الأربعاء 14 يناير 2026 الموافق 25 رجب 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
تقارير

سقوط الأقنعة.. كيف تحول التحذير المصري من "خطر الإخوان" إلى قرار دولي؟

الرئيس نيوز

رحب دبلوماسيون وأحزاب سياسية بقرار الولايات المتحدة الأمريكية بتصنيف تنظيم "الإخوان" في مصر والأردن ولبنان كيانا إرهابيا عالميا، تتويجا لتحذيرات متواصلة أطلقتها مصر بشأن خطورة هذا التنظيم على استقرار الدول وأمن المجتمعات، بما يؤكد انتصار مفهوم الدولة الوطنية ومنطقها المؤسسي، الذي شدد عليه مرارا الرئيس عبد الفتاح السيسي باعتباره الركيزة الأساسية لحماية مصالح الشعوب وترسيخ دولة القانون والمؤسسات، والتصدي للأفكار والتنظيمات الهدامة التي تتخذ من الدين ستارا لبث الفوضى والانقسام والفتنة داخل الأوطان.

وأوضحوا أن القرار يعزز من موقف مصر في مواجهة التطرف والإرهاب ويؤكد للعالم أن سياسات الدولة المصرية كانت دائمًا قائمة على الوعي بخطر "الإخوان" الممتد تاريخيًا على الامن الإقليمي والعالمي، فهي كانت سباقة في مواجهة هذا التنظيم، وفق وكالة أنباء الشرق الأوسط.

“السادات الديمقراطي”: قرار عادل ومنطقي يعكس الواقع الحقيقي لطبيعة الجماعة الإرهابية

فمن جهته، أكد عفت السادات رئيس حزب السادات الديمقراطي، أن إعلان إدارة ترامب تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية يعد قرارًا عادلًا ومنطقيًا يعكس الواقع الحقيقي لطبيعة هذه الجماعة.

وأضاف "الإخوان لم تعد حركة سياسية عادية، بل تحولت إلى شبكة تهدد أمن الدول واستقرارها، وتروج للعنف والتطرف باسم الدين، وإدراجها على قوائم الإرهاب، يعد خطوة ضرورية لمواجهة هذا الخطر".

وتابع أن القرار الأمريكي يمثل دعمًا للجهود العربية والدولية الرامية لمكافحة الإرهاب، مشددًا على أهمية توحيد الجهود لمواجهة أي تنظيمات تستخدم الدين وسيلة لتحقيق مصالح سياسية وأيديولوجية على حساب سلامة الشعوب.

ودعا إلى تعزيز التعاون الدولي ضد الجماعات الإرهابية لضمان حماية الأمن القومي والاستقرار الاجتماعي في المنطقة.

“مستقبل وطن” بالمنيا: الإخوان تورطوا عبر التاريخ في تفجيرات واغتيالات ومحاولات قلب نظام الحكم

من جانبه، أكد النائب محمد نشأت العمدة عضو مجلس النواب وأمين حزب مستقبل وطن بالمنيا، أن قرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصنيف فروع جماعة الإخوان في مصر والأردن ولبنان كـ"منظمات إرهابية"، يبرهن على صدق موقف مصر منذ ثورة 30 يونيو في مواجهة الجماعة الإرهابية.

وقال العمدة إن الإخوان تورطوا عبر التاريخ في تفجيرات واغتيالات ومحاولات قلب نظام الحكم، فضلًا عن دعمهم للتنظيمات المسلحة في كل مكان، منوها بأن الولايات المتحدة، عبر فرض العقوبات وحرمان الجماعة من الموارد، تؤكد اليوم أن مكافحة الإخوان ليست قضية محلية فقط، بل شأن عالمي، وأن مصر كانت سباقة في اتخاذ إجراءات حاسمة ضد الجماعة لحماية الأمن القومي واستقرار الدولة.

“المؤتمر”: التصنيف ليس مجرد إجراء شكلي بل اعتراف دولي صريح بالطبيعة التخريبية للإخوان

بدوره، أكد اللواء الدكتور رضا فرحات نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن خطوة واشنطن بتصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية تمثل خطوة بالغة الأهمية في مسار الجهود الدولية الرامية إلى مواجهة الإرهاب والإرهابيين ومكافحة محاولات زعزعة الاستقرار التي تقوم بها فروع هذا التنظيم.

