< أفلام حرب أكتوبر.. السينما تخلد بطولات الجيش المصري من الاستنزاف إلى العبور
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

أفلام حرب أكتوبر.. السينما تخلد بطولات الجيش المصري من الاستنزاف إلى العبور

حرب اكتوبر
حرب اكتوبر

أفلام حرب أكتوبر.. تحل اليوم الثلاثاء ذكرى نصر 6 أكتوبر 1973، لتعود معها إلى الواجهة تفاصيل واحدة من أبرز المحطات في التاريخ المصري الحديث، بما حملته من بطولات وتضحيات قدمها جنود القوات المسلحة خلال سنوات طويلة من المواجهة.

ولم تقتصر استعادة هذه الذكرى على الكتب والوثائق والشهادات، إذ لعبت السينما المصرية دورًا بارزًا في توثيق أجواء الحرب ورصد انعكاساتها على الجنود والمجتمع، من خلال أفلام حرب أكتوبر التي تناولت الفترة الممتدة من نكسة 1967 وحرب الاستنزاف، وصولًا إلى حرب أكتوبر والعبور.

«الرصاصة لا تزال في جيبي».. أبرز أفلام حرب أكتوبر

يأتي فيلم «الرصاصة لا تزال في جيبي» في مقدمة الأعمال السينمائية المرتبطة بذكرى انتصارات أكتوبر، إذ قدم مزيجًا بين الدراما الإنسانية وأجواء الحرب، من خلال قصة جندي مصري عاش تداعيات نكسة 1967، قبل أن يخوض تجربة حرب الاستنزاف ثم يشارك في حرب أكتوبر.

ويعكس الفيلم، من خلال رحلة بطله، التحولات النفسية والاجتماعية التي عاشها جيل كامل بين مرارة الهزيمة والرغبة في استعادة الأرض والكرامة.

الفيلم يعد أبرز أفلام حرب أكتوبر من بطولة محمود ياسين ونجوى إبراهيم وحسين فهمي وصلاح السعدني وسعيد صالح، وتحول على مدار العقود الماضية إلى أحد الأعمال التي ترتبط في أذهان الجمهور باحتفالات ذكرى نصر أكتوبر.

«أبناء الصمت».. سنوات الحرب بعيون الجنود

ويرصد فيلم «أبناء الصمت» جانبًا من حياة الجنود المصريين خلال الفترة التي سبقت حرب أكتوبر، متتبعًا رحلتهم منذ أجواء حرب الاستنزاف وصولًا إلى معركة العبور.

ولا يركز العمل على العمليات العسكرية وحدها، وإنما يقترب من الحياة اليومية للجنود والمشاعر التي صاحبت سنوات المواجهة، وما حملته تلك الفترة من انتظار وتحديات وتضحيات.

ويضم الفيلم مجموعة كبيرة من النجوم، بينهم نور الشريف وأحمد زكي ومحمود مرسي وميرفت أمين ومحمد صبحي، ليصبح واحدًا من أبرز الأفلام التي تناولت تجربة الحرب من منظور إنساني.

«حكايات الغريب».. السويس والمقاومة الشعبية

ينتقل فيلم «حكايات الغريب» إلى مساحة مختلفة من سرد أحداث تلك الحقبة، إذ يرصد الحياة في مصر خلال السنوات الفاصلة بين نكسة 1967 ونصر أكتوبر 1973.

ويركز العمل على حياة مواطن مصري وسط الأحداث المتلاحقة، مع إبراز جانب من المقاومة الشعبية في مدينة السويس ودور أبناء المدينة خلال سنوات المواجهة.

ويضم الفيلم في بطولته محمود الجندي ومحمد منير وشريف منير وهدى سلطان، وأخرجته إنعام محمد علي.

«الطريق إلى إيلات».. بطولات الاستنزاف في أفلام حرب أكتوبر

ورغم أن أحداث «الطريق إلى إيلات» لا تدور خلال حرب أكتوبر نفسها، فإن الفيلم ارتبط على نطاق واسع بالأعمال التي تستعيد بطولات القوات المسلحة المصرية، باعتباره يتناول إحدى العمليات العسكرية البارزة خلال حرب الاستنزاف.

ويركز الفيلم على عملية استهدفت مواقع إسرائيلية، مستعرضًا جانبًا من العمليات النوعية التي نفذتها القوات المصرية في تلك الفترة، وما ارتبط بها من شجاعة وتضحيات.

وشارك في بطولة العمل عزت العلايلي ونبيل الحلفاوي وصلاح ذو الفقار، وأصبح الفيلم من أفلام حرب أكتوبر التي تحظى بحضور متكرر على الشاشات خلال المناسبات الوطنية.

«الممر».. عودة السينما إلى بطولات حرب الاستنزاف

ومع عودة الأفلام العسكرية إلى صدارة اهتمام الجمهور خلال السنوات الأخيرة، جاء فيلم «الممر» ليقدم معالجة سينمائية حديثة لفترة حرب الاستنزاف ضمن أفلام حرب أكتوبر.

ويتناول الفيلم إحدى العمليات العسكرية التي جاءت في أعقاب نكسة 1967، مع التركيز على الجنود المصريين وما خاضوه من مواجهات وعمليات ضد القوات الإسرائيلية.

وساهم الإنتاج الضخم والمشاهد الحربية في جذب شريحة جديدة من الجمهور، كما أعاد الفيلم الاهتمام بالأعمال التي تتناول البطولات العسكرية المصرية وتقدمها برؤية سينمائية معاصرة.

السينما.. ذاكرة فنية لحرب أكتوبر

على مدار عقود، تجاوزت أفلام حرب أكتوبر كونها مجرد أعمال درامية تتناول وقائع تاريخية، لتصبح جزءًا من الذاكرة السينمائية المرتبطة بنصر أكتوبر.

ومع حلول ذكرى 6 أكتوبر من كل عام، تعود هذه الأفلام إلى شاشات العرض، فتستعيد أمام الأجيال قصص الجنود وتضحياتهم، وتنتقل بالأحداث من سنوات ما بعد نكسة 1967 إلى حرب الاستنزاف، ثم إلى لحظة العبور وانتصار أكتوبر 1973.

وهكذا حافظت السينما المصرية على حضور هذه المرحلة في الذاكرة الشعبية، وقدمت الحرب من زوايا متعددة؛ تارة من خلال الجندي في ميدان القتال، وتارة عبر المواطن والأسرة والمجتمع، لتظل قصص البطولة والتضحية حاضرة في وجدان الجمهور.