عبد المنعم فؤاد يحسم الجدل: جواز الـ6 شهور حرام ومرفوض شرعًا|فيديو
أكد الدكتور عبد المنعم فؤاد، أستاذ العقيدة بجامعة الأزهر والمشرف على الرواق الأزهري، أن مؤسسة الأزهر الشريف تتمسك بالثوابت الشرعية في القضايا المتعلقة بالأسرة والزواج، مشددًا على أن الزواج في الشريعة الإسلامية يقوم على الاستمرار والتأبيد، وليس على التوقيت أو التحديد بفترة زمنية معينة، ووأن أي زواج يُبنى على تحديد مدة زمنية مسبقة يفقد أحد أهم أركانه الشرعية، مؤكدًا أن الأصل في عقد الزواج هو الدوام والاستقرار وتكوين الأسرة، بما يحقق مقاصد الشريعة الإسلامية في بناء المجتمع وحماية أفراده.
الزواج في الإسلام
وأشار أستاذ العقيدة بجامعة الأزهر، خلال لقائه في برنامج "حقائق وأسرار" المذاع عبر قناة "صدى البلد"، إلى أن الشريعة الإسلامية وضعت ضوابط واضحة لعقد الزواج، بما يضمن استقرار الأسرة واستمرارها، موضحًا أن الزواج المؤقت أو المقيد بمدة زمنية لا يتفق مع الأحكام الشرعية التي استقرت عليها المؤسسات الدينية والعلمية في العالم الإسلامي، وأن الزواج في الإسلام ليس مجرد علاقة مؤقتة، وإنما ميثاق غليظ يقوم على المودة والرحمة وتحمل المسؤولية بين الزوجين، بما يضمن تحقيق الاستقرار النفسي والاجتماعي للأسرة، إذ أن الأزهر الشريف ينطلق في مواقفه من النصوص الشرعية الثابتة ومن الفهم الصحيح لأحكام الدين الإسلامي، بعيدًا عن أي اجتهادات تخالف ما استقر عليه العلماء عبر العصور.
وتحدث عبد المنعم فؤاد، عن النقاشات الدائرة حول مشروع قانون الأسرة الجديد، موضحًا أن المرجعية الأساسية في القضايا المرتبطة بالأحوال الشخصية هي أحكام الشريعة الإسلامية، وأن المؤسسات العلمية بالأزهر الشريف، وفي مقدمتها مجمع البحوث الإسلامية وهيئة كبار العلماء، تقوم بدور مهم في دراسة القضايا المتعلقة بالأسرة وإبداء الرأي الشرعي فيها، بما يضمن توافق التشريعات مع أحكام الدين الإسلامي، إذ أن الرأي الصادر عن المؤسسات العلمية المتخصصة يستند إلى دراسة علمية وفقهية دقيقة، تأخذ في الاعتبار النصوص الشرعية ومصالح المجتمع ومتطلبات الواقع.
رفض الأفكار المخالفة للثوابت
وأكد أستاذ العقيدة بجامعة الأزهر، أن المجتمع المصري له خصوصيته الثقافية والدينية، وأن أي تشريعات جديدة يجب أن تراعي هذه الخصوصية وتحافظ على القيم والثوابت التي يقوم عليها المجتمع، وأن الاستفادة من التجارب الدولية أمر وارد في مختلف المجالات، لكن دون المساس بالثوابت الدينية أو استيراد أفكار لا تتوافق مع طبيعة المجتمع وقيمه، إذ أن التشريعات المتعلقة بالأسرة تتطلب قدرًا كبيرًا من التوازن والدقة، نظرًا لارتباطها المباشر بحياة المواطنين واستقرار الأسر المصرية.
وأكد عبد المنعم فؤاد، ثقته في الدور الذي يقوم به مجلس النواب عند مناقشة القوانين المتعلقة بالأحوال الشخصية، مشيرًا إلى أهمية مراعاة الأحكام الشرعية وتحقيق المصلحة العامة في الوقت نفسه، وأن الحوار المجتمعي حول القوانين المنظمة لشؤون الأسرة يعد أمرًا مهمًا، لأنه يتيح الاستماع إلى مختلف الآراء ووجهات النظر، ويسهم في الوصول إلى صيغ تشريعية تحقق التوازن بين الحقوق والواجبات، إذ أن الهدف الأساسي من أي قانون أسرة هو الحفاظ على كيان الأسرة المصرية وتعزيز الاستقرار الاجتماعي وحماية حقوق جميع الأطراف.
حقوق المرأة في الإسلام
وشدد أستاذ العقيدة بجامعة الأزهر، على أن الشريعة الإسلامية أولت المرأة مكانة كبيرة، ووضعت منظومة متكاملة لحماية حقوقها وضمان كرامتها، وأن الإسلام ألزم الزوج بالإنفاق على زوجته ورعايتها وتوفير احتياجاتها المختلفة، كما أكد على ضرورة معاملتها بالمعروف واحترام حقوقها داخل الأسرة، إذ أن العلاقة بين الرجل والمرأة في الإسلام تقوم على التكامل والتعاون، وليس على الصراع أو التنافس، موضحًا أن الشريعة حرصت على تحقيق العدالة بين جميع أفراد الأسرة.

واختتم الدكتور عبد المنعم فؤاد، بالتأكيد على أن الإسلام جاء بمنهج متكامل ينظم مختلف جوانب الحياة، ويحقق التوازن بين الحقوق والواجبات، وأن الأحكام الشرعية المتعلقة بالأسرة تهدف في الأساس إلى تحقيق الاستقرار وحفظ الحقوق وبناء مجتمع متماسك، مؤكدًا أن الدين الإسلامي وضع قواعد واضحة تضمن العدالة والرحمة بين الناس، إذ أن الحفاظ على الأسرة واستقرارها يظل من أهم الأهداف التي تسعى إليها الشريعة الإسلامية، لما تمثله الأسرة من ركيزة أساسية في بناء المجتمع واستقراره.