وقال فرحات إن هذا التصنيف ليس مجرد إجراء شكلي، بل هو اعتراف دولي صريح بالطبيعة التخريبية للجماعة، وبأعمال العنف والإرهاب التي ارتكبها عناصرها على مدار السنوات الماضية، سواء داخل مصر أو في الخارج.

وأضاف أن الجماعة منذ تأسيسها كانت تعتمد على أساليب العنف والتحريض والاضطراب السياسي كأدوات لتحقيق أهدافها، مؤكدا أن فشلها في بناء قاعدة شعبية حقيقية دفعها للجوء إلى هذه السياسات التخريبية.

وتابع أن تصنيف الإخوان كمنظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة يعزز الجهود المصرية والدولية للحد من قدرتها على التمويل والتحرك، ويضع قيودا حقيقية على شبكاتها الداخلية والخارجية، ما يحد من قدرتها على تنفيذ عمليات عنف أو استغلال الشباب والأجيال الجديدة في أنشطة مشبوهة تهدد الأمن والاستقرار.

وأكد أن مصر كانت وما زالت في طليعة الدول التي تواجه الإرهاب بكافة أشكاله، سواء التنظيمي أو الفكري أو المالي، وأن التصنيف الأمريكي يعكس التوافق الدولي على أن حماية الأمن والاستقرار الداخلي والمجتمعي يجب أن تكون أولوية مشتركة.

وأضاف فرحات أن المجتمع الدولي بحاجة لمواصلة التعاون لتجفيف منابع الإرهاب وتجفيف مصادر تمويل الجماعات المتطرفة، مؤكدا أن هذا القرار يشكل رسالة واضحة لكل من يسعى لاستغلال الدين أو السياسة في خدمة أهداف إرهابية، بأن المجتمع الدولي يقف بحزم ضد محاولات زعزعة الاستقرار وإثارة العنف والفوضى.

“حماة الوطن”: مصر كانت سباقة في مواجهة هذا التنظيم الإرهابي

ويتفق معه في الرأي محمد مجدي صالح القيادي بحزب حماة الوطن، الذي قال إن قرار الولايات المتحدة الأمريكية بإدراج فروع جماعة الإخوان في كل من مصر ولبنان والأردن على قوائم التنظيمات الإرهابية، يُعد تطورًا بالغ الأهمية، ويعكس تحولًا حقيقيًا في نظرة المجتمع الدولي إلى طبيعة هذا التنظيم وخطورته على أمن واستقرار الدول.

وأكد صالح أن هذا القرار يمثل اعترافًا دوليًا متأخرًا بحقيقة جماعة الإخوان، التي طالما حاولت التستر خلف شعارات زائفة والعمل تحت غطاء سياسي، بينما هي في جوهرها تنظيم عابر للحدود يقوم على فكر متطرف، ويُغذي العنف والإرهاب ويدعم الفوضى وتقويض مؤسسات الدول الوطنية.

وأضاف أن مصر كانت سبّاقة في مواجهة هذا التنظيم، عندما اتخذت قرارًا وطنيًا شجاعًا باعتبار جماعة الإخوان تنظيمًا إرهابيًا، استنادًا إلى وقائع وأدلة دامغة، وتجربة مباشرة كشفت عن تورط الجماعة في أعمال عنف وإرهاب واستهداف مؤسسات الدولة والمواطنين، مؤكدًا أن ما تشهده الساحة الدولية اليوم هو امتداد لصحة الرؤية المصرية التي حذّرت مبكرًا من خطر هذا التنظيم.

وأوضح أن إدراج فروع الإخوان على قوائم الإرهاب ستكون له انعكاسات مباشرة على التنظيم الإرهابي، في مقدمتها تقليص حركته الدولية، وتجفيف مصادر تمويله، وتضييق الخناق على شبكاته الإعلامية واللوجستية، فضلًا عن تسهيل ملاحقة عناصره قانونيًا، ومنع إعادة تدويرهم سياسيًا أو استخدامهم كأدوات لزعزعة الاستقرار في المنطقة.

