الخميس 15 يناير 2026 الموافق 26 رجب 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

تفاصيل ترتيبات إدارية أمريكية بعد إطلاق المرحلة الثانية من خطة غزة

الرئيس نيوز

أعلن ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأمريكي للشرق الأوسط، إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترامب المكونة من 20 نقطة لإنهاء الصراع في قطاع غزة.

وقال ويتكوف إن المرحلة الثانية ترسخ إدارة تكنوقراط فلسطينية انتقالية في غزة وتبدأ عملية نزع السلاح الكامل وإعادة الإعمار، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تتوقع من حماس الوفاء الكامل بالتزاماتها.

وأشار ويتكوف، في منشوره على منصة "إكس"، إلى أن تلك المرحلة من الخطة "تؤسس لإدارة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية" في القطاع تحت مسمى "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" NCAG.

وأضاف أن المرحلة الثانية ستشهد عملية "النزع الكامل للسلاح وإعادة إعمار غزة، لا سيما نزع سلاح جميع الأفراد غير المصرّح لهم".

وذكر ويتكوف أن الولايات المتحدة "تتوقع امتثال حركة حماس الكامل لجميع تعهداتها، بما في ذلك الإعادة الفورية لجثمان آخر محتجز"، معتبرًا أن "أي إخفاق في ذلك سيترتب عليه عواقب وخيمة".

من جانبهم، اعتبر مسؤولون في الإدارة الأمريكية، أن تنفيذ خطة الرئيس دونالد ترمب لإنهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة دخل "مرحلة متقدمة"، لافتا إلى أن "التركيز الأولي" للولايات المتحدة، منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، انصبّ على ضمان الإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين، مشيرًا في الوقت نفسه إلى "إنشاء خلية للعمل على التخطيط طويل الأمد، وحددنا أكثر من خمسين بندًا تحتاج إلى خطط مرتبطة بها، كما بدأنا بتشكيل فرق العمل، ووضع الخطط، والعمل بوتيرة يومية متكررة، في جهد عملي مكثف وسريع لبناء خطط متكاملة وقابلة للتنفيذ"، وفق تصريحات لـ"الشرق للأخبار".

وقال إن الجهود ترافقت مع العمل على خفض التصعيد والحفاظ على وقف إطلاق النار والتعامل مع "الاستفزازات والانتهاكات المختلفة"، إلى جانب استعادة الجثامين، موضحًا: "حتى الآن، تم استعادة 27 من أصل 28 جثمانًا، وإطلاق سراح 20 محتجز حي، وتمكنا من الحفاظ على وقف إطلاق النار لفترة زمنية جيدة وممتدة".

ولفت إلى أن "الجثمان الأخير لا يزال قيد المتابعة"، قائلًا: "لا تزال هناك قناة تواصل فعالة للغاية، وهناك عدة مواقع محتملة يُعتقد أنه موجود فيها، وسنواصل البحث، ولن نعتبر هذه المهمة مكتملة حتى يتم العثور على الجثمان الأخير".

وشدد مسؤول أميركي آخر، على أن "ذلك لن يعرقل الانتقال إلى المرحلة الثانية"، موضحًا أن "الطرفين (إسرائيل وحركة "حماس") اتفقا على الاستمرار في العمل بحسن نية. كما نعتقد أن الخطوات التي اتُخذت اليوم (إعلان الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق)، وما سيتبعها من خطوات، ستزيد من احتمالات إتاحة الفرصة لتحقيق ذلك".

وقال مسؤول أميركي، إن هناك "مفهومًا عامًا يقوم على عدة نقاط" في ما يتعلق بالترتيبات المستقبلية في قطاع غزة، مضيفًا أن "أولًا، سيتم تدمير البنية التحتية الإرهابية التي أُقيمت في غزة".

وأضاف: "ثانيًا، الأسلحة الثقيلة، مثل قذائف RPG ومنصات إطلاق الصواريخ والصواريخ نفسها، يجب وضعها في مكان لا تُستخدم فيه ضد إسرائيل، ولا في شن هجمات أو غارات".

