أمل الحناوي: مفاوضات واشنطن وطهران بين التفاؤل والحذر|فيديو
أكدت الإعلامية أمل الحناوي، أن الجهود الدبلوماسية الدولية لا تزال مستمرة من أجل التوصل إلى اتفاق سلام دائم بين الولايات المتحدة وإيران، في محاولة لإنهاء حالة الغموض التي تسيطر على المشهد الإقليمي، وسط مؤشرات متباينة تجمع بين التفاؤل الحذر والتعقيدات السياسية والعسكرية، مردفًا أن إسرائيل لا تزال تميل إلى مواصلة العمليات العسكرية، رغم التحركات الدبلوماسية الجارية، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي ويضع المزيد من الضغوط على مسار التهدئة.
تحركات دبلوماسية.. ضمانات حاسمة
أوضحت أمل الحناوي، خلال تقديم برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة القاهرة الإخبارية، أن هناك تحركات دبلوماسية نشطة تقودها أطراف دولية وإقليمية بهدف تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، إلا أن هذه الجهود لا تزال تفتقر إلى ضمانات حقيقية تؤكد إمكانية نجاحها في الوقت الراهن، وأن الوسطاء يسعون حاليًا إلى صياغة اتفاق إطاري يمكن البناء عليه لاحقًا للوصول إلى تسوية شاملة، لكن حالة عدم اليقين لا تزال تفرض نفسها بقوة على مجريات المشهد، خاصة في ظل استمرار التوترات العسكرية.
لفتت أمل الحناوي، إلى وجود تناقض واضح في التصريحات الصادرة عن الإدارة الأمريكية، حيث أعلن دونالد ترامب في أكثر من مناسبة عن اقتراب نهاية الحرب، في حين يؤكد مسؤولون أمريكيون آخرون أن الطريق نحو اتفاق نهائي لا يزال طويلًا ومعقدًا، وأن هذا التباين في المواقف يعكس اختلافًا في تقدير الموقف داخل دوائر صنع القرار الأمريكي، كما يعكس حجم التحديات التي تواجه أي محاولة للوصول إلى تسوية سياسية متوازنة ترضي جميع الأطراف.
دور الوسطاء.. الضغوط العسكرية
وأكدت أمل الحناوي، أن الوسطاء الدوليين، ومن بينهم أطراف إقليمية مثل باكستان، يبذلون جهودًا لفتح قنوات حوار غير مباشرة بين الطرفين، في محاولة لتخفيف حدة التوتر وتهيئة الأجواء للتفاوض، وأن الاعتماد على التصعيد العسكري لا يزال قائمًا كوسيلة ضغط رئيسية، سواء من جانب الولايات المتحدة أو حلفائها، وهو ما يعقد مهمة الوسطاء ويؤخر فرص تحقيق اختراق حقيقي في مسار المفاوضات.
وأشارت أمل الحناوي، إلى أن الحرس الثوري الإيراني يربط أي استقرار محتمل أو تثبيت لهدنة بضرورة إنهاء الحصار البحري المفروض على مضيق هرمز، وهو ما يمثل أحد أبرز نقاط الخلاف الجوهرية بين الطرفين، وأن هذا الشرط يعكس تمسك إيران بمواقفها الاستراتيجية، خاصة فيما يتعلق بحرية الملاحة وأمن صادراتها النفطية، في حين ترى الأطراف الأخرى أن هذه المطالب تحتاج إلى تفاوض أوسع يشمل ملفات إقليمية متعددة.
شروط إيرانية.. الوصول لاتفاق
أكدت أمل الحناوي، أن المشهد الحالي يعكس حالة من التشابك بين المسارات السياسية والعسكرية، حيث لا تزال كل الأطراف تعتمد على أدوات الضغط المختلفة دون تقديم تنازلات حقيقية يمكن أن تمهد الطريق لاتفاق شامل، وأن غياب التوافق حول القضايا الأساسية، إلى جانب استمرار التصعيد الميداني، يجعل فرص التوصل إلى تسوية نهائية في المدى القريب محدودة، رغم استمرار الجهود الدبلوماسية.

واختتمت الإعلامية أمل الحناوي، بالتأكيد على أن التفاؤل الذي يحيط بالمفاوضات لا يزال حذرًا، في ظل غياب مؤشرات واضحة على حدوث اختراق حقيقي، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة ستظل مرهونة بمدى استعداد الأطراف لتقديم تنازلات متبادلة، وأن استمرار الوضع الحالي دون حلول جذرية قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد، وهو ما يفرض على المجتمع الدولي تكثيف جهوده للوصول إلى صيغة تضمن تحقيق الاستقرار في المنطقة، وتجنب الانزلاق نحو مواجهات أوسع قد تكون لها تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي والدولي.