الحوثي ينفذ أول عملياته باستهداف الملاحة السعودية في البحر الأحمر
نفذت جماعة أنصار الله الحوثيين تهديدها باستهداف ناقلة نفط سعودية، وهو أول تنفيذ عملي لتهديها الملاحة السعودية في باب المندب.
وأفاد مصدر سعودي مسؤول، فجر الخميس، بتعرض سفينة «إنسيليا» لاستهداف في البحر الأحمر، مؤكدًا سلامة طاقمها، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمينها. موضحا وهو مسؤول بهيئة النقل، في بيان، أن السفينة «إنسيليا» التابعة لإحدى الشركات السعودية، تعرضت لاستهداف خلال إبحارها في البحر الأحمر نتج عنه حريق في مقدمتها.
وأكد المصدر سلامة جميع أفراد طاقم السفينة، واتخاذ الجهات المعنية جميع الاجراءات اللازمة لتأمينها وطاقمها وحماية البيئة البحرية.
وشدَّد المسؤول على أن هذه الاستهدافات تعدّ انتهاكًا للقوانين والأعراف الدولية التي تضمن سلامة السفن التجارية وطواقمها.
فيما قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الخميس إن الحوثيين في اليمن “استُدرجوا” من جانب إيران عندما هاجموا حركة الملاحة في البحر الأحمر.
أوضح روبيو على هامش قمة لدول جنوب شرق آسيا في مانيلا “كان الحوثيون، إلى حد كبير، أذكياء وبقوا خارج كل هذا طوال النزاع، لكن يبدو أنهم استُدرجوا الآن إليه، عبر استهداف السعودية وسفنها”.
أضاف “آمل أن يخففوا التصعيد، لأنني أعتقد، بصراحة، أن الإيرانيين خدعوا الحوثيين وزجّوا بهم في هذا الأمر”.
إلى ذلك، تدرس دول الخليج خيارات استراتيجية جديدة لتعزيز أمن صادرات النفط، من بينها تطوير منظومة لتخزين الخام خارج منطقة مضيق هرمز، بهدف ضمان استمرار تدفق الإمدادات إلى الأسواق العالمية في حال تعرض الملاحة عبر هذا الممر الحيوي لأي اضطراب.
ولا تستند هذه التوجهات إلى توقع توقف دائم لحركة الملاحة، بل إلى مبدأ إدارة الأخطار الذي أصبح جزءًا أساسيًا من سياسات الطاقة الحديثة، إذ تسعى الدول المنتجة إلى تقليل الاعتماد على نقطة عبور واحدة، وبناء شبكة أكثر مرونة تجمع بين التخزين الاستراتيجي، وخطوط الأنابيب البديلة، والموانئ القادرة على استقبال الناقلات خارج نطاق المضيق.
وتأتي أهمية هذه الخطط من المكانة الاستثنائية التي يحتلها مضيق هرمز في الاقتصاد العالمي، فهذا الممر البحري الضيق، الواقع بين سلطنة عمان وإيران، يعد أحد أهم نقاط الاختناق في تجارة الطاقة الدولية.
ووفقًا لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، فقد عبر المضيق خلال عام 2024 نحو 20 مليون برميل يوميًا من النفط الخام والمكثفات والمنتجات النفطية، وهو ما يعادل قرابة 20 في المئة من الاستهلاك العالمي للسوائل النفطية، ونحو 25 في المئة من تجارة النفط المنقولة بحرًا.
وتمر عبره صادرات الغاز الطبيعي المسال من دولة قطر، التي بلغت صادراتها في عام 2024 نحو 77 مليون طن سنويًا، ما يجعل أمن هذا الممر مرتبطًا مباشرة باستقرار أسواق النفط والغاز العالمية.