واعتبر المسؤول الأميركي، أن "إسرائيل تسعى الآن إلى سلام حقيقي مع غزة، وهذا هو الهدف"، لافتًا إلى أن "غزة تحتاج أيضًا إلى وجود شرطة أساسية قادرة على حفظ النظام والسيطرة، بحيث يتمكن الناس من العيش بعيدًا عن الجريمة، وأن يعيشوا بحرية وأمان".

ترتيبات إدارية

وفيما يتعلق بالترتيبات الإدارية في غزة وتشكيل لجنة تكنوقراطية، قال مسؤول أميركي: "اليوم، تمكّنا من إقرار الصيغة النهائية والحصول على مباركة جميع الأطراف والفصائل المختلفة، بما في ذلك السلطة الفلسطينية وجميع الفصائل الفلسطينية، لاختيار هذه المجموعة"، موضحًا أن عملية الاختيار جرت "بالتعاون الوثيق مع الوسطاء في قطر وتركيا ومصر والإمارات والبحرين والمغرب".

وتابع: "تلقّينا مدخلات واسعة من الجميع، وأجرينا عملية بحث دقيقة للغاية لتحديد الأشخاص المناسبين، الذين يمكن أن يكونوا ممثلين حقيقيين للشعب الفلسطيني في غزة وكذلك في الضفة الغربية".

وأوضح أنه "في الضفة الغربية، هناك حكومة قائمة، ونأمل أن تُجري الكثير من التحسينات. أما غزة، فقد كانت تُدار من قبل منظمة إرهابية، لكن هذه المجموعة ستكون لجنة تكنوقراطية".

وأردف: "يبدو أنهم مجموعة تسعى إلى السلام، وتركّز فقط على توفير الخدمات وخلق ظروف أفضل لشعبها، بما يسمح بدخول رؤوس الأموال، وبناء التحسينات، وعودة الناس إلى مستوى عالٍ من جودة الحياة".

مخططات إعادة الإعمار
المسؤول الأمريكي، الذي طلب عدم كشف اسمه، أكد أن دور الولايات المتحدة يتمثل في "دعمهم (لجنة إدارة قطاع غزة)، وتزويدهم بأفضل الممارسات المعتمدة في المنطقة، ومنحهم كل فرصة ممكنة للنجاح"، مشيرًا إلى أنه "خلال الأسبوع المقبل، سنجري معهم جلسات تخطيط وعمل مكثفة".

وفي ما يتعلق بالإعلان الرسمي عن أسماء لجنة إدارة القطاع، قال مسؤول أمريكي: "من المرجح أن يتم الإعلان عنها خلال الساعات الثماني والأربعين المقبلة".

كما شدد المسؤول الأمريكي الآخر، على أهمية الانتقال إلى المرحلة الثانية، قائلًا: "ما نعلنه الآن، وهو الانتقال إلى المرحلة الثانية، يُعد أمرًا بالغ الأهمية، لأن لدينا خطة قوية جدًا لإعادة إعمار غزة". وأضاف: "أعتقد أن كثيرين عندما يطلعون عليها ويقيّمونها يقولون: هذا قد يكون فعلًا نقطة تحوّل حقيقية".

وتابع: "لقد جرى إنجاز قدر كبير من العمل الشاق، لكن علينا تنفيذ كل خطوة بدقة"، مشيرًا إلى أن التركيز ينصب على "التنفيذ والتطبيق".

وعن الدول المشاركة في "قوة الاستقرار الدولية" في غزة، قال مسؤول أمريكي، إن "هناك عددًا كبيرًا من الدول المشاركة في هذه القوة، وسنعلن عنها جميعًا في الوقت المناسب".

وعلى الرغم من التحفظات الإسرائيلية على مشاركة تركيا في قوة الاستقرار بقطاع غزة، أوضح أن "تركيا لعبت دورًا محوريًا للغاية في التوصل إلى وقف إطلاق النار، والرئيس ترمب ممتن جدًا لذلك".