الثلاثاء 17 مارس 2026 الموافق 28 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
مالتى ميديا

من الطين إلى عدم الاستحمام.. أغرب قضايا الخلع في محاكم الأسرة (فيديو)

الرئيس نيوز

كشفت المحامية نهى الجندي عن عدد من أغرب قضايا الطلاق والخلع التي شهدتها محاكم الأسرة، مؤكدة أن بعض الوقائع التي قد تبدو “طريفة”، تخفي في حقيقتها أزمات نفسية وسلوكية عميقة تستدعي التوقف والفهم قبل إصدار الأحكام.

وقالت الجندي، في تصريحات خاصة لموقع “الرئيس نيوز”، إن محاكم الأسرة تنظر يوميًا في قضايا تحمل تفاصيل إنسانية معقدة، مشيرة إلى أن “العناوين أحيانًا تكون مضللة، لكن التفاصيل تكشف حجم المعاناة الحقيقية داخل العلاقة الزوجية”.

طين المقرمشات.. اضطراب نفسي وراء طلب الخلع

وأوضحت الجندي أن من بين القضايا التي أثارت الجدل، دعوى خلع أقامتها زوجة بسبب رفض زوجها شراء نوع معين من الطين كانت تتناوله، لافتة إلى أن الزوجة كانت تعاني من اضطراب نفسي يعرف بـ“بيكا”، وهو اضطراب يدفع المصاب إلى اشتهاء مواد غير صالحة للأكل.

وأضافت أن الخلاف تصاعد بعدما اعتبر الزوج الأمر نوعًا من التبذير، بينما رأت الزوجة أنه احتياج ملح، ما أدى إلى تركها المنزل ورفع دعوى خلع، مؤكدة أن مثل هذه الحالات تحتاج إلى تدخل طبي ونفسي وليس فقط حلولًا قانونية.

“لا يستحم”.. إهمال النظافة يصل لمحكمة الأسرة

وفي قضية أخرى، أشارت الجندي إلى دعوى خلع أقامتها زوجة بسبب إهمال زوجها الشديد لنظافته الشخصية، حيث كان يرفض الاستحمام بدعوى إصابته بـ“فوبيا الماء”.

وأكدت أن الزوجة حاولت معالجة الأمر بشكل ودي، لكنها واجهت رفضًا تامًا، بل وتطور الأمر إلى اعتداء، ما دفعها للجوء إلى القضاء، مضيفة أن الإهمال الشخصي قد يتحول إلى سبب حقيقي لانهيار الحياة الزوجية إذا اقترن بسلوك عدواني.

“مخلوع دون علم”.. مفاجأة داخل المحكمة

وكشفت الجندي عن واقعة صادمة لزوج اكتشف بالصدفة أنه مطلق خلعًا منذ عام كامل، رغم استمراره في الحياة مع زوجته بشكل طبيعي.

وأوضحت أن مثل هذه الحالات تثير تساؤلات قانونية مهمة، خاصة فيما يتعلق بإجراءات إعلان الزوج بالدعوى، مؤكدة أن “القانون ينظم مسألة الإخطار، وأي خلل فيها قد يفتح باب الطعن على الحكم”.

من الطين إلى عدم الاستحمام.. نهى الجندي تكشف أغرب قضايا الخلع في محاكم الأسرة

نصيحة قانونية: لا تتسرعوا في هدم الحياة الزوجية

وشددت المحامية على ضرورة التروي قبل اتخاذ قرار الطلاق أو الخلع، قائلة: “ليست كل الأسباب التي تبدو بسيطة تستحق إنهاء علاقة زوجية، فهناك دائمًا أبعاد نفسية واجتماعية يجب فهمها”.

وأضافت أن اللجوء إلى المتخصصين، سواء في الإرشاد الأسري أو الطب النفسي، قد يسهم في إنقاذ كثير من العلاقات، بدلًا من إنهائها بشكل متسرع.

رسالة أخيرة

واختتمت الجندي تصريحاتها قائلة: “محاكم الأسرة ليست فقط ساحات للفصل في النزاعات، بل مرآة لمشكلات المجتمع، والتعامل مع هذه القضايا يجب أن يكون بوعي ومسؤولية، وليس بالسخرية من عناوينها.”