وأضاف أن القرار الأمريكي يحمل دلالات سياسية وأمنية مهمة، أبرزها أن العالم بات أكثر وعيًا بضرورة توحيد الجهود في مواجهة التنظيمات المتطرفة، وأن مكافحة الإرهاب لم تعد مسألة داخلية تخص دولة بعينها، بل مسؤولية جماعية لحماية الأمن والسلم الإقليمي والدولي.

وشدد على أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تخوض معركة وعي وأمن حقيقية ضد الإرهاب، وأن هذه القرارات الدولية تؤكد أن مصر كانت في مقدمة الدول التي دافعت عن استقرار المنطقة، وستظل ركيزة أساسية في الحرب على الإرهاب والفكر المتطرف، داعيًا إلى استمرار التنسيق الدولي وعدم السماح بعودة هذه الجماعات تحت أي مسميات أو أغطية جديدة.

“الوفد”: تصنيف تنظيم الإخوان ككيان إرهابي يمثل تأكيدا جديدا على صحة الرؤية المصرية

من ناحيته، أكد النائب المهندس حازم الجندي عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، أن تصنيف تنظيم الإخوان ككيان ارهابي يمثل تأكيدًا جديدًا على صحة الرؤية المصرية التي حذرت مبكرًا من خطورة هذا التنظيم وأفكاره المتطرفة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وأوضح أن الدولة المصرية كانت سبّاقة في مواجهة تنظيم الإخوان، ليس بدافع الخصومة السياسية، ولكن انطلاقًا من إدراك عميق لطبيعة هذا التنظيم القائم على العنف، ونشر الفوضى، واستغلال الدين لتحقيق أهداف سياسية تهدد كيان الدول الوطنية.

وأكد أن ما تشهده الساحة الدولية اليوم من تغير في المواقف تجاه جماعة الإخوان، يعكس وعيًا متزايدًا بحقيقة هذا التنظيم، ويؤكد أن مصر خاضت معركة حقيقية نيابة عن المنطقة والعالم، وقدمت نموذجًا واضحًا في التصدي للإرهاب والفكر المتطرف.

وشدد على أن هذا التصنيف من شأنه أن يحد من تحركات التنظيم، ويجفف منابع تمويله، ويكشف شبكاته العابرة للحدود، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التعاون الدولي في مواجهة التنظيمات المتطرفة بكافة صورها.

“العربي الناصري”: “الإخوان” تنظيم سري مغلق يعمل وفق أجندات تتصادم مع مفهوم الدولة الحديثة

من جهته، قال النائب الدكتور محمد أبو العلا، رئيس حزب العربي الناصري، إن تصنيف الإدارة الأمريكية لجماعة الإخوان ضمن قوائم التنظيمات الإرهابية في عدد من الدول، من بينها مصر، يعكس تحولًا متأخرًا في الموقف الدولي تجاه هذه الجماعة، التي طالما مثلت خطرًا حقيقيًا على استقرار الدول وأمن مجتمعاتها.

وأوضح أن هذا القرار، رغم أهميته، جاء بعد سنوات طويلة من تجاهل الطبيعة الحقيقية لمشروع جماعة الإخوان، القائم على استغلال الدين في الصراع السياسي، وبث الفوضى، وتقويض مؤسسات الدولة الوطنية، تحت شعارات ظاهرها ديني وباطنها أهداف سلطوية ضيقة.

وأكد أن جماعة الإخوان تنظيم سري مغلق يعمل وفق أجندات تتصادم مع مفهوم الدولة الحديثة، ويعتمد على خطاب تحريضي يعمق الانقسام داخل المجتمعات، ويغذي التطرف والعنف بشكل مباشر أو غير مباشر، مع استعداد دائم لتدمير أي كيان يعارض مصالحه.

وأشار إلى أن الدولة المصرية أدركت خطورة هذا الفكر مبكرًا، وتعاملت معه بحسم انطلاقًا من مسؤوليتها في حماية أمن المجتمع والحفاظ على تماسكه واستقراره، وهو ما جعل الرؤية المصرية أكثر تقدمًا مقارنة بدول لم تبدأ في استيعاب خطر هذه التنظيمات إلا مؤخرًا.

وشدد على ضرورة الاستمرار في مواجهة فكر الجماعة المتطرف، وفضح خطابها، وتجفيف مصادر تمويلها، والتصدي لمحاولات إعادة تدويرها بأشكال جديدة كلما سقط أحد أقنعتها القديمة، حمايةً للأمن القومي وصونًا لاستقرار الدول.

