نواب لـ"الحكومة"..ما هي آليات مواجهة تداعيات ارتفاع الفائدة الأمريكية ؟
شهدت الساعات الماضية تحركات برلمانية فردية
من قبل بعض أعضاء مجلس النواب تجاه قرار مجلس
الاحتياطي الفيدرالي "البنك المركزي الأمريكي" برفع سعر الفائدة بمقدار نصف
نقطة مئوية لمكافحة التضخم المتزايد، في أكبر رفع للفائدة الأمريكية منذ عام 2000.
إذ تقدمت النائبة أمال عبدالحميد، عضو لجنة
الخطة والموازنة بمجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس الوزراء ومحافظ البنك المركزي،
بشأن تأثير قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع سعر الفائدة على الأسواق الناشئة
بما فيها مصر.
وقالت النائبة في طلبها إن هناك تساؤلات
تدور في ذهن المواطن المصري ومخاوف من موجة تضخم أخرى، وموجة غلاء جديدة في أسعار السلع
والمواد الغذائية بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأمريكي» برفع
سعر الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية لمكافحة التضخم المتزايد، في أكبر رفع للفائدة الأمريكية
منذ عام 2000.
وأضافت: مما لا شك فيه لأي دارس للاقتصاد،
إن قرار الفيدرالي الأمريكي سيكون له تبعات على الدول النامية والاقتصاديات الناشئة
بما فيها مصر.
وتابعت عضو «لجنة الخطة والموازنة»، من
شأنه أنه يضع المزيد من الضغوط على الدول ذات المديونية الكبيرة، وتصبح تسدد الدولار
بقيمة أعلى، كما من شأنه أن يؤدي إلى زيادة الطلب على الدولار، ومن ثم رفع قيمته أمام
الجنيه، وهو ما سيؤثر بطبيعته على سعر الصرف، وسيؤدي إلى المزيد من زيادة الأسعار في
مصر وزيادة معدلات التضخم، فضلًا عن نزوح الأموال الساخنة.
ولفتت إلى أن رفع الفائدة الأمريكية لن
يكون الأخير، حيث من المتوقع أن ترتفع الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري مرتين لتصل
إلى 2%، وخلال عام 2023 من المتوقع أن ترتفع ثلاث مرات.
وأكدت على أنه يتعين على الحكومة المصرية
أن تحتاط جيدًا لمواجهة تداعيات ذلك، ومجابهة الآثار السلبية لرفع سعر الفائدة الأمريكية
وتقليل فاتورة الواردات، والالتزام بالتقشف الحكومي، وإعداد تصور مستقبلي حال اتجاه
أمريكا إلى رفع الفائدة للمرة الثالثة خلال الشهور القليلة المقبلة، مشددة على أنه
لا يزال التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري مطمئنا.
فيما تقدم مجدي الوليلي، عضو مجلس النواب ، بسؤال برلماني
إلى رئيس الوزراء، ووزير المالية، حول آليات الحكومة لمواجهة تداعيات الرفع الثاني
للفائدة الأمريكية.
وقال عضو مجلس النواب ، في سؤاله، إنه من
المتوقع أن يتجه الفيدرالي الأمريكي للمرة الثانية إلى رفع أسعار الفائدة، كما صرح
“جيرو باول” رئيس مجلس الإحتياطي الفيدرالي الأمريكي، كما من المتوقع أن نشهد 6 ارتفاعات
أخرى خلال عام 2022، بل هناك ثلاثة ارتفاعات أخرى مرتقبة خلال العام 2023.
وأوضح “الوليلي”، أن الخطوات التي سيقدم
عليها البنك الفيدرالي الأمريكي من المتوقع أن تمتد آثارها إلى مختلف دول العالم، وستنعكس
بالتأكيد على مصر، وهو ما دفع الكثير من الحكومات إلى إعداد خطط ودراسات لتفادي الآثار
الجانبية لقرارات الفيدرالي الأمريكي.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن التباطؤ الاقتصادي
لن يكون العرض الجانبي الوحيد لحمى رفع أسعار الفائدة لكن ارتفاع عبء المديونية خاصة
على الدول النامية سوف يكون ضرره كبيرا، كما سبق أن حذر كل من صندوق النقد والبنك الدوليين.
ونوّه إلى أن رفع أسعار الفائدة عالميا
خاصة على الدولار الأمريكي سوف يرفع فاتورة خدمة الدين الخارجى، ومن المؤكد أن المركزى
المصرى سوف يحرك أسعار الفائدة ارتفاعا لاستيعاب التضخم الذى خرج أخيرا عن النطاق المستهدف
أو أوشك على الخروج، هذا الرفع في معدلات الفائدة على الجنيه يضغط على تكلفة الدين
العام المحلي ويزيد من مخاطر العجز في الموازنات العامة المقبلة.
وأكد عضو مجلس النواب، أن رفع أسعار الفائدة
مرة ثانية سيؤدي إلى تقويض النمو الاقتصادي نظرا لتسببه المباشر فى رفع تكلفة تمويل
الاستثمار، ويجعل القروض والسندات والصكوك، وسائر أدوات الدخل الثابت بديلا أكثر جاذبية
للاستثمار المباشر واستثمارات الحافظة فى أسهم الشركات بالبورصة المصرية، وهو ما يتطلب
ضرورة الاستعداد مبكرًا لكل السيناريوهات خلال الفترة المقبلة.
فيما قال النائب، ياسر عمر وكيل لجنة الخطة
والموازنة بمجلس النواب،إن رفع الفيدرالي الأمريكي لسعر الفائدة بمعدل نصف بالمائة، سيؤثر سلبا على
جميع اقتصاديات دول العالم الناشئة من بينها مصر، مشددا على أن الدولة المصرية ستكون
ملزمة بضرورة اتخاذ عدة إجراءات حاسمة لمواجهة تداعيات ذلك والآثار السلبية المترتبة
على هذه الزيادة.
وأكد “ عمر ” فى تصريحات صحفية أن رفع سعر
الفائدة الأمريكية على الأسواق الناشئة بما فيها مصر، من شأنه أن يزيد من تكلفة أدوات
الدين المصري، ويجعل جزء من الأموال الساخنة المتواجدة بالأسواق الناشئة تفتح المجال
للخروج عنها .
و أوضح وكيل موازنة البرلمان أن رفع سعر الفائدة الأمريكي سيكون له تبعات على الدول النامية والاقتصاديات الناشئة بما فيها مصر.