لماذا تتحفظ حركة الجهاد الإسلامي على اتفاق الانتقال للمرحلة الثانية في غزة؟
بينما دافعت حركة حماس عن موقفها من الموافقة على مقترح يتعلق بسلاح الحركة، تمسكت حركة الجهاد الإسلامي بموقفها الرافض لتسليم سلاحها، وقال الناطق الرسمي باسم الحركة، محمد الحاج موسى، إن الحركة تتحفظ على الصيغة الحالية المتداولة لاتفاق غزة، لكونها عامة وفضفاضة، وتفتقر لضمانات ملزمة للعدو، كالانسحاب، والالتزام بالمرحلة الأولى، والإعمار، وتفكيك المليشيات. موضحا في تصريحات لصحفية محلية أن الصيغة الحالية تخلو من تعهدات صريحة بوقف الاغتيالات والقتل اليومي، وهو ما يثبته استمرار القصف رغم الإعلان عن الاتفاق.
نزع سلاح حركة حماس
وتابع في التصريحات التي أدلى بها للثحفي محمد خيال: "نطالب بصيغة دقيقة تقوم على الالتزام المتبادل، بحيث يكون هناك بند ملزم للعدو مقابل كل خطوة تخطوها فصائل المقاومة، بعيدًا عن العموميات". معتبرا أن تصريحات ترامب بشأن الاتفاق مضللة، قائلًا: "ترامب خرج ليقول إن جوهر هذا الاتفاق هو نزع سلاح الشعب الفلسطيني، وهذا تضليل، كما أنه لم يتحدث عن تعهدات الاحتلال"، مشيرا إلى أن "هناك فرق كبير بين نزع السلاح وحصر وتخزين السلاح ضمن اتفاق فلسطيني".
فيما تلقى رئيس حركة حماس خليل الحية اتصالا من الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري. وأكد المضي قدمًا في خدمة أبناء شعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة والحفاظ على الثوابت والدفاع عنها وعزمه على بذل كل الجهود التي من شأنها حماية شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية وفي كل الساحات.
تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة
فيما رحب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري بقبول حركة حماس خارطة الطريق المعنية باستكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، معربًا عن أمله في أن يسهم ذلك في وضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني في القطاع وتحقيق تطلعاته في الأمن والاستقرار.
شدد آل ثاني على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته والضغط على “إسرائيل” للوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاق ووقف انتهاكاتها المتواصلة لحقوق الشعب الفلسطيني بما يضمن استكمال تنفيذ خارطة الطريق وصولًا إلى تحقيق الأمن والاستقرار في قطاع غزة.
بينما أكد الدكتور غازي حمد عضو الوفد المفاوض لحركة "حماس" الفلسطينية أن الاتفاق الذي أعلن عن التوصل إليه بشأن المرحلة الثانية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة جاء في ظروف استثنائية وصعبة وقاسية بسبب الظروف الكارثية التي يشهدها القطاع واستمرار حرب الإبادة والتجويع والتدمير.
- وشدد حمد على أن الهدف الرئيسي من التسهيلات التي قدمتها الحركة خلال هذا الاتفاق كان "إنقاذ أهلنا في قطاع غزة من الإجراءات العدائية المستمرة ومن المخططات الإجرامية التي سعى إليها الاحتلال"، موضحا: "نحن قدمنا تنازلات من أجل شعبنا الفلسطيني"، وأكد عضو الوفد المفاوض لحركة حماس أنه "إذا لم يلتزم الاحتلال بما جاء في الاتفاق كاملا، لن ننفذه".
تخزين السلاح الثقيل
وفيما يخص ملف السلاح، قال حمد: "تحدثنا بشكل واضح وصريح حول تخزين السلاح الثقيل تحت مسئولية وإشراف اللجنة الوطنية، كما أن ذلك الأمر مشروط بتنفيذ إسرائيل للعديد من الالتزامات خاصة تطبيق المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار كاملة، وبدء الانسحاب التدريجي من قطاع غزة، ودخول اللجنة الوطنية، وانتشار القوات الدولية وتفكيك العصابات المسلحة".
وشدد حمد على أن الاتفاق لا يلغي وجود حماس، قائلا: " حماس ستبقى جزء مهما من النسيج الوطني، ولن تخرج من المشهد السياسي والوطني وستستمر في تحمل مسئولياتها وواجباتها الوطنية في تحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني". واعتبر حمد أن "التحدي الأكبر أمام الوسطاء والضامنين يتمثل في إلزام الاحتلال بالاتفاق وعدم السماح بتخريبه".