“الإصلاح والنهضة”: مكافحة الإرهاب لا يمكن أن تُختزل في التعامل الأمني فقط

أما الدكتور علاء مصطفى، نائب رئيس حزب الإصلاح والنهضة للشئون السياسية والبرلمانية، فقد رحب بقرار الولايات المتحدة إدراج جماعة الإخوان المسلمين على قوائم الكيانات الإرهابية، واصفًا الخطوة بأنها "متأخرة ولكنها ضرورية"، مشيرًا إلى أنها تعكس إدراكًا متزايدًا لحقيقة هذا التنظيم الذي يوظّف الدين لخدمة مشروع سياسي لا يعترف بالدولة الوطنية.

وأوضح مصطفى أن التجربة المصرية مع جماعة الإخوان، خاصة بعد ثورة 30 يونيو، أثبتت أن المواجهة معهم لم تكن خلافًا سياسيًا عابرًا، بل كانت معركة وجود تتعلق ببقاء الدولة ومؤسساتها، وهو ما يجعل التصنيف الأمريكي بمثابة تأكيد متأخر على صحة الموقف المصري، الذي قرأ مبكرًا طبيعة هذا الكيان ورفض أن يكون الوطن حقل تجارب لمشروعه العابر للسيادة والمواطنة.

وأشار إلى أن مكافحة الإرهاب لا يمكن أن تُختزل في التعامل الأمني فقط، بل يجب أن تشمل أيضًا تفكيك البنية الفكرية والمالية التي تتغذى عليها هذه التنظيمات، مؤكدًا أن مصر كانت في مقدمة الدول التي تعاملت بجدية مع هذه التحديات، وأن على المجتمع الدولي أن يدرك أن التردد في مواجهة تلك الجماعات لا يعني الحياد، بل هو تواطؤ غير مباشر يطيل أمد المعاناة ويدفع الشعوب ثمنه أمنًا واستقرارًا.

السفير منير زهران: القرار الأمريكي يُمثل خطوة مهمة من شأنها تقويض التهديدات

وفي هذا الإطار، أكد السفير الدكتور منير زهران، الرئيس الأسبق لوفد مصر الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، أن قرار الولايات المتحدة بتصنيف جماعات الإخوان -في مصر والأردن ولبنان كيانًا إرهابيًا عالميًا- يُمثل خطوة مهمة من شأنها تقويض التهديدات التي تستهدف الأمن والاستقرار، ويفتح المجال أمام تعاون أمني أوسع تحت مظلة «مكافحة الإرهاب».

وأوضح زهران أن القرار يعزز مفهوم الدولة الوطنية في مواجهة التنظيمات الأيديولوجية العابرة للحدود، والتي تُشكل خطرًا مباشرًا على الاستقرارين الإقليمي والدولي، مؤكدًا أنه يبعث برسالة واضحة وحاسمة إلى مختلف التنظيمات الإرهابية مفادها أن الشرعية الدولية ستنحاز في النهاية إلى الدول ومؤسساتها الشرعية، وليس إلى جماعات تسعى إلى تقويضها من الداخل.

وأضاف أن من شأن هذا القرار أن يُضعف المنصات الإعلامية المرتبطة بتلك الجماعات، والتي دأبت منذ عام 2013 على بث الأكاذيب وترويج الشائعات، في محاولات متواصلة لتشويه صورة الدولة المصرية وزعزعة حالة الاستقرار التي تشهدها البلاد.

السفير حازم خيرت: القرار الأمريكي يُعد ثمرة لجهود سياسية ودبلوماسية مكثفة بذلتها مصر على مدار سنوات

بدوره، قال السفير حازم خيرت، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن القرار الأمريكي يُعد ثمرة لجهود سياسية ودبلوماسية مكثفة بذلتها مصر على مدار سنوات بالتنسيق مع الجانب الأمريكي وعدد من الدول الأوروبية، معربًا عن توقعه أن تحذو دول غربية أخرى حذو الولايات المتحدة خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف أن القرار الأمريكي، وإن جاء متأخرًا بنحو 13 عامًا عن القرار الذي اتخذته مصر في عام 2013، فإنه في النهاية يؤكد صواب الرؤية المصرية وحُسن تقديرها لخطورة هذه الجماعة، وما تمثله من تهديد حقيقي للسلم والأمن والاستقرار، في ظل تورطها في أعمال العنف واستغلال أزمات الدول، وتوظيف الخطاب الديني لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة.

