< تصعيد جديد في الخليج.. إيران تعلن قصف قاعدة علي السالم ومنشآت أمريكية في البحرين
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

تصعيد جديد في الخليج.. إيران تعلن قصف قاعدة علي السالم ومنشآت أمريكية في البحرين

الرئيس نيوز

أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ ضربات جديدة استهدفت تجمعًا لقوات الجيش الأمريكي في قاعدة علي السالم الجوية بالكويت، إلى جانب رادار الإنذار المبكر "سي-رام" التابع للقاعدة، في هجوم مزدوج بالصواريخ والطائرات المسيّرة الانتحارية ضمن ما وصفته طهران بـ"الموجة الثامنة" من عملية "نصر-2"، شملت أيضًا استهداف منشآت عسكرية أمريكية في البحرين، ردًا على الضربات الأمريكية المتواصلة على الأراضي الإيرانية، وفقا لصحيفة إيران إنترناشيونال. 

 تنفيذ ضربات جديدة ضد الجيش الأمريكي

وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن الحرس الثوري استهدف أنظمة الرادار الخاصة بالإنذار المبكر في القاعدة الكويتية ذاتها، فيما دوّت صفارات الإنذار في كل من البحرين والأردن خلال الليل، مع إعلان وسائل إعلام أردنية محلية اعتراض ثمانية صواريخ إيرانية.

دخان يتصاعد فوق تشابهار.. والضربات الأمريكية تتواصل لليلة رابعة

جاء التصعيد الإيراني الجديد بعد ساعات من إعلان القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) شن جولة أخرى من الضربات على الأراضي الإيرانية، طالت مواقع على طول الساحل الجنوبي للبلاد وبالقرب من مضيق هرمز. وأظهرت مقاطع فيديو تم التحقق منها عمودًا كثيفًا من الدخان يتصاعد من ميناء تشابهار الإيراني عقب الضربات الأمريكية الجديدة، وفقا لشبكة سي بي إس نيوز.

وحذرت وكالة سلامة الطيران الأوروبية (إيزا) شركات الطيران الثلاثاء من التحليق فوق أجواء عدد من دول الخليج، مؤكدة أن هذا التحذير سيبقى ساريًا حتى 29 يوليو على الأقل، محذرة الناقلات من تجنب أجواء البحرين والكويت وقطر والإمارات وأجزاء من خليج عُمان، ومشيرة إلى أن هدنة يونيو الموقعة بين واشنطن وطهران "تعرضت لانتهاكات متكررة وجسيمة"، ما يخلق مجددًا "مستوى مرتفعًا من المخاطر" في عموم منطقة الخليج.

قتلى وجرحى في إيران.. وتصريحات ترامب عن "محطات الطاقة" تشعل الجدل

وأفاد المتحدث باسم الحكومة الإيرانية بمقتل أكثر من 30 مدنيًا جراء الضربات الأمريكية الأخيرة في جنوب البلاد، فيما أعلن متحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية إصابة أكثر من 260 شخصًا، خرج 222 منهم من المستشفيات بعد تلقي العلاج. 

جاء هذا التصعيد الميداني متزامنًا مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها أن الضربات على إيران "ستستمر حتى أقول يكفي"، محذرًا من أن الأهداف المقبلة قد تشمل محطات الطاقة والجسور، وقال في مقابلة مع فوكس نيوز إنه سيؤجل استهداف منشآت الطاقة إلى الأخير قبل ضربها في نهاية المطاف.

هدنة يونيو تتصدع.. وتبادل الاتهامات بانتهاكها

جاءت هذه الجولة من التصعيد بعد أقل من شهر على توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم مددت هدنة أبريل الماضي، ووضعت خارطة طريق لمحادثات تهدف لإنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير بضربات أمريكية وإسرائيلية مشتركة على إيران، إلا أن الطرفين تبادلا الاتهامات منذ ذلك الحين بانتهاك الاتفاق.

أكد الحرس الثوري أنه ألحق "أضرارًا جسيمة" بمقر الأسطول الخامس الأمريكي ومنشآت الدعم وخزانات الوقود في البحرين، إضافة إلى مركز لوجستي عسكري أمريكي رئيسي في ميناء عبدالله بالكويت، مدعيًا أيضًا تدمير حظائر تؤوي مقاتلات أمريكية من طرازات إف-15 وإف-16 وإف-35، فضلًا عن عدة طائرات مسيّرة من طراز إم كيو-9.

الأردن يعترض صواريخ.. ومجلس التعاون الخليجي يصف الهجمات بـ"الغادرة"

من جانبه، أعلن الجيش الأردني اعتراض وإسقاط ثلاثة صواريخ باليستية إيرانية دخلت الأجواء الأردنية فجر الأربعاء، فيما وصف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت والأردن بأنها "غادرة"، محذرًا من أنها تهدد بجر المنطقة إلى "مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار"، خاصة مع تضرر بنية تحتية ومنشآت أدت لإصابة عسكريين كويتيين. 

وقال محلل دفاعي مقيم في طهران إن الورقة الوحيدة المتبقية لدى إيران للردع هي مضيق هرمز، محذرًا من أنه "طالما استمرت الولايات المتحدة في مهاجمة إيران انطلاقًا من دول المنطقة، فإن إيران تعتبر أيضًا مهاجمة القواعد الأمريكية في هذه الدول هدفًا مشروعًا لها".

80 مليون برميل من النفط الإيراني.. وقطر تستقبل مسؤولًا إيرانيًا وسط التوترات

وفي مؤشر على حجم الأثر الاقتصادي للحرب، صرّح متحدث باسم اتحاد مصدري النفط والغاز والمنتجات البتروكيماوية الإيراني بأن طهران صدرت نحو 80 مليون برميل من النفط الخام منذ توقيع مذكرة التفاهم في 17 يونيو الماضي، وفقا لشبكة سي بي إس نيوز. 

وفي خطوة لافتة وسط التصعيد، سافر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى قطر الأربعاء لتقديم واجب العزاء في وفاة الأمير السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي حكم البلاد بين عامي 1995 و2013، وذلك بعد أيام فقط من استهداف إيران للدوحة نفسها بضربة صاروخية، رغم استضافة قطر لأكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.