الإثنين 09 فبراير 2026 الموافق 21 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

الكويت تعلن إدراج مستشفيات تابعة لحزب الله على "قائمة الإرهاب"

الرئيس نيوز

أقدمت الكويت على خطوة غير مسبوقة بإدراج عدد من المستشفيات الخاصة المرتبطة بحزب الله اللبناني على قائمتها الخاصة بمكافحة الإرهاب، ما أثار ردود فعل مفاجئة لدى السلطات اللبنانية، التي أعلنت سعيها للحصول على توضيحات رسمية. 

ووفقا لصحيفة آراب ويكلي، أصدرت وزارة الخارجية الكويتية تعميما أوضحت فيه أن هذه المستشفيات الثمانية تم إدراجها ضمن اللوائح الخاصة بمكافحة الإرهاب، دون الإشارة صراحة إلى صلتها بحزب الله، رغم أن جميع هذه المؤسسات تقع في جنوب وشرق لبنان وضواحي بيروت الجنوبية، وهي معاقل بارزة للجماعة المدعومة إيرانيا.

وأكدت وزارة الصحة اللبنانية تلقيها البيان الكويتي بـ"دهشة كبيرة"، مشيرة إلى أنها لم تتلق أي معلومات أو إخطار مسبق من أي جهة كويتية حول هذا الإجراء. 

وأوضحت وسائل الإعلام اللبنانية أن المستشفيات المدرجة هي: مستشفى الشيخ راغب حرب الجامعي في النبطية، ومستشفى صلاح غندور في بنت جبيل، ومستشفى الأمل في بعلبك، ومستشفى القديس جورج في الحدث، ومستشفى دار الحكمة في بعلبك، ومستشفى البتول في الهرمل، ومستشفى الشفاء في خلدة، ومستشفى الرسول الأعظم في ضواحي بيروت الجنوبية.

وأكدت الوزارة أن هذه المستشفيات مسجلة رسميا لدى نقابة المستشفيات الخاصة في لبنان وتقوم بتقديم العلاج والخدمات الصحية لجميع اللبنانيين دون استثناء، مشيرة إلى أنها تشكل جزءا أساسيا من النظام الصحي اللبناني، وأنها ستتواصل مع الجهات المعنية لطلب توضيحات وحماية النظام الصحي الوطني. 

وأوضحت الوزارة اللبنانية أن الكويت لديها العديد من المشاريع المشتركة مع الوزارة، وأنها كانت من أبرز الدول الداعمة للنظام الصحي اللبناني خلال الأزمات المتعاقبة التي مر بها.

واعتبرت وزارة الصحة أن هذه الخطوة "غير مسبوقة وغير متوافقة" مع النهج المعتاد للكويت في المنطقة، مؤكدة على أهمية التوضيح الفوري لحماية القطاع الصحي. وتشمل المستشفيات الثمانية مستشفيين في ضواحي بيروت الجنوبية، وهي المنطقة التي تعرضت لقصف مكثف من إسرائيل خلال المواجهات مع حزب الله، والتي انتهت بوقف إطلاق نار في نوفمبر 2024. كما تشمل المستشفى المرتبط بلجنة الصحة الإسلامية في بنت جبيل، والذي كان محيطه قد تعرض للقصف خلال الأحداث نفسها.

وفي وقت سابق من الشهر نفسه، أدانت الوزارة ما أسمته "التهديدات الموجهة لمستشفيات جنوب لبنان"، بعد تقارير عن قيام جيش الاحتلال الإسرائيلي بتوزيع منشورات تحذر السكان من استخدام مستشفى في بنت جبيل من قبل عناصر حزب الله. وتؤكد هذه الأحداث على التوتر المتزايد في المنطقة وتأثير الصراعات الإقليمية على القطاع الصحي المدني.

وتبرز هذه التطورات مسألة حساسة تتعلق بالسياسة الإقليمية والأمنية للكويت، والأهمية التي توليها الدول الإقليمية والوزارات المحلية بلبنان لقضية التوازن بين مكافحة الإرهاب وحماية حقوق المدنيين وضمان استمرار تقديم الخدمات الصحية الأساسية لجميع السكان، بما يعكس المسؤوليات الإنسانية والقانونية في سياق النزاعات المسلحة.