وأعرب خيرت عن أمله في أن تعقب هذه الخطوة الأمريكية خطوات أخرى تؤدي في نهاية المطاف إلى تصنيف التنظيم الدولي للإخوان ككيان إرهابي في جميع أنحاء العالم، وليس في مصر والأردن ولبنان فقط، خاصة في ضوء ما نشهده من استغلال للأزمات في بعض الدول العربية والأفريقية، بما يضر بالوحدة الوطنية ووحدة وسلامة أراضي الدول.

وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان يسعى منذ فترة إلى تصنيف جماعات الإسلام السياسي كتنظيمات إرهابية، لإدراكه خطورتها على استقرار الوطن العربي، وما تمثله من تهديد مباشر للمصالح الأمريكية، مؤكدًا أن تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط يتطلب مواجهة هذه التنظيمات وتجفيف منابعها.

وأوضح أن مصر عانت كثيرًا من تنظيم الإخوان ومؤامراته ومحاولاته المستمرة لافتعال الأزمات، وحذرت العالم مبكرًا من خطره، واضطلعت بدور رائد في مكافحة التطرف والإرهاب، حتى نجحت في تجفيف منابعه داخل أراضيها.

واختتم السفير حازم خيرت بأن مصر تسير دائمًا في الطريق الصحيح، مستندة إلى رؤية استراتيجية واضحة في مواجهة التحديات، وحماية أمنها القومي، والحفاظ على استقرار الدولة والمجتمع.

السفير أيمن مشرفة: القرار يعكس اعترافًا أمريكيًا صريحًا بخطورة المشروع الإخواني

من ناحيته، قال السفير أيمن مشرفة، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن إدراج الولايات المتحدة "الإخوان" على قوائم الكيانات الإرهابية يُمثل دعمًا مهمًا للموقف المصري على الساحة الدولية، ويُعد مكسبًا سياسيًا وأمنيًا للدولة المصرية.

وأوضح مشرفة أن القرار يعكس اعترافًا أمريكيًا صريحًا بخطورة المشروع الإخواني، وبأن هذه الجماعة لا يمكن التعامل معها باعتبارها قوة قابلة للاحتواء أو التوظيف السياسي، أو حتى كمعارضة مشروعة، مشيرًا إلى أن مصر حذّرت منذ نحو 13 عامًا من خطورة هذا التنظيم المتطرف على الأمن والاستقرار، وعلى مؤسسات الدولة الوطنية.

وأكد أن المجتمع الدولي بات ينظر إلى جماعة الإخوان باعتبارها تهديدًا أمنيًا عابرًا للحدود، مشددًا على ضرورة مواجهة ظاهرة «الإسلام السياسي» التي تسببت في أزمات حادة أسهمت في زعزعة استقرار عدد من الدول، وتفتيت بنيتها الداخلية، وتقسيم مجتمعاتها.

ونوّه إلى أن القرار الأمريكي يُعد اعترافًا واضحًا بخطورة هذا التنظيم على الأمن الإقليمي، في ضوء تورط عناصره وقياداته في العديد من الأعمال الإرهابية، باعتباره أحد أكبر التنظيمات الراعية للإرهاب العابر للحدود.

وشدد مساعد وزير الخارجية الأسبق على أن العالم يجدد اليوم قناعته بمصداقية الدولة المصرية، وبسلامة رؤيتها الاستراتيجية، وقدرتها على اتخاذ قرارات مدروسة وحكيمة، انطلاقًا من حرصها على مصلحة شعبها، وأمن واستقرار المنطقة، والعالم العربي ككل.

واختتم مشرفة بالتذكير بما أكده الرئيس عبد الفتاح السيسي، من أن «قوى الإرهاب والتطرف والميليشيات لا تستطيع أن تقود الدول، فهي غير مسؤولة، وغير مدركة لمتطلبات الدولة، وغير منسجمة مع توجهاتها».