الإثنين 09 فبراير 2026 الموافق 21 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

مايا مرسي: تنظيم الألعاب الرقمية والمنصات العالمية لحماية الأطفال ضرورة وطنية

الرئيس نيوز

أكدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أن القيادة السياسية تولي اهتمامًا كبيرًا بملف حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي منذ أكثر من خمس سنوات، مشيرة إلى أنه مع تعرض الفضاء الآمن للمرأة للهجوم، بدأت الدولة في دراسة هذا الملف وفتحه بشكل جاد، بهدف توفير فضاء آمن للأطفال والنشء، موجهة الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي على اهتمامه المستمر بالأطفال والنشء باعتبارهم مستقبل مصر.

جاء ذلك خلال أولى جلسات الاستماع التي عقدتها لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، برئاسة النائب أحمد بدوي، في إطار توجه الدولة نحو إعداد مشروع قانون يضع ضوابط لاستخدام الأطفال لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، بما يحقق الحماية لهم ويحافظ على القيم المجتمعية.

ووجهت الدكتورة مايا مرسي الشكر للشركة المتحدة للخدمات الإعلامية على إنتاجها مسلسل «لعبة وقلبت بجد» بطولة الفنان أحمد زاهر، والذي سلّط الضوء على المخاطر الجسيمة للألعاب الإلكترونية، وتحديدًا لعبة «روبلوكس».

وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن بعض الدول قدمت مقترحات تُحمِّل الشركات المسؤولية، كما أن دولًا أخرى طبّقت مبدأ «الأمان بحكم التصميم» وفرضت عقوبات في حال تقاعس تلك المؤسسات عن الامتثال للقانون، فيما وضعت دول قوانين صارمة تُطبَّق على تلك الشركات داخل الدولة، وقد تدفعها إلى الخروج من السوق، لافتة إلى وجود مسؤولية تقع أيضًا على الوسيط الذي ينتجه المستخدم.

وقالت الدكتورة مايا مرسي إن هناك دراسات أوضحت أن متوسط تركيز الأطفال عالميًا وصل إلى 8 ثوانٍ، وهو ما يؤثر سلبًا على مستوى التعليم، كما يبلغ متوسط استخدام الأطفال في الفئة العمرية من «6 إلى 8» سنوات للإنترنت ساعتين يوميًا، مشيرة إلى أن 6 من كل 10 أطفال من مستخدمي الإنترنت يتحاورون مع غرباء، وشددت على أن الاتحاد الأوروبي فرض غرامات في حال الجرائم الجسيمة، كما أن المملكة المتحدة لديها قانون لتنظيم هذا الأمر، إلى جانب العديد من الدول الأخرى.

وأكدت الوزيرة أن مصر لديها القدرة والإمكانات اللازمة لتنفيذ القانون، مطالبة بتنظيم مسألة الألعاب الرقمية من خلال إلزامها بوجود ممثل قانوني داخل الدولة، وتحديد الإجراءات والالتزامات التي يجب على مقدمي الألعاب الالتزام بها أثناء إنتاج الألعاب أو مكوناتها، والقواعد التي يجب على موزعي الألعاب مراعاتها عند التوزيع واللعب، وتصنيفها وفقًا لمعايير العمر بموجب لائحة يصدرها جهاز تنظيم الاتصالات.

تنظيم الإجراءات ووضع معايير قانونية

وفيما يتعلق بالشركات ومنصات التواصل الاجتماعي، أكدت الوزيرة ضرورة وجود ممثل قانوني لها داخل الدولة، مشيرة إلى أنه يتعين على مزودي الشبكات الاجتماعية، محليين أو أجانب، ممن لديهم عدد معين من عمليات الوصول اليومية، تقديم تقارير دورية في فترات زمنية تحددها الدولة، تتضمن معلومات إحصائية بشأن قرارات إزالة المحتوى أو حظر الوصول التي تم إخطارهم بها، أو أي طلبات وإجراءات تنظيمية أخرى تحددها الدولة.

كما شددت على ضرورة توفير أدوات رقابة أبوية واضحة وسهلة الفهم والاستخدام، تشمل آليات للتحكم في إعدادات الحسابات، وإخضاع المعاملات المدفوعة مثل الشراء أو الإيجار أو الاشتراكات لموافقة مسبقة من الوالدين، إلى جانب مراقبة مدة الاستخدام وتحديدها، فضلًا عن اتخاذ تدابير لمنع الإعلانات المضللة، والألعاب الرقمية الضارة، وألعاب المقامرة الرقمية، وإجراء تقييم دوري للمخاطر.

ونبهت الوزيرة إلى أن مراكز «العزيمة» التابعة لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان تضم 15 شابًا يعانون من الإدمان الإلكتروني، وقد تقدموا بالفعل لطلب العلاج.

كما طالبت وزيرة التضامن الاجتماعي بفرض غرامات على إيرادات الشركات العالمية المخالفة، وتوجيه حصيلة هذه الغرامات لصالح صندوق خاص لدعم التعليم والصحة في الدولة.