< قاصد محمود: الحضور البحري الأمريكي يعكس تصعيدًا عسكريًا محتملًا|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

قاصد محمود: الحضور البحري الأمريكي يعكس تصعيدًا عسكريًا محتملًا|فيديو

الفريق قاصد محمود
الفريق قاصد محمود

أكد الفريق قاصد محمود، نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق، أن الوجود البحري الأمريكي في المنطقة لا يمكن اختزاله في إطار فرض حصار بحري فقط، بل يأتي ضمن سياق أوسع من الاستعدادات العسكرية التي تستهدف التعامل مع سيناريوهات تصعيد متعددة، في ظل التوترات المتزايدة التي تشهدها المنطقة.

الحضور الأمريكي.. الحصار البحري

أوضح قاصد محمود، خلال مداخلة تلفزيونية مع الإعلامية أمل مضهج عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن القوات البحرية الأمريكية كانت موجودة بالفعل في المنطقة قبل تصاعد الحديث عن فرض حصار بحري، مشيرًا إلى أن هذا الانتشار يأتي في إطار ترتيبات عسكرية مسبقة مرتبطة بتطورات ميدانية متلاحقة، وأن التحركات العسكرية الأمريكية تعكس حالة من الجاهزية العالية، حيث يتم نشر قوات بحرية متقدمة قادرة على تنفيذ مهام متعددة، سواء دفاعية أو هجومية، بما يتماشى مع طبيعة التحديات الراهنة في المنطقة.

وأشار نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني، إلى أن الانتشار العسكري الأمريكي يشمل مدمرات مزودة بصواريخ متطورة، بالإضافة إلى قطع بحرية مخصصة للتعامل مع حالات الطوارئ، وهو ما يعكس مستوى متقدمًا من الاستعداد العملياتي، لافتًا إلى وجود حاملة طائرات في المنطقة، إلى جانب طائرات عسكرية تنفذ عمليات قصف تستهدف إيران، في إطار التصعيد القائم، وأن هذه المنظومة العسكرية المتكاملة تمنح الولايات المتحدة قدرة كبيرة على التحكم في مسرح العمليات البحرية، والتعامل مع أي تطورات مفاجئة قد تطرأ خلال الفترة المقبلة.

تزامن مع تصعيد إيراني

وفي سياق متصل، أوضح قاصد محمود، أن هذا الحضور العسكري الأمريكي يتزامن مع لهجة تصعيدية من جانب إيران، التي أبدت استعدادها لاتخاذ خطوات تصعيدية، من بينها التلويح بإمكانية فرض حصار على موانئ الخليج العربي، ومنع تصدير النفط، في حال استمرار الأوضاع الحالية دون تغيير، وأن هذه التصريحات تعكس رغبة إيرانية في استخدام أوراق ضغط استراتيجية، خاصة في ظل أهمية منطقة الخليج كممر رئيسي لتجارة الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية وسياسية واسعة النطاق.

لفت نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق، إلى أن التصريحات الإيرانية الأخيرة وصفت التحركات العسكرية الأمريكية بأنها تمثل عملًا عدوانيًا وخرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار، وهو ما يعكس حجم التوتر المتصاعد بين الطرفين، وأن تبادل الاتهامات والتصريحات التصعيدية يعزز من احتمالات تفاقم الأزمة، خاصة في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، الأمر الذي يضع المنطقة أمام مرحلة دقيقة قد تشهد تطورات متسارعة.

الفريق قاصد محمود

سيناريوهات مفتوحة.. الأفق القريب

واختتم الفريق قاصد محمود، بالتأكيد على أن المشهد الإقليمي بات مفتوحًا على عدة سيناريوهات، تتراوح بين استمرار التصعيد العسكري المحدود، أو الانزلاق نحو مواجهات أوسع، في حال فشل الجهود الدبلوماسية في احتواء الأزمة، وأن استمرار الحشد العسكري من مختلف الأطراف، بالتوازي مع التصريحات المتشددة، يعكس بيئة استراتيجية معقدة، تتطلب متابعة دقيقة خلال الفترة المقبلة، نظرًا لما قد تحمله من تداعيات مباشرة على أمن واستقرار المنطقة بأكملها.