعداد الوزارة لتقديم الدعم الكامل لضمان تنفيذ المشروع وفق أعلى المعايير.
كما شدد على أهمية التنسيق مع الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارات الاتصالات والكهرباء، إلى جانب جهاز تنمية سيناء والجهات الأمنية، بما يضمن توافق المشروع مع متطلبات الأمن القومي والمواصفات الفنية.
وأكد فريد أن الدولة تعمل وفق رؤية شاملة تستهدف تحويل مصر إلى مركز لوجستي وصناعي عالمي، مع التركيز على بناء شراكات استراتيجية تعزز موقعها في سلاسل الإمداد العالمية للطاقة النظيفة والبيانات.
من جهتهم، أشاد مسؤولو التحالف بسرعة الاستجابة والتعاون من جانب الجهات الحكومية، مؤكدين العمل على إعداد عرض فني متكامل خلال الفترة المقبلة، مع وجود اهتمام مبدئي من مستثمرين يابانيين للمشاركة في تمويل مشروع مركز البيانات.
وتأتي هذه التحركات في إطار جهود وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لتعزيز مناخ الاستثمار وجذب رؤوس الأموال، بما يدعم ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة النظيفة والتحول الرقمي.