الثلاثاء 06 أكتوبر 2026 الموافق 25 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

الضريبة العقارية 2026.. خبير يكشف الفارق بين الإقرار والاستحقاق

الضريبة العقارية
الضريبة العقارية

أعلنت وزارة المالية تمديد مهلة تقديم إقرارات الضريبة العقارية حتى نهاية ديسمبر 2026، في إطار حزمة من التيسيرات التي تستهدف منح المكلفين فرصة إضافية لتوفيق أوضاعهم واستكمال الإجراءات المطلوبة.

وأعاد الحديث عن إجراءات تقديم إقرار الضريبة العقارية واستخدام التطبيق الإلكتروني التابع لوزارة المالية ومصلحة الضرائب العقارية، طرح عدد من التساؤلات لدى المواطنين، أبرزها: هل مجرد تقديم الإقرار يعني أن المواطن مطالب بسداد ضريبة عقارية؟ وهل الوحدات التي تقل قيمتها عن 8 ملايين جنيه معفاة من تقديم الإقرار؟

الضريبة العقارية والتطبيق الالكتروني

أوضح الخبير الضريبي الهادي إبراهيم أن هناك ضرورة للفصل بين ثلاثة أمور مختلفة، هي تقديم الإقرار الضريبي، واستخدام التطبيق الإلكتروني، واستحقاق الضريبة فعليًا، مؤكدًا أن الخلط بينها قد يؤدي إلى فهم غير دقيق للالتزامات الضريبية.

وقال الهادي إبراهيم إن التطبيق الذي أطلقته وزارة المالية ومصلحة الضرائب العقارية في يونيو 2026 يمثل قناة إلكترونية لتقديم عدد من الخدمات، من بينها تقديم الإقرارات، وطلبات الإعفاء، والسداد تحت الحساب، إلى جانب سداد المديونيات.

وأوضح أن التطبيق في حد ذاته وسيلة إلكترونية لإنجاز خدمات الضريبة العقارية، وليس معيارًا لتحديد ما إذا كانت الضريبة مستحقة على المواطن من عدمه.

وبالتالي، فإن عدم رغبة المواطن في استخدام التطبيق لا تعفيه من الالتزام بتقديم الإقرار في الحالات التي يوجب فيها القانون ذلك.

من الملزم بتقديم إقرار الضريبة العقارية؟

وأشار الخبير الضريبي إلى أن مصلحة الضرائب العقارية أوضحت أن المكلف بأداء الضريبة العقارية هو الشخص الطبيعي أو الاعتباري الذي يمتلك العقار أو لديه حق الانتفاع به أو استغلاله، بينما لا يعد المستأجر مكلفًا أصليًا بأداء الضريبة.

وبحسب إبراهيم، فإن تحديد الشخص المكلف يعد خطوة أساسية لفهم طبيعة الالتزام، إذ لا يمكن اعتبار مجرد الإقامة في عقار سببًا كافيًا للقول بأن المقيم مطالب بسداد الضريبة العقارية.

وأوضح الهادي إبراهيم أن المواطن مطالب بتقديم الإقرار في الحالات التي يوجب فيها القانون ذلك، ويمكنه الاستعانة بالتطبيق الإلكتروني لإنجاز الإجراءات المتعلقة بالإقرار والخدمات المرتبطة به.

وأشار إلى أن فترة تقديم الإقرارات تم مدها حتى 30 سبتمبر 2026، مع إتاحة تقديم طلب الإعفاء بالتزامن مع الإقرار بالنسبة إلى السكن الخاص الذي لا تتجاوز قيمته 8 ملايين جنيه.

وأكد أن الوصول إلى مرحلة تحديد الضريبة المستحقة لا يتم بمجرد تقديم الإقرار، إذ يسبق ذلك تسجيل العقار وتحديد طبيعة استخدامه وما إذا كان يمثل السكن الخاص للمكلف وأسرته، ثم تقييم العقار وتحديد مدى خضوعه للضريبة أو تمتعه بالإعفاء.

الضريبة العقارية وتقديم الإقرارات

وشدد الخبير الضريبي على أن حد الـ8 ملايين جنيه لا يعني إعفاء المواطن من تقديم إقرار الضريبة العقارية إذا كانت قيمة وحدته السكنية أقل من هذا الحد.

وأوضح أنه إذا كانت الوحدة تمثل السكن الخاص للمكلف وأسرته، وكانت قيمتها السوقية في حدود القيمة التي يشملها الإعفاء المعلن، فإن الإجراء الصحيح يتمثل في تقديم الإقرار وطلب الإعفاء، وليس تجاهل الإقرار بسبب انخفاض قيمة الوحدة عن 8 ملايين جنيه.

وبذلك، فإن قيمة الـ8 ملايين جنيه ترتبط بمسألة الإعفاء وفق الشروط المحددة، ولا ينبغي تفسيرها باعتبارها حدًا يفصل بين العقارات التي يجب تقديم إقرار بشأنها وتلك التي لا تحتاج إلى أي إجراء.

تقديم الإقرار لا يعني بالضرورة وجود ضريبة مستحقة

وحذر الخبير الضريبي من استخدام عبارات عامة من قبيل "كل المواطنين عليهم ضريبة عقارية"، موضحًا أن مثل هذه الصياغات قد تؤدي إلى التباس لدى الجمهور.

وأكد أن هناك فارقًا جوهريًا بين التسجيل أو تقديم الإقرار من جهة، واستحقاق مبلغ ضريبة فعلي من جهة أخرى، إذ توجد عقارات وحالات لا تخضع للضريبة أصلًا وفقًا للقانون أو تستفيد من الإعفاءات المقررة.