< هل يقترب الحل؟.. تطورات جديدة في ملف إيران وأمريكا|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

هل يقترب الحل؟.. تطورات جديدة في ملف إيران وأمريكا|فيديو

جهود باكستان.. إيران
جهود باكستان.. إيران وأمريكا

تحدث زاهد محمود، مدير معهد الدراسات الاستراتيجية للسلام، عن تطورات المشهد الإقليمي والدولي، مؤكدًا أن الوساطات القائمة تعكس رغبة حقيقية في تجنب مزيد من التصعيد، وذلك في ظل استمرار حالة الترقب الدولي تجاه مستقبل العلاقات بين إيران والولايات المتحدة، تتزايد التحركات الدبلوماسية في أكثر من اتجاه، وسط محاولات لإيجاد صيغة توافقية قد تقود إلى تهدئة الأوضاع أو التوصل إلى اتفاق مبدئي ينهي سنوات طويلة من التوتر.

اهتمام إعلامي دولي 

قال زاهد محمود، خلال مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية»، إن وسائل الإعلام الأمريكية والآسيوية تتابع عن كثب مسار العلاقات بين طهران وواشنطن، مع تصاعد الحديث عن إمكانية الوصول إلى اتفاق نهائي أو على الأقل ورقة تفاهم مشتركة بين الجانبين، وأن هذا الزخم الإعلامي يعكس حجم الاهتمام العالمي بالأزمة، نظرًا لتأثيرها المباشر على الاستقرار السياسي والاقتصادي في مناطق متعددة من العالم.

وأضاف مدير معهد الدراسات الاستراتيجية للسلام، أن هناك حالة من الترقب بشأن ما إذا كانت هذه التحركات ستتحول إلى مسار تفاوضي رسمي أو ستظل في إطار الاتصالات غير المباشرة، مشيرًا إلى أن المؤشرات الحالية ما زالت تحمل قدرًا من الغموض، لكنها في الوقت نفسه لا تستبعد حدوث انفراجة سياسية في أي لحظة.

دور باكستان في الوساطة 

وفي سياق متصل، أشار مدير معهد الدراسات الاستراتيجية للسلام، إلى أن باكستان تلعب دورًا مهمًا في محاولات التهدئة بين إيران والولايات المتحدة، من خلال جهود دبلوماسية تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين الطرفين، موضحًا أن إسلام آباد تسعى إلى فتح قنوات اتصال غير مباشرة تساعد على تهيئة المناخ لأي تسوية محتملة.

وأكد زاهد محمود، أن الدور الباكستاني لا يقتصر فقط على الوساطة، بل يمتد إلى محاولة منع أي تصعيد قد يؤدي إلى مزيد من التوتر في المنطقة، خاصة في ظل حساسية الوضع الإقليمي وتشابك المصالح الدولية، مشددًا على أن باكستان تتحرك بحذر شديد لتجنب الانحياز لأي طرف، مع التركيز على دعم الحلول السياسية فقط.

أهداف تتجاوز حدود الأزمة 

وأوضح مدير معهد الدراسات الاستراتيجية للسلام، أن الجهود الحالية لا تستهدف فقط إنهاء التوتر بين إيران والولايات المتحدة، بل تمتد لتشمل تحقيق قدر من الاستقرار على المستوى العالمي. وأشار إلى أن الأزمة الراهنة ألقت بظلالها على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي، ما يجعل أي انفراجة سياسية ذات تأثير واسع النطاق، وأن استمرار التوتر بين الطرفين لأكثر من 47 عامًا جعل من الصعب الوصول إلى حلول سريعة، إلا أن التحركات الدبلوماسية الأخيرة قد تمثل فرصة جديدة لإعادة بناء الثقة تدريجيًا بين الجانبين.

وأكد الخبير الاستراتيجي، أن طبيعة العلاقة بين إيران والولايات المتحدة تتسم بتعقيد شديد نتيجة تراكمات سياسية وأمنية ممتدة لعقود، ما يجعل أي محاولة للتقارب بحاجة إلى وقت وجهد كبيرين، وأن هذه الخلفية التاريخية تظل أحد أبرز التحديات أمام نجاح أي مفاوضات محتملة، إذ أن وجود قنوات اتصال غير مباشرة، إلى جانب الوساطات الإقليمية، قد يسهم في تقليل حدة التوتر وفتح المجال أمام خطوات تدريجية نحو التفاهم.

جهود باكستان.. إيران وأمريكا

آمال في تسوية قريبة 

واختتم زاهد محمود، بالإعراب عن تفاؤله بإمكانية أن تؤدي التحركات الحالية إلى نتائج إيجابية خلال فترة قصيرة، متوقعًا أن تشهد الساعات الـ24 إلى 36 المقبلة تطورات مهمة قد تفضي إلى حلول سياسية ودبلوماسية، وأن نجاح هذه الجهود يعتمد بشكل أساسي على مرونة الأطراف المعنية واستعدادها لتقديم تنازلات متبادلة، بما يضمن تحقيق الاستقرار وتجنب أي تصعيد جديد قد يفاقم الأزمة على المستوى الإقليمي والدولي.