الجمعة 22 أكتوبر 2021 الموافق 16 ربيع الأول 1443
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

مسئول حروب الهندسة الاجتماعية.. حقيقة دور أفيخاي أدرعي في الشرق الأوسط

الثلاثاء 18/مايو/2021 - 04:51 م
الرئيس نيوز
باهر عبد العظيم
طباعة
شخصية مثيرة للجدل، لطالما زينت كلماتها بآيات من القرآن، أو مقتبسات من الأحاديث النبوية. صبيحت كل جمعة يكتب عبر صفحته على موقع التواصل "تويتر" و"فيسبوك": "جمعة مباركة"، وفي الأعياد تهنئات متواصلة. قدرة غريبة على استخدام الكلمات، واختيار المرادفات، في قلب الأمور وتزيين الجرائم، وربما أهله لتلك المهمة ملكاته الشخصية التي طورها له جهاز الاستخبارات الإسرائيلي، إنه أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، ومسؤول التواصل مع الإعلام العربي.
غياب الأصل
أفيخاي أدرعي، لا إثباتات لأصله، تقارير تقول إنه عراقي وأخرى تقول إنه أردني أو سوري وأحيانًا فلسطيني، فيما تذهب تقارير أخرى إلى أن أفيخاي من ناحية أمه من العراق ومن ناحية أبوه تركي، وهو من مواليد العام 1982، في حيفا.
دخل أفيخاي الخدمة في جيش الاحتلال العام 2001، وانضم لجهاز الاستخبارات العسكري الإسرائيلي "أمان" وتحديدًا في الوحدة 8200، وبحسب تقارير صحفية فإن، الوحدة تعد أحد أنشط وحدات الاستخبارات في جيش الاحتلال، وهي مقسمة إلى قسمين، قسم التجسس الإلكتروني، وقسم له علاقة بالحرب الإلكترونية.
في أواخر التسعينات تم تطوير قسم الحرب الإلكترونية، أو حرب "الهندسة الإجتماعية" أو بالعامية حملات (غسيل المخ)، وهي حروب تستهدف تغيير العقل الجمعي بطريقة بطيئة، وعلى المدى الطويل. نجح أفيخاي ولمع نجمه في وحدة الاستخبارات، نتيجة ملكاته الشخصية التي تمثلت في إتقانه اللغة العربية، ودراسته للعالم الإجتماعية العربية والعلوم الإسلامية.

غسيل المخ
"الهندسة الاجتماعية"، أو باللغة العامية "غسيل المخ"، مهمة ليست سهلة، لتزييف عقول الشباب العربي، وتقديم الكيان المحتل لهم بوصفه التجربة الأمثل للحكم والعيش أيضًا، فكان اختيار جهاز الموساد لأفيخاي ليكون هو مسؤول تنفيذها، فهو متقن للغة العربية، ودارس للعلوم الإجتماعية العربية، والعلوم الإسلامية. 
كل اهتمامه هو زيادة التفاعل على صفحاته على مواقع التواصل، حتى ولو كان منشوره، سيتسبب له في مزيد من السب والقذف، لكنه يراهن على سياسة النفس الطويل، ويكفيه أن يجعل مجموعة من متابعيه تصل إلى نقطة تساؤل أو حتى تفكير فيما يكتبه نقدًا أو تحليلًا أو مراجعة.

خطة المحاور الثلاث
بحسب تقارير صحفية فإن أفيخاي تخصص في مهام الهندسة الإجتماعية، وعمد على الإشتغال في الدعاية الصهيونية طبقًا لخطة مقسمة لثلاث محاور، الأولى: "إظهار مواطن القوة في الكيان الصهيوني ومحاولة الإيحاء أن مواطن الضعف والثغرات في الدول العربية ليست موجودة في إسرائيل، وأن دولة الاحتلال دولة قوية وديمقراطية، رغم أن إسرائيل بها فساد مالي وإداري كبير، كما أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، متورط في قضايا فساد هو وزوجته ونجله، كما أنه يمكث في السلطة لنحو 25 عامًا، ما يبدد في فرضية التداول السلمي للسلطة في إسرائيل".
أما المحور الثاني للخطة: "هو الترويج للتطبيع بين العرب ودولة الإحتلال، بطريق غير المباشر، وذلك عبر مزاعم دأب على ترويجها بينها، أن الشعب الإسرائيلي محب للسلام، وأن لغتنا واحدة، وعاداتنا وتقاليدنا واحدة، وأن الفروق بيننا وبينهم قليل. فتراه دائم تهنئة المسلمين بالأعياد، والمناسبات الدينية، فضلًا عن الاستشهاد بالكثير من المواقف والأقوال النبوية، الأمر الذي يترك أثر عميق على نفوس المتلقين".
بينما يأتي المحور الثالث في خطة أفيخاي: "لتكون تزوير التاريخ، وقلب الحقائق، فعلى سبيل المثال تراه يعتبر أن نصر المصريين في حرب أكتوبر 1973 الذي استرد من خلاله المصريين أرضهم، أنه كان نصر مؤقت سرعان ما عدل جيش الاحتلال أوضاعه وتمكن من تغيير النتيجة لصالحه".

دفاع مستميت
ونشط أفيخاي خلال الحرب الإسرائيلية الدائرة حاليًا على قطاع غزة، وفي الضفة الغربية، وروج أن الكيان المحتل يدافع عن نفسه من هجمات الفلسطينيين، وأن فصائل المقاومة في غزة تتخذ من المدنيين دورعًا بشرية، متجاهلًا قيام الحتلال بنسف الأبراج السكنية.  
كانت وسائل إعلام قالت إن حركة "حماس" نشرت رقم هاتف أفيخاي أدرعي والأخير يتلقى كمية كبيرة من الاتصالات والرسائل المزعجة، وقالت الصحفية الإسرائيلية شمريت مائير إن حركة "حماس" الفلسطينية نشرت رقم هاتف الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي.
أضافت مائير أن أدرعي "يتلقى على هاتفه إزعاجات لا تتوقف يتخللها سباب وشتائم"، ودخل أفيخاي في تراشق على التواصل الاجتماعي، مع العديد من المشاهير، وكان آخرها مع الفنانة اللبنانية هيفاء وهبي التي اعتبرت ما يحدث في غزة "جريمة ضد الإنسانية".
وكتب أدرعي على "تويتر": "صدقت هيفاء وهبي بقولها إن ما يحصل في غزة جريمة"، ميضفًا أن "ما يحصل في غزة جريمة بحق الأبرياء الذين يستخدمون كدروع بشرية من قبل الإرهابيين وعلى رأسهم حماس".
ads
ads
ads
Advertisements
Advertisements
ads
ads